[فقال أبو حنيفة: هي كالأمة في العورة.

وقال مالك: أم الولد والمكاتبة كالحرة، والمدبرة والمعتق بعضها] كالأمة.

وقال الشافعي: عورتهن كعورة الرجل.

وعن أحمد روايتان، ففي رواية: أن عورتهن كعورة الحرة، وفي أخرى: كعورة الأمة.

(63) واتفقوا على أنه إذا اشتبهت عليه القبلة فاجتهد فأصاب، فلا إعادة عليه، وإن تبين أنه أخطأ فلا إعادة عليه، إلا في أحد قولي الشافعي، وهو قول الجديد.

وقال مالك: إن استبان أنه كان مستدبرها فعنه في الإعادة روايتان.

(فصل في مواقيت الصلاة)

(64) اتفقوا على أنه لا يجوز أداء الصلاة إلا بعد دخول الوقت، بغلبة الظن على قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقال مالك: لا يجوز إلا بدخول وقتها على اليقين.

(65) واتفقوا على أن لكل صلاة وقتين، أول وآخر، إلا المغرب عند مالك في المشهور، وعند الشافعي في اظهر قوليه بأن لها وقتا واحدا بقدر ما يتوضأ ويفرغ منها، وفي حق الصائم لابد من كسر الجوع والعطش بلقمة أو جرعة ماء.

(66) واتفقوا على أن أول وقت الظهر: إذا زالت الشمس.

(67) واختلفوا في آخر وقته:

فقال أبو حنيفة في رواية وعليها الفتوى: إذا صار ظل كل شيء [مثله سوى [ظل] فيء الزوال، وهو قول الباقين.

وفي رواية أخرى: [إذا صار] ظل كل شيء] مثليه.

(68) واتفقوا على أن أول وقت العصر: إذا خرج وقت الظهر [على القولين]، وآخر وقته: إذا غربت الشمس.

وأول وقت المغرب: إذا غربت الشمس، وآخر وقتها: إذا غاب الشفق عند أبي حنيفة وأحمد، وهو أحد قولي الشافعي ومالك، وقد تقدم قولهما الآخر: أن لها وقتا واحدا.

(69) واتفقوا على أن أول وقت العشاء: إذا غاب الشفق الأحمر، وآخر وقتها: إذا طلع الفجر الصادق.

(70) واتفقوا على أن أول وقت الفجر: إذا طلع الصبح، وآخر وقته: إذا طلعت الشمس في قولهم جميعا.

(71) واختلفوا في الشفق:

فقال أبو حنيفة في رواية: هي الحمرة، وعليها الفتوى، وهو قول الباقين.

وفي رواية: أنه هو البياض.

(72) واختلفوا هل الأفضل في الفجر تقديمها، أو الإسفار؟:

فقال أبو حنيفة: الأفضل الإسفار، إلا بمزدلفة.

وقال الشافعي ومالك وأحمد: الأفضل التغليس.

(فصل في فروض الصلاة)

(73) اتفقوا على أن فروض الصلاة ستة: تكبيرة الافتتاح، والقيام، والقراءة، والركوع، والسجود، والقعدة الأخيرة.

[والخروج من الصلاة بفعل المصلي فرض عند أبي حنيفة].

(74) واختلفوا فيما زاد عليها.

(75) واتفقوا على أن الإحرام ينعقد بقوله: الله أكبر.

(76) واختلفوا فيما عداه:

فقال أبو حنيفة: لو قال بدل التكبير: الله أجل، أو الرحمن أكبر، أو غير ذلك مما فيه تعظيم الله تعالى جاز.

وقال الشافعي: ينعقد بقوله: الله أكبر، [والله أكبر].

وقال مالك وأحمد: لا ينعقد إلا بقوله: الله أكبر.

(77) واتفقوا على أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة.

(78) واختلفوا في حده:

فقال أبو حنيفة: يرفعها حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه.

وقال الشافعي ومالك: حتى يحاذي منكبيه.

وقال أحمد في رواية: [إلى منكبيه، وفي رواية: إلى أذنيه، وفي رواية]: هو مخير في أيهما شاء.

(79) واختلفوا في رفع اليدين عند تكبيرات الركوع، وعند الرفع منه:

فقال أبو حنيفة ومالك في رواية: أنه ليس بسنة.

وقال الشافعي وأحمد ومالك في رواية: هو سنة.

(80) واتفقوا على أنه يسن وضع اليمين على الشمال في الصلاة، إلا في رواية عن مالك فإنه يقول: لا يسن، بل له الإرسال.

(81) واختلفوا في موضع الوضع:

فقال أبو حنيفة: يضعهما تحت السرة.

وقال الشافعي ومالك في رواية: الوضع؛ يضعهما تحت صدره فوق سرته.

وعن أحمد روايتان: [في رواية كمذهب أبي حنيفة، وفي أخرى] كمذهب الشافعي، وفي أخرى هو مخير بينهما.

(82) واتفقوا على أن التعوذ في الصلاة قبل القراءة سنة، إلا عند مالك فإنه لا يتعوذ في المكتوبة.

(83) واختلفوا في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم بعد التعوذ:

[فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: يقرؤها.

وقال مالك: لا يقرؤها.

(84) واختلفوا في صفتها]:

فقال أبو حنيفة وأحمد: يقرؤها سرا.

وقال الشافعي: يجهر بها.

(85) واختلفوا في أنها آية من القرآن أم لا؟:

فقال أبو حنيفة: هي آية من القرآن من جهة، لا أنها من أول الفاتحة، ولا من أول كل سورة، بل أنزلت للفصل بين السورتين، وهو رواية عن أحمد.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015