وفي رواية أخرى عن أبي حنيفة: أنه نجس نجاسة غليظة أو خفيفة.
وقال مالك: وهو طاهر وطهور، ويجوز به الوضوء مرة بعد أخرى، وهو رواية عند أحمد.
(حكم سؤر ما يؤكل لحمه)
(26) واتفقوا على أن سؤر ما يؤكل لحمه كالشاة [والبقر والغنم]، طاهر ومطهر، [وهو قول الشافعي].
(27) واختلفوا في سؤر ما لا يؤكل لحمه من سباع البهائم، كالأسد والنمر:
فقال أبو حنيفة وأحمد في رواية: هو نجس.
وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية أخرى: أنه طاهر.
(28) واختلفوا في الكلب والخنزير وسؤرهما:
[فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: هما نجسان، وكذا سؤرهما].
وقال مالك: الكلب وسؤره طاهر رواية واحدة، وكذا الخنزير نجس، وفي طهارة سؤره عنه روايتان.
(29) واختلفوا في غسل الإناء من ولوغ الكلب:
فقال أبو حنيفة: يغسل ثلاثا.
وقال مالك: يغسل سبعا تعبدا لا للنجاسة.
وقال الشافعي واحمد: يغسل سبعا للنجاسة، ويعفَّر مرة منها بالتراب (( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=238362#_ftn4)4).
( فصل في التيمم)
(30) اتفقوا على أن جواز التيمم عند عدم الماء والخوف من استعماله لمرض.
(31) واختلفوا فيما يجوز به التيمم:
فقال أبو حنيفة: يجوز بكل ما كان من جنس الأرض، مما لا ينطبع ولا يترمد، كالتراب والرمل والجص والنورة والزرنيخ.
وقال مالك: يجوز بكل ما كان من جنس الأرض، وبكل ما اتصل بها كالنبات.
وقال الشافعي وأحمد: لا يجوز إلا بالتراب خاصة.
(32) واختلفوا في مقداره:
فقال أبو حنيفة: التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، وهو قول الشافعي في الصحيح.
وقال مالك في رواية وأحمد: قدره ضربة للوجه، وضربة للكفين.
(33) وقال أبو حنيفة: إذا تيمم لفريضة يصلي بذلك التيمم ما شاء من الفرائض والنوافل، في الوقت وبعده، ما لم ير الماء.
[وقال الشافعي ومالك: لا يجوز بذلك التيمم إلا فرض واحد، ويتيمم لكل فرض.
وقال أحمد: يصلي في القوت ما شاء من الفرائض والنوافل، لا بعده].
(34) وإذا لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا وقد حضرته الصلاة:
فقال أبو حنيفة: يمسك عن الصلاة حتى يجد الماء، أو التراب الطاهر، ولا يتشبه بالمصلين.
وقال أحمد: يصلي على حسب حاله، ويعيد إذا وجد الماء [قبل الدخول]، وهو مذهب الشافعي في الجديد، ومالك في رواية.
وفي الأخرى لأحمد ومالك: يصلي ولا يعيد.
(فصل)
(35) واتفقوا على أن المحدث إذا تيمم ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة، أنه يبطل تيممه، ويلزمه الوضوء.
(36) واختلفوا فيما إذا رأى الماء في صلاته:
فقال أبو حنيفة وأحمد في رواية: [تبطل صلاته وتيممه.
وقال مالك والشافعي وأحمد [في رواية]]: يمضي في صلاته، وهي صحيحة.
(37) واتفقوا على أنه إذا رأى الماء بعد فراغه من صلاته لا يعيد الصلاة، وإن كان الوقت باقيا.
(38) واختلفوا في طلب الماء:
فقال أبو حنيفة: ليس بشرط إذا لم يغلب على ظنه أن يكون بقربه ماء.
وقال الشافعي ومالك: هو شرط مطلقا.
وعن أحمد روايتان كالمذهبين.
(39) واختلفوا فيمن بعض بدنه صحيح والباقي جريح:
فقال أبو حنيفة: الاعتبار بالأكثر، [فإن كان الأكثر هو الصحيح غسله، وسقط حكم الجريح، ويستحب مسحه]، وإن كان الأكثر هو الجريح يتيمم فقط.
وقال مالك: يغسل الصحيح، ويمسح على الجريح ولا يتيمم.
وقال الشافعي وأحمد: يغسل الصحيح، ويتيمم عن الجريح.
(40) واختلفوا فيمن نسي الماء في رحله، وتيمم وصلى ثم ذكر الماء:
فقال أبو حنيفة: لا يعيد.
وللشافعي قولان.
وعن أحمد روايتان.
(فصل في المسح على الخفين)
(41) اتفقوا رحمهم الله تعالى على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر إلا في رواية عن مالك، فإنه لا يجوز في الحضر.
(42) واتفقوا على أن مدة المسح في السفر والحضر مؤقتة: فللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وللمقيم يوم وليلة، إلا مالك فإنه لا توقيت عنده بحال.
(43) واختلفوا في مقدار المسح على الخفين:
فقال أبو حنيفة: مقدار ثلاثة أصابع [من أصابع] اليد.
وقال الشافعي: مقدار ما يقع عليه اسم المسح.
وقال مالك: يجب استيعاب المسح في محل الفرض.
وقال أحمد: يجب مسح الأكثر.
(44) واتفقوا على أن من نزع أحد الخفين [وجب عليه نزع الآخر]، وغسل القدمين.
¥