وأما الحديث المشار إليه، لم يكن التصفيق للتعظيم، وإنما للفت الانتباه.
فقد يكون بالجمع بين هذا وذاك بنقطة نافع في الباب.
وهذه مجرد إضافة عابرة.
بارك الله فيكم.
وأتابع معكم المدارسة.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[31 - May-2010, مساء 05:52]ـ
الجمهور فهموا من الحديث غير ذلك
قال السيوطي: (إنما التصفيق للنساء)
أي مشروع لهن فعله إذا نابهن شيء كما يدل عليه روايات الحديث أو هو من أفعال النساء ولعبهن فلا يليق لأحد أن يفعله في الصلاة فقوله من نابه على الأول يحمل على الرجال وعلى الثاني يعم الرجال والنساء والأول مختار الجمهور بشهادة الأحاديث والثاني مختار المالكية. ا.هـ
/// لو قلنا أن العلة عدم التشبه بالنساء لأن التصفيق من فعل النساء
وقلنا إن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
فإن التصفيق الآن جائز
لأنه لم يعد من فعل النساء ولا يختص بهن بل هو مشترك بين الرجال والنساء
فلما انتفت العلة انتفى الحكم
لكن القول بأن العلة عدم التشبه بالنساء فيه نظر لأنه مبني على مقدمة فيها نظر وغير مسلمة
فإنه مبني على أن التصفيق من فعل النساء دون الرجال في زمن التشريع وهذا يحتاج إلى إثبات تاريخي نقلي
بل الظاهر خلافه لوجهين:
الأول: أن الكفار كانوا يصفقون عند المسجد والذين كانوا عند المسجد رجال وقد يكونون رجالا ونساء
وعلى الاحتمالين فالتصفيق ليس مختصا بالنساء
الثاني: أن هناك علة أقرب من هذه العلة في النظر
وهي أن المرأة مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ولهذا منعت من الأذان، والإقامة، والجهر بالقراءة فى الصلاة
فتكون العلة كما قال أبو عمر ابن عبد البر:وقال بعض أهل العلم إنما كره التسبيح للنساء وأبيح لهن التصفيق من أجل أن صوت المراة رخيم في أكثر النساء وربما شغلت بصوتها الرجال المصلين معها.
وتعليل الحديث بهذه العلة أقوى لأنه أسلم من الاعتراض المؤثر
وعليه فالحديث متعلق في الصلاة لا غير
وعليه فلا تعميم في حرمة التصفيق
ـ[عيون الأثر]ــــــــ[31 - May-2010, مساء 09:52]ـ
اخي القضاعي .. وفقه الله ..
صورة المسألة التي أريدها هي لو أن امرأة صارت إماما لنسوة ثم نابها شئ .. ثم سبحت
مؤتمة ولم تصفق .. هل تأثم؟؟
إن كانت تأثم .. فمن قال بهذا؟؟
ـ[أسامة]ــــــــ[01 - Jun-2010, صباحاً 06:46]ـ
إضافة:
حكم النساء في هذا الباب يختلف عن حكم النساء.
لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال. (صحيح)
تصويب:
حكم النساء في هذا الباب يختلف عن حكم الرجال.
لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال. (صحيح)
ـ[أيمن علي صالح]ــــــــ[05 - Jun-2010, صباحاً 10:53]ـ
هل انتهى حكم تقليد كفار مكة بالتصفيق والصفير، بانتهائهم وانقراض عادتهم أم لا؟ أو بعبارة أخرى، هل إذا فعل بعض الكفار فعلا في زمن من الأزمان ثم انقرضوا وانقرض فعلهم، فهذا يحرم على المسلمين إلى يوم القيامة؟
والفيصل في التشبه بالكفار بين العادة والعبادة، والحرمة والكراهة والإباحة مُشكِلٌ جدا، ولقائل أن يقول: الكفار هم من أول من اعتاد ركوب السيارات والطائرات والأكل بالملاعق واستعمال الكمبيوتر والإنترنت، وغير ذلك مما لا يحصى فهل هذا مما يحرم علينا؟ أم هل يناط الأمر بالمصلحة، فما كان فيه مصلحة لنا حتى لو اعتاده الكفار فيباح لنا، كما حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق وهو عادة الفرس، واتخذ عمر، رضي الله عمر الدواوين، تقليدا للفرس أيضا. وبتنزيل قاعدة المصلحة على التصفيق، يظهر أن التصفيق لمصلحة التشجيع والثناء لا بأس به، وإن كان الأولى إشاعة طريقة الثناء والتشجيع "بالتكبير"، أو ربما قول "ألله" بالمد على طريقة إخوننا المصريين في محافل القرآن (ابتسامة). والله أعلم.
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[08 - Jun-2010, مساء 08:45]ـ
قال المعصوم صلى الله عليه وسلم ((إنما التصفيق للنساء))
فما الجواب عن هذا الحصر عند المجوزين غير المعصومين؟!
أخي الكريم إن كان هذا الفهم الذي فهمتَه من الحديث- أعني حصر تخصيص جواز التصفيق بالنساء-حاصلا بدلالة اللغة, فاللغة تجوّز أيضا أن لوكان المخاطَب امرأةً صلّت مع جماعة الرجال فنابها شيئ في صلاتها فسبّحت فإنّ مقتضى الخطاب كان يكون هكذا"التصفيق للنساء, وإنما التسبيح للرجال",فهل يفهم من هذا حينئذ أن التسبيح خاص بالرجال باعتبار دلالة الحصر المستفادة من لفظ الحديث؟
النكتة في هذا أخي الكريم هي:
1 - أنّ لفظ الخطاب في الحديث"انما التصفيق للنساء" إنما كان موافَقةً لحال المخاطَب, والخطاب به إنما كان موجَّها للرجال.
2 - أن المقصود من هذا الخطاب "انما التصفيق .. "إنما هو بيان ما يجوز للنساء فعله في الصلاة في هذه الحال-أعني إذا صلّين مع الرجال-وليس المقصود حصر ما يجوز لهنّ ولهم في كل حال داخل الصلاة وخارجها.
3 - ما دام أنّ اللغة تجوّز تخالف اللفظين باعتبار المخاطَب ,وأنّ هذا الحصر إنما المقصود به حصر الفعل الجائز للنساء دون الرجال في الصلاة في حال اجتماعهم, فلا دلالة حينئذ تستفاد من هذا الحديث على منع التصفيق على الرجال خارج الصلاة.
4 - ذكرك العصمةَ للنبي-صلوات الله وسلامه عليه-أخي الكريم لا معنى له ههنا, لان المباحثة ليست في عصمة القول أو القائل, وإنما في فهم المراد والمقصود منه و عنه.
والله تعالى أعلم.
¥