قلت: كلامك صواب في الجملة و هو قول محتمل فكما لاحظت كلا القولين له حظ من النظر.

إلا أن القول بأن عائشة رضي الله عنها كانت تصوم الست بعد شعبان قول ينقصه دليل - على حد علمي و الله أعلم لم يرد فيه حديث - انما هو استنباط قائم على القول بتقديم القضاء على التطوع و هذا فيه نظر بل من الفقهاء من استدل بقضاء عائشة رضي الله عنها على التراخي في القضاء و جواز التطوع قبله لأن القضاء لا يجب على الفور و هذا مذهب الجمهور فعلى هذا ما استدل به من فعل عائشة رضي الله عنها مبني على خلاف و هذا الخلاف مرجوح اذا علمنا مذاهب الصحابة في من اخر القضاء بعد رمضان القادم و هو الاطعام فدل مذهبهم على تراخي القضاء و دل على جواز التطوع قبله و من أراد اثبات فعل عائشة رضي الله عنها بصيام الست في شعبان فعليه بأثر واضح و لو ثبت أثر بذلك لكان حجة لأنه فعل صحابي و في حضرة الرسول عليه الصلاة و السلام لكن على حد علمي لم يصلني في ذلك اثر أو حديث و الله أعلم.

فلم يبقى من ادلة القائلين بجواز صيام الست في غير شوال الا العلة و الأمر تعبدي كما ذكرت فهل يجوز قياس الست من غير شوال على الست في شوال للإشتراك في العلة؟ الحقيقة مذهب الجمهور عدم القياس في العبادات و هذه عبادة محضة لا مجال للعقل فيها.

اذن القول بالصيام في شوال أقوى و خاصة اذا علمنا ان مذهب الجمهور حمل المطلق على المقيد فمن الناحية الأصولية كل الادلة ترجح الصيام في شوال.

تبقى الحالة التي ذكرت وهي عدم الاستطاعة فمن لم يستطع تحصيل الست في شوال يصومها في غيره لأنه ليس له خيار غير ذلك و أرجو أن يحصل فضيلة ذلك و الله أعلم اهـ

قال الاخ الكريم: الأخ الكريم عبدالكريم علق على ورود الروايات التي فيها صيام الست من شوال والروايات التي تذكر صيام الست بدون تخصيص شوال بأنها من باب المطلق والمقيد

وأحب أن أسأل هل هو فعلا من هذا الباب

لأني رجعت إلى المطلق والمقيد فوجدت له أربعة حالات وكلها تجعل الطرفين في المطلق والمقيد هما السبب والحكم

يعني إذا اتحدا في السبب والحكم واتحدا في السبب واختلفا في الحكم واختلفا في السبب والحكم واختلفا في السبب واتحدا في الحكم

والروايات التي نتكلم عنها هل هي من هذا الباب الذي يكون الإطلاق والتقييد فيه بين السبب والحكم أم لا؟

هذا سؤالي

فإني أفهم أن السبب هو صيام الست والحكم هو أجر صيام الدهر

والإطلاق والتقييد هو في السبب وحده

أي مرة ذكر السبب صيام ست من شوال

ومرة ذكر السبب إتباع رمضان بست

هل يكون هذا من باب المطلق والمقيد أم من باب العام والخاص أم لايكون منها كلها فينتفي كون شوال مخصوصا

والإجابة عن كون صيام ثلاثة أيام من كل شهر فيها أجر صيام الدهر ممايجعل صيام الدهر قد حصل من كل شهر

والمانع من أن يكون ذكر شوال خرج مخرج الغالب كما يقال في غيره

هذا ماأشكل علي وأريد من الأخوة تفصيله واحتساب الأجر فأنا سائل لامُسائل

هدفي ان أقتنع بقول أراه الحق الذي أستطيع الإجابة عن مايعترضه اهـ

قلت: السبب هنا هو الفطر فسبب ندب الست انتهاء رمضان و لولا انتهائه لما كانت الست أما الحكم فهو ندبية صيام الست اذن السبب هو الفطر و الحكم صيام الست أما القيد فهو تخصيص وقت الست بشوال.

اذن هنا اتحد الحكم و السبب فيقيد المطلق صيام الست بالمقيد و هو صيام الست في شوال فيصبح الحكم صيام الست في شوال و الله أعلم اهـ

قال الاخ الكريم: السؤال الذي دفعني لطرح الموضوع

هو إذا صمت في شوال يومين وفي ذي القعدة يومين وفي محرم يومين فهل هذه الستة بأجر شهرين؟

إن كان لا فمآلدليل

وإن كان نعم فما الفرق بين أن تكون من شوال أو من غيره وكلام ابن جبرين رحمه الله يؤيد هذا حيث قال فالمطلوب صيام شهر وستة أيام

شهر بعشرة أشهر وستة أيام بأجر شهرين هذه سنة كاملة اهـ

قلت: الفرق بين ان تكون في شوال و غيره سنة ابي القاسم أخي الكريم فلو امرنا أن نصوم ليلا لصمنا ليلا، ما الفرق بين ان تصوم شهر رمضان و شهر شعبان اليس شهرا؟ الفرق هو امر الله سبحانه و تعالى.

اخي الكريم الأصل في العبادات انها غير معقولة المعنى فلا يصح القياس فيها عادة و الله أعلم اهـ

قال الاخ الكريم: الاخ عبدالكريم اكرمك الله بالجنة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015