قال: الأعضاء ليست هي الحياة لأن كل عضو له عمر محدد. فمثلا الكلي تموت بعد نصف ساعة من توقف القلب. والمخ يموت بعد ثلاث دقائق من توقف القلب , والقلب يموت بعد 5 دقائق , والجلد يموت بعد 24 ساعة من موت القلب. والعظام تموت بعد 12 ساعة , وكذلك القرنية تموت بعد 12 ساعة ثم صمام القلب يموت بعد 24 ساعة. ولهذا أؤكد أن هناك فرقا بين حياة العضو وحياة الانسان. فعندما يموت المخ مات الانسان ولو بقيت اعضاؤه حية).أهـ
و إذا تقرّر هذا، فلماذا لا يتم نقل و زرع الأعضاء من الأموات، و ما وجه قوله المذكور آنفا، باستحالة نقل الأعضاء من الأموات؟
و أيّاً كان الجواب، فالحقيقة العلمية الثابته أنّ أعضاء أجساد الأموات موتاً حقيقياً لا تصلح للزرع و العمل من جديد في أجساد المرضى الأحياء.
و على هذا، فالأعضاء المزروعة، المنزوعة من موتى المخ، هي أعضاءٌ مأخوذة من أُناسٍ أحياءٍ يقيناً؛ للإقرار باستحالة نقل الأعضاء من الأموات مَوتاً حقيقيا.
و هذا القَول كافٍ وَحْده في إبطال الزعم بأن موت المخ هو موتٌ حقيقي للإنسان المُصاب بذلك الدَّاء، و بهذا بان بطلان القول بالموت الدماغي.
و هو ما قرره المجمع الفقهي الإسلامي – في دورته العاشرة، سنة 1987 – (بشأن موضوع تقرير حصول الوفاة و رفع أجهزة الإنعاش من جسم الإنسان)، و نَصّه: " المريض الذي رُكبت على جسمه أجهزة الإنعاش يجوز رفعها، إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلا نهائيا، و قررت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء، أن التعطل لا رجعة فيه، و إن كان القلب و التنفس لا يزالان يعملان آليا، بفعل الأجهزة المركبة. لكن لا يُحكَم بموته شرعاً، إلاّ إذا توقف التنفس و القلب، توقفا تاما بعد رفع هذه الأجهزة". أهـ. و قد تقدم
و الله تعالى أعلم
كتبه
د. أبو بكر خليل
--------------------------
الهوامش
[[1]] قرار المجمع الفقهي بشأن موضوع تقرير حصول الوفاة ( http://www.themwl.org/رضي الله عنهodies/عز وجلecisions/default.aspx?d=1&did=126&l=صلى الله عليه وسلمR)
http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=113&l=صلى الله عليه وسلمR (http://www.themwl.org/Fatwa/default.aspx?d=1&cidi=113&l=صلى الله عليه وسلمR)
[ [2]] هناك نوعان من الموت الدماغي - عند من يقولون به -: الأول: موت جذع الدماغ (جذع المخ)، و يراد به التوقف الوظيفي المستمر لجذع الدماغ (بحسب القواعد البريطانية).
و الثاني: موت كل الدماغ (موت كل المخ). و يُراد به الفقدان النهائي لكل أنشطة المخ (بحسب القواعد الأمريكية).
[من بحث " موت الدماغ: التعريفات و المفاهيم "، د. عدنان خريبط، ندوة التعريف الطبي للموت، المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية]:
ندوة التعريف الطبي للموت – موت الدماغ: التعريفات و المفاهيم ( http://www.islamset.org/arabic/abioethics/death/index.html)
و قد أخذت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية - أولاً - بمفهوم موت جذع المخ؛ فذكر البيان الصادر عنها سنة 1985 م: (أن الإنسان الذي يصِل إلى مرحلة مستيقنة هي موت جذع المخ، يعتبر قد استدبر الحياة، و أصبح صالحاً لأن تُجرى عليه بعض أحكام الموت؛ قياساً – مع فارق معروف – على ما ورد في الفقه بالمُصاب الذي وصل إلى حركة المذبوح). [ندوة الحياة الإنسانية بدايتها و نهايتها، المنعقدة بالكويت عام 1985 م]
ثم عادت و أخذت بمفهوم موت كل المخ - مُسايرة لمؤتمر سان فرانسيسكو - و جاء في البيان الصادر عنها سنة 1996 م في (العلامات التي يُعرف بها الموت: يعتبر الشخص ميتاً في إحدى هاتين الحالتين:
1 – التوقف الكامل الذي لا رجعة فيه لوظائف الجهاز التنفسي و الجهاز القلبي الوعائي.
2 – التوقف الكامل الذي لا رجعة فيه لكل وظائف الدماغ ( brain ) بأجمعه، بما في ذلك جذع الدماغ brain stem ) ) . [ ندوة التعريف الطبي للموت، المنعقدة بالكويت عام 1996 م]
انظر: بيان الجلسة الختامية للمنظمة، رابط الموقع الخاص بها و بالندوة:
http://www.islamset.org/arabic/abioethics/death/index.html (http://www.islamset.org/arabic/abioethics/death/index.html)
[[3]] د. حمدي السيد في مناقشات ندوة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " التعريف الطبي للموت ".
¥