فقال أبو حنيفة: لا يجب الحد أول مرة ويعزر، فإذا تكرر ذلك منه واعتاده، فحده القتل.

وقال الشافعي ومالك وأحمد في اظهر روايته: حده الرجم بكل حال، سواء كان محصنا أو لا.

وفي قول الشافعي، حده حد الزنا، فيعتبر فيه الإحصان، فعلى المحصن الرجم، وعلى غير المحصن الجلد.

(284) واتفقوا على أن اللواط يثبت بالبينة والإقرار.

(285) ولكن اختلفوا في عدد البينة:

فقال أبو حنيفة: يثبت بشاهدين.

وقال الباقون: لا يثبت إلا بأربعة شهود كالزنا.

(فصل في حد السرقة)

(286) اتفقوا على قطع يد السارق والسارقة.

(287) ولكن اختلفوا في نصاب السرقة:

فقال أبو حنيفة: عشرة دراهم، أو ربع دينار، أو قيمة أحدهما من العروض، والتقويم بالدراهم خاصة. وهو رواية عن أحمد.

وعن احمد رواية أخرى في التقويم: ثلاثة دراهم، أو قيمة ثلاثة دراهم من الذهب أو العروض.

وفي رواية: لا يختص التقويم بالدراهم.

وقال مالك والشافعي: هو قيمة ربع دينار، أو قيمته من دراهم أو غيرها، ولا نصاب في الورق.

(288) واتفقوا على أن الحرز معتبر في وجوب القطع.

(289) واختلفوا في هل يجتمع على السارق وجوب الضمان والقطع معا إذا تلف المسروق؟:

فقال أبو حنيفة: لا يجتمعان، فإن اختار الغرم لم يقطع، وإن اختار القطع لم يغرم.

وقال مالك: إن كان السارق موسرا وجب عليه القطع والضمان، وإن كان معسرا تقطع يده ولا غرم عليه.

وقال الشافعي وأحمد: يجتمع القطع والضمان معا.

(فصل في حد الخمر)

(290) واتفقوا على أن الخمر حرام، [قليلها وكثيرها]، ومن استحلها حكم بكفره.

(291) واختلفوا في الحد على شارب الخمر:

فقال أبو حنيفة ومالك: ثمانون سوطا.

وقال الشافعي: أربعون.

وعن أحمد روايتان كالمذهبين.

(فصل في حد القذف)

(292) واتفقوا على أنه يحد قاذف المسلم، الحر، البالغ، العاقل، العفيف، بصريح الزنا، ثمانين سوطا إذا طلبه المقذوف، وعجز القاذف عن إتيان أربعة [شهداء] تشهد على ما قذف به.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[21 - Jun-2009, صباحاً 10:22]ـ

(11)

[كتاب القصاص]

(293) واتفقوا على أن من قتل نفسا مسلمة مكافئة له في الإسلام والحرية، ولم يكن المقتول ابنا للقاتل، وكان القتل عمدا بآلة [جارحة، يجب عليه القصاص].

(294) [واتفقوا أيضا على أن القتل الخطأ لا يوجب القصاص].

(295) [وعلى أن القتل بالعصا الصغيرة، أو اللطمة [بالكف بالجم]، أو باللكزة، لا يوجب عليه القصاص].

(296) واختلفوا فيما إذا قتله بالمثقل، كالخشبة الكبيرة، أو الحجر الكبير:

فقال أبو حنيفة: لا يجب القصاص، بل تجب الدية المغلظة على العاقلة.

وقال صاحباه، وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد: أنه يجب القصاص.

(297) واتفقوا على أن السيد لو قتل عبده، أو مملوكه لا يقتل به.

(298) واختلفوا إذا قتل مسلم ذميا:

فقال أبو حنيفة: يقتل به.

وقال الشافعي ومالك وأحمد: لا يقتل به. إلا أن مالكا قال: إذا قتله غيلة قتل به حتما، ولا يجوز للولي العفو.

(299) واختلفوا في الحر يقتل [عبده أو غيره]:

فقال أبو حنيفة: يقتل به.

وقال الباقون: لا يقتل به.

(300) واختلفوا فيما إذا قتل الأب ابنه:

فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: لا يقتل به.

وقال مالك: إذا أضجعه وذبحه يقتل به، وإذا حذفه بالسيف غير قاصد لقتله، فلا يقتل به.

(301) واتفقوا على أن الكافر يقتل بالمسلم، [والعبد يقتل بالحر، والرجل يقتل بالمرأة، والمرأة تقتل بالمرأة]، والعبد بالعبد.

(302) واختلفوا في الجماعة يشتركون في قتل الواحد:

فقال أبو حنيفة والشافعي: تقتل الجماعة بالواحد. واستثنى مالك القسامة من ذلك [فقال: لا يقتل في القسامة] إلا الواحد.

وعن أحمد روايتان: ففي رواية: تقتل الجماعة بالواحد، كمذهب الجماعة. وفي أخرى: تجب الدية دون القود.

(303) واختلفوا فيمن أكره رجلا على قتل آخر:

فقال أبو حنيفة: يجب القتل على المكره دون المباشر.

[وقال الشافعي: يقتل المباشر]، وفي المكره قولان.

وقال مالك وأحمد: يقتل المكره والمكره.

(304) واختلفوا فيما إذا امسك رجل رجلا ليقتله آخر فقتله:

فقال أبو حنيفة والشافعي: القصاص على القاتل، والتعزير على الممسك.

وقال مالك: إذا امسكه عامدا ليقتله فقتله عمدا، كانا مشتركين في قتله، فيجب القصاص عليهما.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015