ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[23 - Oct-2009, مساء 05:38]ـ
قال صاحب المراقي:
25 - وهو إلزام الذي يشق * أو طلب فاه بكل خلق
26 - لكنه ليس يفيد فرعا * فلا تضق لفقد فرع ذرعا
27 - والحكم ما به يجيء الشرع * وأصل كلِّ ما يضر المنع
28 - ذو فترة بالفرع لا يراع * وفي الأصول بينهم نزاع
وهو إلزام الذي يشق * أو طلب فاه بكل خلق
أي أنه أختلف في حد التكليف هل هو إلزام أو طلب فإن قلنا إلزام ما فيه مشقة دخل في تعريف التكليف الواجب و الحرام فقط و إن قلنا طلب دخل فيه المندوب و المكروه أيضا , أما المباح فقد ادخله العلماء في التكليف تجاوزا و منهم من تكلف فقال انه داخل من حيث اعتقاد اباحته.
و في جميع الأحوال لا فرع ينبني على هذه المسألة لذلك قال المؤلف:
لكنه ليس يفيد فرعا * فلا تضق لفقد فرع ذرعا
والحكم ما به يجيء الشرع
أي أن الحكم التنجيزي الذي يترتب عليه الثواب و العقاب من الله سبحانه و تعالى و قد تقدم شرح ذلك في قول السيوطي: لَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ حُكْمٌ أبَدَا
وأصل كلِّ ما يضر المنع
أي أن الشريعة تمنع كل ما يضر كالمسكرات لإسكارها العقل و كالميتة لما فيها من مضرة على الصحة, قال رسول الله عليه الصلاة و السلام: لا ضرر و لا ضرار.
ذو فترة بالفرع لا يراع
أهل الفترة هم الذين يعيشون في وقت لم تبلغهم فيه دعوة رسول ولم يأتهم كتاب كالفترة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ} [سورة المائدة: آية 19]، ويلحق بأهل الفترة من كان يعيش منعزلاً أو بعيدًا عن الإسلام والمسلمين.
قال الناظم أهل الفترة لا يروعون بالفروع، الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، قصد الناظم أن أهل الفترة لا يعذبون بذلك.
وفي الأصول بينهم نزاع
أي أنهم إختلفوا في تعذيبهم بالأصول , و مصدر الخلاف هل يجب التوحيد بمجرد العقل أو لا, إلا أن هذه المسألة لا فرع يبنى عليها في الفقه.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[07 - Nov-2009, مساء 03:06]ـ
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد:
أقسام الحكم التكليفي:
المراقي:
29 - ثم الخطاب المقتضي للفعل * جزما فإيجاب لدى ذي النقل
30 - وغيره الندب وما التركَ طلب * جزماً فتحريم له الإثم انتسب
31 - أولا مع الخصوص أولا فع ذا * خلافَ الاولى وكراهة ً خُذا
32 - لذاك والإباحة الخطاب * فيه استوى الفعل والاجتناب
33 - وما من البراءة الأصليهْ * قد أخذت فليست الشرعيهْ
34 - وهي والجواز قد ترادفا * في مطلق الإذن لدى من سلفا
35 - والعلم والوُسع على المعروف * شرط يعم كل ذي تكليف
الكوكب:
إِنِ اقْتَضَى الْخِطَابُ فِعْلاً مُلْتَزَمْ * فَوَاجِبٌ أوْ لاَ فَنَدْبٌ أَوْ جَزَمْ
تَرْكًا فَتَحْرِيمٌ وَإِلاَّ وَوَرَدْ * نَهْيٌ بِهِ قَصْدٌ فَكُرْهٌ أَوْ فَقَدْ
فَضِدُّ الاَوْلَى وَإِذَا مَا خَيَّرَا * إِبَاحَةٌ وَحَدُّهَا قَدْ قُرِّرَا
قسم كل من الشنقيطي و السيوطي رحمهما الله الحكم التكليفي إلى ستة أقسام:
الواجب: الوجوب في اللغة السقوط قال تعالى فإذا وجبت جنوبها.
و في الاصطلاح هو الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء جازما لا يجوز معه تركه و من تركه أثم قال الشنقيطي: الخطاب المقتضي للفعل * جزما فإيجاب لدى ذي النقل و قال السيوطي إِنِ اقْتَضَى الْخِطَابُ فِعْلاً مُلْتَزَمْ * فَوَاجِبٌ.
مثال ذلك قوله تعالى و أقيموا الصلوة.
الواجب إن ترك أثم فاعله
الندب: في اللغة قال الجوهري: ندَبَه للأَمْر فانْتَدَبَ له أَي دَعاه له فأَجاب و في الحديث انْتَدَبَ اللّهُ لمن يَخْرُجُ في سبيله أَي أَجابه إِلى غُفْرانه.
أما إصطلاحا فهو الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء غير جازم لجواز تركه و عدم الإثم به لذلك قال الشنقيطي وغيره الندب و قال السيوطى أوْ لاَ فَنَدْبٌ.
مثال ذلك السواك
الندب يجزى فاعله و لا يؤثم تاركه.
¥