كان يغلب عليه الخوف من الله تعالى فلم يره أحد ضاحكا قط , لكنه كان يتبسم و يقول القهقهة محرمة عند الصوفية مكروهة عند الفقهاء.
وكان, رحمه الله شديد التمسك بالسنة , فارا من البدعة ومنكرا على أهلها.
مؤلفاته.
كان الشيخ يقسم وقته بين التدريس و العبادة وإمامة المسجد و شؤون بيته و تربية أبنائه و إصلاح أحوال المسلمين و تأليف الكتب والفتوى.
فقد بارك الله في عمره و عمله وألف عدة مصنفات نافعة منها:
1 - طلعة الأنوار في مصطلح الحديث
2 - غرة الصباح في اصطلاح البخاري
3 - فيض الفتاح على نور الإقاح في علوم البلاغة
4 - مراقي السعود و شرحه شرحا سماه نشر البنود، في أصول الفقه
5 - مطالع التنوير في آفاق التطهير
6 - النوازل في الفقه
7 - مسوغات الفطر للصائم
8 - روضة النسرين في الصلاة على سيد الكونين
منظومة مراقي السعود
ألف الشيخ منظومة مراقي السعود في الأصول و هي من أهم مؤلفاته و تبلغ ألف (1000) بيت ووضع لها شرحا سماه نشر البنود كما ذكرنا آنفا.
وقد لقيت هذه المنظومة قبولا عظيما في بلاد شنقيط وخارجها. فهى تمثل المقرر الرئيس في مادة الأصول في معظم المحاظر الموريتانية (الجامعات الشعبية).
كما اهتم بها العلماء ووضع بعضهم لها شروحا , ومن هؤلاء:
- محمد يحي الولاتي (ت1330هـ) , وضع لها شرحا سماه: فتح الودود على مراقي السعود.
- محمد الأمين بن أحمد زيدان , وضع لها شرحا سماه: مراقي الصعود على مراقي السعود,
- محمد الأمين الشنقيطي ,صاحب أضواء البيان, وضع لها شرحا سماه: نثر الورود على مراقي السعود, حققه واكمله تلميذه الدكتور محمد ولد سيدي ولد حبيب , حفظه الله , عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى.
وكان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي يكثر من الاستشهاد بها عند مناقشته المواد الأصولية في تفسيره أضواء البيان وفي غيره من مؤلفاته.
ومن الذين اهتموا بها الشيخ العلامة حسن محمد المشاط (ت1399هـ) فقد كان من حفاظها المعجبين بها , وكان يستشهد بها في دروسه بالمسجد الحرام ويحث طلابه على حفظها.
وذكر الأستاذ د. عبد الوهاب أبو سلمان، حفظه الله، أن من اهتمام الشيخ المشاط بالمنظومة أنه في عام 1371هـ طلب من تلامذته المالكيين استنساخ النظم وحفظه، ثم شرع في مقابلة نسخ الطلاب وتدريسه لهم بالمسجد الحرام.
قالوا عنه:
وصفه باب بن أحمد بيب فقال:
قد كاد أن يوصف بالترجيح *لفهمه ونقله الصحيـ ـح
وكان في الحديث لا يبارى*كأنما نشأ في بخـ ارى
وقال بدي بن سيدينا:
" خاتمة المجتهدين ذو المحاسن الأثيرة والمناقب الكثيرة من سار ذكره في الآفاق سير المثل وزان علمه بزينة العمل.
وقال عنه أحمد الأمين الشنقيطي نزيل القاهرة (ت 1915 م)
أعطته العلوم أزمتها فصار من علماء أئمتها، حاو جميع الفنون كثير الشروح والمتون لم يأت الزمان بمثله.
وقال الشيخ محمد الحافظ العلوي (1247 هـ)
ما رأيت مثل سيد عبد الله بن الحاج إبراهيم في إرشاد الخلق وتدريجهم إلى الخير، لا يزال يقدم الرجل إلى الخير حتى يستحي من الشر.
و وصفه بعضهم بأنه أعلم رجل عرفته الصحراء، وأنه مجدد العلم في بلاد شنقيط.
وفاته رحمة الله عليه
توفي الشيخ سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم ليلة الجمعة 28 ربيع الثاني 1233 هـ وبلغ عمره حوالي ثمانين سنة قضاها بين طلب العلم والتدريس والجهاد والإصلاح، مكابدا مثابرا لا يعرف طعما للراحة رحمه الله رحمة واسعة هذا وبالله التوفيق.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:03]ـ
قلنا أن أصل مراقي السعود هو كتاب جمع الجوامع لذلك سأعرض نبذة عن هذا الكتاب و مؤلفه بقلم الشيخ مصطفى حسنين جازاه الله كل خير:
التعريف بالإمامِ السبكيِّ وكتابِهِ: ((جَمْعِ الجَوَامِعِ))
المقدمة الأولى: في التعريف بالإمام تاج الدين السبكيِّ
هو الإمام: تاجُ الدين عبدُ الوهَّابِ بنُ عَلِيِّ بنِ عبد الكافِي بنِ عَلِيِّ بنِ تَمَّامِ بْنِ يوسُفَ السُّبْكِيُّ؛ نِسبةً إلى قريةِ ((سُبْكِ الأَحَدِ)) من قُرَى محافظة المُنُوفِيَّةِ بمصر، الشافعيُّ الخَزْرَجِيُّ الأنصاري، أبو نصر.
ولد في القاهرة، سنة سبع وعشرين وثمانمائة، وقيل سنة ثمان وعشرين وثمانمائة.
نشأ الإمام تاج الدين السبكيُّ في أسرة عريقة معروفة بالعلم والفضل:
¥