قَالَ أَبُو دَاوُد رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَبِي سَلَمَةَ بِإِسْنَادِهِ وَرَوَاهُ شَبَابَةُ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانُوا لَمْ يَذْكُرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلت: الحديث ضعفه البيهقي والحافظ ابن حجر وغاية ذلك أمران:
الشك الذي وقع في الرواية فمرة عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مرفوعاً ومرة رواه النعمان بن عبد السلام عن الْمُغِيرَةِ أَبِي سَلَمَةَ. وهو غير بن زيادٍ موقوفاً. وهذا الذي يظهر فابن زياد هذا قال فيه الذهبي: وثقه ابن معين وجماعة وقال أحمد: منكرالحديث وذهب الحافظ الي أنه صدوق له أوهام. قلت: وأبوسلمة أثبت منه والله أعلم.
- ضعف السند. ففيه المغيرة بن زياد قال فيه الحافظ صدوق له أوهام وقال جماعة:
كأبي زرعة أنه مضطرب. وحكاه البخاري عن غيره وأورده في الضعفاء
قلت:وبعض رجال الحديث لا ينفرد بروايتهم. فضلاً عن رواية أبي الزبير عن جابر ولم يصرح. قال الحافظ في طبقات المدلسين: محمد بن مسلم بن تدرس المكي أبو الزبير من التابعين مشهور بالتدليس. 1 - 45
وقال في التهذيب:قال الليث: .... فسألته هل سمع هذا كله من جابر؟ فقال: منه ما سمعت و منه ما حدثت عنه. وانظر التهذيب عند ترجمة ابي الزبير.
قلت: والذي يظهر أن الموقوف أصح.
قال الحافظ البيهقي: السنن الكبري: في رفع هذا الحديث شك وفى اسناده ضعف والله اعلم. 6 - 195.
وضعفه الحافظ قال:
وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْف، وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ. 7 - 327. وضعفه الألباني رحمه الله ورجح وقفه.
قلت: وفي معناه – علي اعتبار وقفه - ما وقع عند ابن أبي شيبة: عن إبراهيم قال: كانوا يرخصون من اللقطة في السير والعصي والسوط. وسنده صحيح إليه (هو إبراهيم النخعي).والله تعالي أعلم.
وفيه أيضاً: عن أيوب عن عطاء قال: رُخِّصَ للمسافر أن يلتقط السوط والعصي والنعلين.
وهو صحيح إليه أيضا.
وفيما يلي بعض ما جاء من أثار فيما رخص من اللقطة:
عن جابر عن عبد الرحمن ابن الاسود عن عائشة أنها رخصت في اللقطة في درهم. وهذا ضعيف جدا ففيه جابر وهو ابن يزيد الجعفي الرافضي متهم.
وعن ميمونة أنها وجدت تمرة فأكلتها وقالت: لا يحب الله الفساد. رواه أبن أبي شيبة 5 - 192
وفي كتاب الزهد لوكيع: حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة وكان ثقة عن رجل 460 ومن طريقه رواه هناد في زهده. (1431)
قلت: وفي سنده موسي ابن أبي عياش يرسل وقد عنعن وأبهم.
وروي إبن أبي شيبة: عن طلحة بن مصرف عن ابن عمر أنه وجد تمرة فأكلها.5 - 192.
وهو صحيح إليه: وسفيان هو ابن عيينة الإمام الحافظ وهو لا يدلس إلا عن ثقة والله أعلم
وفي مصنف عبد الرزاق: عن معمر عن عبد الله بن مسلم - أخي الزهري - قال: رأيت ابن عمر وجد تمرة في السكة فأخذها، فأكل نصفها، ثم لقيه مسكين فأعطاه النصف الآخر. (18640
قلت: وسنده صحيح إلي عبد الله بن مسلم. وأورده في الأمالي بسنده أيضا: 1 - 37
وفي مصنف ابن أبي شيبة: عن أيوب عن عطاء قال: رخص للمسافر أن يلتقط السوط والعصي والنعلين. وهو صحيح إليه.
وعنده أيضاً: عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: لا ترفعها من الارض، فلست منها في شئ. وفيه جرير ثقة لكن وهم بأخره وابن أبي شيبة مشهور الأخذ عنه وفيه قابوس وهو ابن أبي ظبيان الكوفي فيما يظهر لي وليس بن مخارق لأن مخارق لم يرو عن ابن عباس ولم يرو جرير وهو ابن عبد الحميد عن القابوسين إلا عن قابوس بن أبي ظبيان وفي سنن أبي داود: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكُونُ قِبْلَتَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ. وله روايات عند الترمذي وأحمد كثر وهو (أي قابوس) لين الحديث والله تعالي أعلم.
وروي ابن أبي شيبة أيضاً: عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب أتاه، رجل وجد جرابا فيه سويق، فأمره أن يعرفه ثلاثا، ثم أتاه، فقال: لم يعرفه أحد، فقال عمر: خذ يا غلام! هذا خير من أن يذهب به السباع، وتسفيه الرياح.
والسويق هو: هو ما يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ ويُقالُ لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ ولسِوِيقِ النَّبْقِ: الفَتِى. انظر تاج العروس لمرتضي الزبيدي
قلت: وفيه ابن أبي نجيح وهو عبد الله قال الحافظ في تهذيب التهذيب 6/ 54: و ذكره النسائى فيمن كان يدلس. اهـ.
وقال في طبقات المدلسين: عبد الله بن أبي نجيح المكي المفسر أكثر عن مجاهد وكان يدلس عنه وصفه بذلك النسائي (78).وقد عنعن وربما يكون الأمر قريبا لروايته عن أبيه , وفيه شك من الرواي قال: عن ابن أبي نجيح عن أبيه - قال: أحسبه - عن عبيد بن عمير ....
و أما عبيد بن عمير فهو الليثي فهو من تلاميذ عمر مجمع علي ثقته وما سواه كالأصبحي فهو من الطبقة الوسطي من التابعين ولم يرو عن عمر لكن روي عن أبي هريرة , وفي البخاري له: عنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ,, ثم ساق حديثاً, وأما مولي بن عباس فمجهول ولم يرو عنه وليس معدوداً من رواة عمر وهو من الطبقة التي تلي الوسطي .. والله تعالي أعلم.
¥