ـ[فؤاد بن يحيى بن هاشم]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 02:20]ـ
التزهيد في أصول الفقه!!
للأسف لا زال البعض يزهد في هذا العلم الجليل
فهو علم أكثره غير نافع
وفيه حشو كثير
والاشتغال به مضيعة للزمن
وقد احتله المتكلون فأفسدوه
ويكفي فيه أحد أخصر المختصرات، ولو أمكن عصره بعد لكان أحسن!
ولستُ في مقام بيان فضل هذا العلم، ولكن أكتفي بسؤال واحدٍ، فخير الكلام ما قل ودل:
هبوني عالماً واحداً تضلَّع بعلم الاستنباط، وارتوى بفقه النظر قام على أحد هذه المختصرات الأصولية؟
وقد غدت اليوم هذه المختصرات من كثرتها عيية عن الحصر
وأكثرها قائم على الحذف والاختزال بحجة أن أكثر أصول الفقه فاسد أو مفسد.
فهم حصلوا خيراً، وتركوا من ورائهم أضعافه.
أما الشروح والحواشي والردود فذاك زمنٌ ولى، له رجاله الذين قضوا
وبالمناسبة أكثر الملاحظات الوجيهة على أصول الفقه إن لم تكن كلها هي تقريباً محل اتفاق بين أهل الأصول.
ومن تقاصرت يده عن العنب فبالله عليه لا يحمِّضه علينا.
وما مثل أصول الفقه إلا كمثل كنز على رأس جبل وعر
فمن تاقت نفسه له ذلَّت نفسه إليه
وهانت في سبيله كل عقبة كؤود ...
وما مثل كثير من المعاصرين وتناولهم لأصول الفقه إلا كمثل كنز على رأس جبل وعر
فلعنوا الجبل!
وتركوا الكنز!
وتعلَّلوا بالنظر إليه!
لأن الجبل فيه ...
ولأن الجبل منه ...
ولأن الجبل عليه ...
ولذا فنصيبهم من أصول الفقه اسمه ولونه ولمعانه!
ورضوا بذلك عن حيازة جوهره ومعدنه!
فليشتروا بما حازوا لعلهم يدركوا النائل من الفائت!
وليخبروا المبتاع
عن الجبل ولعنته!
لعله يصدِّقهم فيحسب لهم الفرق
بين الكنز وصورته
وبين الدرهم وصوته
ولئن قلتُ فقد قال ابن دقيق العيد، وهو الفحل الذي لا يقدع أنفه:
"أصول الفقه يقضي ولا يقضى عليه"
ـ[محمد الجروان]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 07:39]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال لي أحد الأخوة ممن أثق في علمهم و من المستقرئين لتراث شيخ الاسلام ابن تيمية
إن لكل من الامدي و الرازي و كتابيهما فضل بعد فضل الله سبحانه و تعالى في نبوغ شيخ الاسلام ابن تيمية و قوة استنباطاته
و لعلم أذكر أني قرأت هذا أن شيخ الاسلام شرح كتاب الرازي المحصول لطلابه حوالي أربعين مرة و العهدة على الراوي
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 10:37]ـ
بوركتَ ..
لا يُفلح من زهد في علم اشتغل به السلف الصالح ..
وفي نص قديم لمحمد بن الحسن يذم مخالفه بقوله: ((هذا قول من لا يعرف أصول الفقه))
ولكن الإشكال في هذه:
ولئن قلتُ فقد قال ابن دقيق العيد، وهو الفحل الذي لا يقدع أنفه:
"أصول الفقه يقضي ولا يقضى عليه"
أي أصول تلك التي تقضي ولا يُقضى عليها (؟؟)
لا يا مولانا ..
بل كل مسألة من مسائل العلم -غير القطعية الظاهرة- قابلة لأن يُقضى عليها معروضة للبحث والنظر ..
والنقد الصحيح الموجه لعلم أصول الفقه: هو أنا لا نؤمن باتصال سنده ..
نعم. لا نؤمن أن الذي كتبه الباقلاني والجويني والسمعاني والغزالي والشيرازي والرازي = موصول النسبة وصلاً صحيحاً بالذي كان عند الصحابة والتابعين وأبو حنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي وفقهاء أهل الحديث ..
وبحث العلاقة والنظر في تلك الحلقة المفرغة هو الذي نرى وجوب توجيه النظر له من قبل الباحثين ..
ولا يستطيع باحث أن يقوم بهذا وقد درس مختصراً أو معتصراً .. بل مالم يُخالط تاريخ هذا العلم دمه وتمس كتب الرازي عظامه = فلا يستطيع نظراً صحيحاً في ما يروم ..
والزعم كثير .. والإدعاء أكثر .. والحيل أغزر .. وما كل من هم فعل ..
ـ[ابن رجب]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 11:14]ـ
الشيخ أبا فراس جزاكم الله خيرا على هذا الطرح.
ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[15 - Mar-2009, مساء 11:29]ـ
الحقيقة أن أصول الفقه في وقتنا هذا يحتاج إلى كثير إعتناء و تحرير لقواعده، لما يحدث في المجتمعات من المستجدات و النوازل.
خذ مثلا و سائل الإتصال من الطائرة و السيارة في أحكام السفر و التلفاز و الأنترنت و غيرها، فلولا أصول الفقه لما عرفنا الحكم الشرعي فيها بدليله، و من العجيب أن كثيرا ممن لهم علم راسخ بأصول الفقه و الحديث لكنه يفضل التقليد على أن يجتهد.
¥