موضوع مفيد, وقوة علمية, وجرأة في الطرح أغبطك عليها أخي الحبيب, وعلى درايتك العميقة لقواعد الأئمة رضي الله عنهم.
جزاك الله خيراً
هوّن عليك أخي الحبيب أبا المظفر
كدت تقتلني
فلست إلا ناقلاً ...
ثم إن هذه المقولة هي مقولة إمامكم وقرة عينكم.
........
انتظر .... انتظر ... حتى انقل لك بعض مقولات إمامنا ...
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[04 - Oct-2009, مساء 04:50]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم
لكن اعذرني بقولي هذا،هذه القواعد لا تصلح إلا في حالة واحدة ان يتفق اغلب الفقهاء في المسألة لكن ان تعارضت اقوالهم فأكيد أن أحدهم عنده من الدليل ما ينقض قول الآخر فعلى هذا ما جئت به من قواعد لا إعتبار لها في مقامنا هنا إنما لها اعتبارات في محل آخر و يغلب على ظني انها مبتورة فلم تذكر في مكانها المفروض لها و بتر الكلام يغير معناه.
اذن قول الشافعي يؤخد على مطلقه مع شرط أن يطلع المرء على الخلافيات و أن لا يخرج قوله عن قول عالم معتبر.
نعم ان عارض المرء بفهمه قول الفقهاء انطلاقا من حديث صحيح هنا نطلب منه ما وضعته من قواعد لكن أصلا هذا غير معتبر لأنه لا يحل لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد أن يفتي بنفسه إنما عليه الاعتماد على قول مجتهد و له أن يرجح ان كانت له أهلية.
اذن هذه القواعد ليس محلها هنا و قد تفهم بغير مقصودها و قد تفهم بعدم رد قول امام مطلقا مادام قال به و ان كان عندنا حديث صحيح و هذا خطأ ان وجد عندنا الحديث و فهم المجتهد معه فلنا أن نرجح و هذا ظاهر فلا نجد من يمدح مثل هذا الكلام الا المتمذهبة المقلدة مما يبين كل شيئ.
و هذا نتيجة الفهم الخاطئ للأصول فأنصحك بدراسة الأصول و الانفكاك عن التقليد انما ليكن تقليدك للدليل، نعم نثق في ائمتنا لكن بمحاولة فهم مذاهبهم و ادلتهم فلا يرد احد قول امام قبل ان يفهم حجته و يقارنها مع حجة غيره فان صح الحديث عند غيره و لم تكن في قول هذا الامام من حجة تنقضه لزم رد قوله و اتباع قول الامام الذي اتبع الحديث و هكذا دراسة مذاهب الجميع و حجج الجميع ثم الترجيح.
و الله أعلم
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[04 - Oct-2009, مساء 04:57]ـ
القاعدة الأولى:
قول الإمام الشّافعي (إذا صح الحديث فهو مذهبي)
خاص بقوم توفرت فيهم شروط معينة.
قال أبو شامة المقدسي:
" ... ولا يتأتى النهوض بهذا إلاّ من عالم معلوم الاجتهاد، وهو الذّي خاطبه الشّافعي بقوله: إذا وجدتم حديث رسول الله (ص) على خلاف قولي فخذوا به ودعوا ما قلت، وليس هذا لِكلّ أحدا".
وقال ابن الصلاح في كتابه أدب الفتوى والمستفتي (1/ 53):
"ليس العمل بظاهر ما قاله الشّافعي بالهيِّن، فليس كلّ فقيه له أن يستقل بالعمل بما يراه حجة من الحديث".
وقال الإمام النووي في "المجموع" (1/ 64):
"إنما هذا- يعنيكلام الشّافعي-فيمن له رتبة الاجتهاد في المذهب".
وقال السبكي رحمه الله في"معنى قول المطلبي" (ص: 93):
"وهذا الذّي قالاه (يقصد الإمامان ابن الصلاح، والنووي) ليس ردا لما قاله الشّافعي، ولا لكونه فضيلة امتاز بها عن غيره، ولكنّه تبيين لصعوبة هذا المقام، حتىّ لا يغتر به كلّ أحد ... "انتهى.
هذا حد خاطئ فكذلك المقولة تصح للمتبع و هو الذي له اهلية النظر في اقوال العلماء فاذا وجد عالما صح عنده الحديث و افتى بمقتضاه و رد حجة من لم يأخد بالحديث فله أن يتبعه و الله أعلم
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[04 - Oct-2009, مساء 05:08]ـ
القاعدة الثانية:
أن يبلغ على ظنِّه أنّ الأئمة لم يبلغهم الحديث، لذلك انصرفوا عن العمل به.
وهذه القاعدة لو فَهِمها كثير من طلبة العلم لقَلَّ تعقيبهم على أقوال الأئمة، ولأحسنوا الظنّ فيهم، فكثير منهم إذا قرأ حديثاً حَسِب أنّ الحق حصحص، وأنّ النّاس جميعا يجب أن يلتفتوا حول هذا الحق بزعمه (!)، فإذا سُئِل بعدها عن قول الأئمة، ضربها عرض الحائط، وقال: إن الأئمة لم تصل إليهم أحاديث كثيرة!.
قال الإمام النووي (1/ 64):
"وشرطه أن يبلغعلى ظنِّه أنّ الشّافعي رحمه الله لم يقف على هذا الحديث، أو لم يعلم صحته، وهذا إنمّا يكون بعد مطالعة كتب الشّافعي كلّها، ونحوها من كتب الأصحاب الآخذين عنه وما شابهها".
ثمّ قال:
"وهذا شرط صعب قَلَّ من يتصف به".
ثمّ قال مبينا وجه هذا الشرط:
¥