، ولا تدل على حياة الواهب ; لأنها انفصلت عنه). أهـ

* و يُمكن تلخيص ما سبق بيانه في عبارتيْن اثنتيْن، تُمَثِّلان قاعدتيْن حاكِمتيْن في مسألة الموت الدماغي و غيره:

الأولى: (الأحياءُ وحْدهم ُهم مَن تَدُقّ قلوبهم التي في صدورهم، و هُمّ وحْدهم مَن تعمل أعضاؤهم و أجهزتهم التي في أجسادهم).

[مع مُراعاة أنَّ المقصود بالأعضاء – هاهنا - هي تلك (الموجودة في الأجساد)، لا تلك المنفصلة عنها. و هو ما تقدم بيانه قريبا].

و الثانية: و هي نقيض الأُولَى: (المَوتَى لا تَدُقّ قلوبُهم التي في صدورهم، و لا تعمل أعضاؤهم و أجهزتهم التي في أجسادهم). و هذا أمرٌ مشهودٌ محسوس.

و هذه القاعدة لها سندها العلمي المعتبر؛ إذ هي بمعنى عنوان البيان الذي أصدره الدكتور ممدوح سلامة – الرئيس الأسبق للجمعية المصرية لِجَرّاحي المخ و الأعصاب – و هو: ((بهدوء و وضوح ... لا مَوْت و القلب ينبض)). و قد تقدم ذِكره

و البيان بتمامه منشور في موقع الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبية. [[19] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_edn20)]

الفرق بين حياة الجسد و مَوته؛ بشهِادَة شاهِدٍ مِن أهلِها

و هناك ما سمَّاه د. فيصل شاهين - مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء - " حقيقة طبية "، و هو أن ((الجسد الميت لا يختلف كيميائيا عن الجسد الحي على الإطلاق لا من الناحية الشكلية أو التشريحية أو حتى من خلال فحص الأنسجة (خزعة قبل الموت وخزعة بعد الموت)، والخلاف بينهما فقط في تأدية الوظائف)). أهـ[[20] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_edn21)]

و إذا تقرّر هذا، و تحقَّق تأدية عدة أجهزة لوظائفها بجسم من يُسمى بالميت دماغياً – كالجهاز الهضمي، و الجهاز البولي، و الجهاز القلبي الوعائي (الجهاز الدوري)، و غيرها - فمقتضاه أنه جسدٌ حيٌّ؛ فيكون صاحبه حياً. و هذا يهدم دعوى الموت الدماغي من أصلها؛ لأن الموتى الحقيقيين أجسادهم ميِّتة، إذ لا يقوم أيٌّ من أجهزة أجسادهم بفعل مثل ذلك.

و هذا بخلاف الحاصل فيما ادّعوه، و به يتَبَيّن بُطلان أُكذوبة الموت الدماغي، و أنّّ المريض بما يُسَمّونه (موت المخ أو الدماغ) هو إنسانٌ حَيٌّ ما دامت في جسده علامة من علامات الحياة المعتبرة؛ كالقلب النابض و غيره من الأعضاء و الأجهزة الحيّة العاملة، و هذه العلامات و نحوها لم تكن أبداً موضع خلاف بين الأطباء أو العلماء في يومٍ من الأيام، إلى أن وقعتْ نازلة نقل و زرع الأعضاء الآدمية قبل عقود قليلة من الأعوام؛ مما فتح باب البحث عن مصادر متجددة لتلك الأعضاء، و كان هؤلاء المرضى مِن أَهَم تلك المصادر التي وقع عليها الاختيار لـ (حَصْد الأعضاء)، و جرَى البحث الحثيث عن مَخْرَج و مُسَوّغ للقول باستباحتها!

و كان اختلاق مُصطلح و مفهوم (موت المخ) - أو (موت الدماغ) – هو الحَلّ الأسهل للوصول إلى هذا الغَرَض، و الحصول على أعضاء حَيوية – ضرورية للحياة – تُنتَزع انتزاعاً من أجسادِ أحياء؛ بِدعوى اعتبارهم أموات - " مَوتَى المخ أو موتى الدماغ " – لأن أعضاء أجساد الأموات موتاً حقيقياً لا تصلح للزرع و العمل من جديد في أجساد المرضى الأحياء. و هذه حقيقة طبية سَلّم بها دعاة الإماتة الدماغية أنفسهم؛ فعندما سُئل د. حمدي السيد – في حوار أجرته معه صحيفة الأهرام في 15/ 5 / 2007 م -: (إذا كان لدينا إنسان تُوفِّيّ وفاة طبيعية، فهل يمكن انتزاع أعضاء منه مثل القلب و الكبد؟

أجاب: لا. هذا مستحيل أن يتم نقل كبد ميت أو قلب من ميت). أهـ[[21] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_edn22)]

و هنا سُئِل: (معني ذلك أنك تقر بأن موتي جذع المخ هم أحياء، لأنه يتم انتزاع أعضائهم من كبد وقلب وغير ذلك وهي تنبض بالحياة؟

أجاب: هذا كلام غير صحيح. فعندما يموت جذع المخ فإن الانسان مات فعلا ولكن أعضاءه لم تمت بعد، وهذا يحدث والانسان ميت.

-كيف يحدث هذا؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015