ـ[أبو عبدالرحمن بن ناصر]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:00]ـ

بارك الله فيكم

الذي يظهر أن هذه الشروط قل أن توجد إلا في ابن تيمية ومن بعده قليل. وقد بسط ابن الوزير في كتابه (العواصم والقواصم) في هذه المسألة

ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:00]ـ

القاعدة الرابعة:

العلم بالأحاديث التّي أجمع الأئمة على تركها، ولم يعملوا بها رغم صِحتها.

وهذا باب آخر لا يصلح بمن أراد أن يعمل بقول الشّافعي (إذا صح الحديث فهو مذهبي) أن يَغفَل عنه، لأنّه قد يعمل بحديث أجمعت الأمة على تركه.

قال سفيان الثوري:

"قد جاءت أحاديث لا يؤخذ بها".

وذكر الخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 132) إسنادا إلى عيسى بن الطبَّاع (من أصحاب الإمام مالك):

"كلّ حديث جاءك عن النبي (ص) لم يبلغك أنّ أحداً من أصحابه فعله: فَدَعه".

وقال الإمام أحمد ناصِحاً، فيما نقله عنه الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين:

"إذا كان عند الرجل الكتب المصنفة فيها قول رسول الله (ص) واختلاف الصحابة والتابعين، فلا يجوز أن يعمل بما شاء ويتخير فيقضي به، ويعمل به، حتّى يسأل أهل العلم ما يؤخذ به، فيكون يعمل على أمر صحيح".

وقال أبو الحسن القابسي المالكي:

"لا ينبغي لمن وقف على صحة نقل الحديث وعلى صِحة ألفاظه، أن يتعاطى تأويله، ولا يستعمل منصوصه في إباحة ولا حظر إلاّ بِعلم، هو غير علم الرواية وذلك يوجد في مُساءلة أهل الفقه والمعرفة بالسنة والعلم التام بسيرة الأئمة ... ".

ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:04]ـ

وأخيراً:

هذه قواعد أخي تضبط الاجتهاد غير المنهجي في تطبيق السنة، فلو تُرِك الحبل على الغارم، ووجد الأوّل حديثاً قال هذه هي السنة ..

ثمّ يأتي الثّاني فيجد حديثاً آخر فيقول: هذه هي السنة ..

ويأتي ثالث، فيقول بل هذه هي السنة ...

والجميع يحتج بقوله: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".

أقول قولي هذا ..

وأستغفر الله ..

فإن كان حقا فنسأل الله أن ينفعنا به

وإن كان ميلا عن الجادة فأسأل الله أن يبعث من يبين لي، ويعينني في أمر ديني.

والحمد لله رب العالمين.

ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[01 - Oct-2009, مساء 10:10]ـ

بارك الله فيكم

الذي يظهر أن هذه الشروط قل أن توجد إلا في ابن تيمية ومن بعده قليل. وقد بسط ابن الوزير في كتابه (العواصم والقواصم) في هذه المسألة

جزاكم الله خيرا.

ـ[أبو عبد العظيم]ــــــــ[02 - Oct-2009, صباحاً 11:57]ـ

بارك الله فيك اخي أبو سعيد وحفظكم الله

ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[02 - Oct-2009, مساء 07:12]ـ

وفيكم بارك الله.

ـ[أبو المظفر الشافعي]ــــــــ[02 - Oct-2009, مساء 08:54]ـ

خي أبا سعيد

كل يوم أزداد حبا فيك, وأقتنع بقوة مشاركاتك.

ومما أعجبني فيك فهمك الواعي لحقيقة المذاهب الأربعة وما تنبني عليه, وأنّ المسألة أعظم وأخطر مما يبسطه بعض غير المتمذهبين.

موضوع مفيد, وقوة علمية, وجرأة في الطرح أغبطك عليها أخي الحبيب, وعلى درايتك العميقة لقواعد الأئمة رضي الله عنهم.

جزاك الله خيراً

ـ[ابو ربا]ــــــــ[04 - Oct-2009, صباحاً 07:26]ـ

مشاركة رائعة

ولكن لننتبه لامر معين وهو ان من خالف مذهب امامه انما يخالفه بكلام امام آخر فتنتفي هذه المحاذير التي قعدت القواعد من اجلها

اما اجماع الامة على تركه فهذا ينتفي بما علم من الائمة انهم لا يقولون الا بقول امام قبلهم

واما ان يغلب على الظن ان الحديث لم يبلغ الامام فقول الامام ليس حجة حتى يعارض النص

واما تخصيص كلام الشافعي رحمه الله تعالى بالمجتهد فهذا يحتاج الى مخصصات من كلام الشافعي ثم خالفه من بعده من المجتهدين

بادلة صريحة منها ما دلالته نصية لماذا لاينسب اليه هذا القول

واما عدم المعارض فاحيانا يكون المعارض اقوى مما قال به الامام

وبهذا يتبين ان من يتكلم بهذه العبارة اذا صح الحديث فهو مذهبي ليس بمشاغب وانما صاحب حق وقد ذكرها ابن القيم وبين المراد منها في كتابه الرائع اعلام الموقعين

ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[04 - Oct-2009, مساء 03:31]ـ

خي أبا سعيد

كل يوم أزداد حبا فيك, وأقتنع بقوة مشاركاتك.

ومما أعجبني فيك فهمك الواعي لحقيقة المذاهب الأربعة وما تنبني عليه, وأنّ المسألة أعظم وأخطر مما يبسطه بعض غير المتمذهبين.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015