أنت بدأت جوابك بقولك (الفرق) ممايدل انك تختار الإجابة الثانية وهي (نعم يحصل بها أجر شهرين)

أما سؤالك انت مالفرق بين صيام رمضان أو شعبان؟ أقول الفرق اننا نقطع بأن رمضان مخصص للصوم قطعا ولاصارف له

بل ولايجتمع مع شعبان في العلة التي عللها الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ان رمضان بعشرة أشهر فلو كان هناك نص بأن صوم شعبان بعشرة أشهر لاقتنعت بمثالك تماما لكن شعبان بشهر

وأيضا الفرق هنا أن رمضان مقطوع به حتى في القرآن بينما رواية الست من شوال التي في مسلم فيها جدل طويل كماتعلم وهناك روايات لم تذكر شوال ولاأدري أيها أقوى واثبت ولعلك أو أحدا من القراء يفيدني

والأخ الكريم الذي قال لعل هناك عللا في تخصيصها بشوال أخرى غير مضاعفة الحسنات

أقول له إني أرى أن الناس إنما يصومونها لأجل العلة المذكورة في الحديث

فإن كانت في غير شوال لم يكن ذكر شوال إن ثبت مقيدا بل يكون خرج مخرج الغالب هذا ماأظن ولاأكتب هنا إلا

لمعرفة وجه الخطأ إن كنت مخطئا

ولو أن ذكر شوال في الحديث تقييد أو تخصيص قطعي مسلم به لم أسأل سؤالي وإنما أحببت أن أتبين اهـ

قلت: أخي الكريم الفقه مبني على غلبة الظن فلا يشترط القطع في المسائل يكفي غلبة الظن فيها و إن كنا لا نحتاج لذلك لأن الأصل بقاء اللفظ على ما هو عليه حتى تدل قرينة على حمله على غيره.

القول بأن شوال خرج مخرج الغالب يحتاج دليلا فلا يكفي إدعاؤه فهو صرف للحديث عن ظاهره كما أنه من شروط خروج القيد مخرج الغالب أن يكون معقول المعنى فالقيد الغير معقول المعنى لا يمكن أن يخرج مخرج الغالب.

القيد هنا زمني و القيود الزمنية ليست معقولة المعنى فالقول أنها تخرج مخرج الغالب ضعيف جدا لابد له من تأول بعيد فإن تعلق الأمر بالعبادة فهذا أبعد.

كيف نعرف أن القيد خرج مخرج الغالب؟ نعرف ذلك بعدة علامات منها:

العادة والعرف: مثاله قوله تعالى في المحرمات من النكاح: "وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن"

ومنها الوضع و لغة العرب: مثاله قوله تعالى: "لاتاكلوا الربا اضعافا مضاعفة"

و منها صرف القيد بدليل آخر كحديث: " الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله" لان المجلود وغير المجلود في الحكم سواء، بدليل نص آخر وهو قوله تعالى: الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة" و القيد هنا معقول المعنى.

إذن القول بأن شهر شوال خرج مخرج الغالب ضعيف لا يدل عليه الحديث لوجود حرف من "بست 'من' شوال" فجاءت من لحصر الست في زمن معين و هذا لا يدخل في القيد الذي يخرج مخرج الغالب لأنه مراد من الكلام فهو إيقاع العمل في زمن مقصود باللفظ لا وصف.

مثال ذلك قوله تعالى "صيام ثلاثة ايام في الحج" فلا يقال ان الظرف المكاني خرج مخرج الغالب لغلبة الظن أن صيام الثلاثة تكون في الحج بل الظروف الزمانية و المكانية مقصودة في القيود إذا إرتبطت بالعبادات فالأصل في العبادات التقييد بالزمان و المكان و العدد و مثل هذه القيود مشتهرة في العبادات كالصلاة و الصيام و الحج بل لا تكاد عبادة تخلو من هذه القيود، حتى النوافل المطلقة مقيدة بأوقات النهي.

كما أن القيد الذي يخرج مخرج الغالب عادة تجده في السبب لا الحكم لأن الحكم مقصود و السبب موصوف فقد يوصف السبب بوصف غالب كحديث "في الغنم السائمة الزكاة" و كقوله تعالى "وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا" و كقوله تعالى "و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن" لكن أن يقيد الحكم بقيد لم يقصد فهذا بعيد جدا بل لا يحضرني قيد في حكم خرج مخرج الغالب!!!!!، الوصف الغالب يكون في المعلوم و الحكم مجهول جاءت به الشريعة فكيف يخرج مخرج الغالب و هو مجهول و الأمر يحتاج إستقراء نصوص الشريعة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015