(101) واتفقوا على أن الجلوس في آخر الصلاة فرض.
(102) واختلفوا في مقداره:
فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: مقدار التشهد.
وقال مالك: مقدار إيقاع السلام فيه.
(فصل)
(103) واختلفوا في التشهد في القعدة الأخيرة:
فقال أبو حنيفة: هو ليس بفرض، بل هو واجب.
وقال الشافعي وأحمد في المشهور عنه: إنه ركن.
وقال مالك: التشهد في الأول والثاني سنة.
(104) واتفقوا في الاعتداد بكل واحد من التشهد المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعن عبد الله بن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم.
(105) واختلفوا في الأولى منها:
فقال أبو حنيفة وأحمد: يتشهد تشهد ابن مسعود. وهو عشر كلمات: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، اشهد أن لا اله إلا الله، واشهد أن محمدا عبده ورسوله.
وقال مالك: يتشهد تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اشهد أن لا اله إلا الله، واشهد أن محمدا عبده ورسوله.
وقال الشافعي: يتشهد تشهد ابن عباس رضي الله عنهما: التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اشهد أن لا اله إلا الله، واشهد أن سيدنا محمدا رسول الله.
وليس في الصحيحين إلا ما اختاره أبو حنيفة وأحمد.
(106) واختلفوا في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير:
فقال أبو حنيفة ومالك: إنها سنة.
وقال الشافعي: إنها واجبة.
وعن أحمد روايتان، والمشهور عنه أنها واجبة.
(107) واختلفوا في عدد السلام:
فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي في قوله الجديد: إنهما تسليمتان.
وقال مالك: واحدة.
(فصل صلاة الوتر)
(108) واختلفوا في الوتر:
فقال أبو حنيفة: هو واجب، وهو ثلاث ركعات بتسليمة.
وقال مالك والشافعي وأحمد: هي سنة مؤكدة، [وهي ركعة] مفصولة، إلا أنه يجب أن يكون قبله شفعا، وأقله ركعتان.
(فصل في صلاة الجماعة)
(109) واجمعوا على أن الجماعة مطلوبة على الاشتهار، فإن امتنعوا عنها قوتلوا عليها.
(110) واختلفوا في صفتها:
فقال أبو حنيفة: هي سنة مؤكدة.
و [الصحيح عند الشافعي أنها] فرض على الكفاية.
وقال مالك والشافعي: هي سنة مؤكدة.
وقال أحمد: هي فرض على الأعيان. [فإن صلى منفردا مع القدرة على الجماعة أثم، والصلاة صحيحة].
(فصل في الجمعة)
(111) اتفقوا على أن وجوب الجمعة على أهل الأمصار.
(112) واختلفوا [في وجوبها] على أهل القرى:
فقال أبو حنيفة: لا تجب عليهم.
وقال الشافعي ومالك وأحمد: تجب عليهم.
(113) واتفقوا على أن الجماعة شرط فيها.
(114) واختلفوا في مقدارها:
فقال أبو حنيفة: ثلاثة سوى الإمام.
وقال مالك: لا تجوز في ثلاثة وأربعة، وإنما تنعقد بكل عدد يقرى بهم في كل قرية على العادة، ويمكنهم الإقامة، ويكون بينهم الشراء والبيع.
وقال الشافعي وأحمد في رواية: تنعقد بأربعين، بالغين، عقلاء، مستوطنين، أحرارا.
وفي رواية عن أحمد: أنها تنعقد بخمسين.
(115) واتفقوا على أن الخطبة شرط فيها.
(116) واختلفوا في قدرها:
فقال أبو حنيفة: يكفيه تحميدة أو تهليلة أو تسبيحة، وهو رواية عن مالك.
وفي رواية وهو قول الشافعي وأحمد: لابد من الخطبتين فيهما التحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة آية الموعظة.
(117) واتفقوا على أن القيام مشروع فيها.
(118) ثم اختلفوا في وجوبه:
فقال أبو حنيفة وأحمد: هو سنة، ولو خطب قاعدا جاز.
وقال مالك والشافعي: هو واجب.
وكذا اوجب الشافعي القعود بين الخطبتين.
(119) واختلفوا في إقامة الجمعة في مصر واحد في مواضع:
ففي رواية عن أبي حنيفة رواها عنه محمد: أنه يجوز في مواضع.
وروى عنه أبو يوسف: أنه يجوز في موضعين إذا كان بينهما نهر.
وفي رواية: لا يجوز، وهو قول الشافعي ومالك.
وقال أحمد: إذا شق الاجتماع في جامع لكبر المصر، جاز في موضعين، وإذا دعت الحاجة إلى أكثر جاز في مواضع.
(120) واختلفوا في سلام الخطيب على الناس إذا قام مستويا على المنبر:
فقال أبو حنيفة ومالك: يكره، لأنه سلم عليهم وقت خروجه إليهم.
¥