ـ[فؤاد بن يحيى بن هاشم]ــــــــ[16 - Mar-2009, صباحاً 04:18]ـ
--------------------------------------------------------------------------------
هذا اقتباس ومشاركة من نفس الموضوع المطروح في ملتقى المذاهب الفقهية ( http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php/-2520/index.html)
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب هدى
الشيخ الكريم فؤاد بارك الله فيك
دائماً في هذا المجال اتذكر مقولة " الناس أعداء ما جهلوا "
وأنا لا استغرب أن يخرج مثل هذا من المبتدئين من صغار طلبة العلم البعيدين عن حقيقة علم اصول الفقه الذين حاولوا أحيانا الدخول في غماره ففشلوا ولكني اتعجب أن يخرج هذا الكلام من كبار طلبة العلم في التخصصات الشرعية الأخرى بل ربما خرج ممن هم اقرب التخصصات لأصول الفقه وهم الفقهاء وأنا اعتقد ان هذا الأمر يعود لعدة أسباب منها:
1 - الجهل بحقيقة هذا العلم وأهميته وثمراته - كما سبق - وكون جل علوم الشريعة مرتبطة به.
2 - قلة الجانب التطبيقي لدى كثير من المهتمين بأصول الفقه بل يكتفي كثير منهم بتنظير القواعد وقليل منهم من يخرج الفروع عليها ويكثر من التطبيقات ويربط بين الأصول والفروع ولو أنه ربط بالفروع كما ربطت القواعد الفقهية بها لسهلت كثير من مسائله.
3 - الانشغال بكثير من المسائل المدرجة ضمن اصول الفقه مما لا يحتاج إليها فيه كالمسائل الكلامية والمسائل التي لا ثمرة لها وهي المسائل التي يكون الخلاف فيها لفظياً والمسائل والاقوال الشاذة وكثرة التعريفات التي لا يحتاج إليها حتى تصبه هذه التعريفات مقصدا بدل أن تكون وسيلة للتوضيح والتصور ...
4 - قلة من يتقن هذا الفن ويفهمه فهماً دقيقا ويطرحه بالشكل المقبول الذي يمكن للطلبة فهمه وذلك لأن كثيرا من المهتمين بهذا الفن هم أصلا لم يستوعبوا مسائل هذا الفن وإنما اقتصروا على نقل ما ذكر في كتب الأصوليين بدون تدقيق وتحرير هذا من جهة، ومن جهة اخرى كثير من المتخصصين في هذا المجال هم متخصصون في جزء دقيق منه وغالب هؤلاء هم في الحقيقة دارسون أكاديميون يقضون فترة طويلة من أعمارهم في مسائل محددة من هذا الفن يدرسونها في رسائل علمية ماجستير ودكتوراه.
5 - طبيعة بلاد المشرق في الجزيرة العربية البسيطة والبعيدة عن الفلسفة وعلم الكلام والمنهج التحليلي غالبا مما يجعل قراءة كتب الأصوليين لا سيما الجمهور من المتكلمين صعبة الفهم فيميل أكثرهم إلى العلوم السهلة التي تعتمد السرد غالبا وتكون سهلة الفهم.
----------------------------
وهذا تعليقي على مشاركة الشيخ الفاضل طالب هدى:
بارك الله فيكم وقد أثريتم الموضوع كعادتكم.
وهذه نقاط أخرى في مسالك وأسباب وأعراض التزهيد في أصول الفقه:·
الإعراض عن التوسع في دراسة هذا العلم.
· الإعراض عن التوسع في تدريس هذا العلم.
· صرف الأساتذة تلامذتهم عن التوسع في دراسة هذا العلم.
· الاشتغال بالتصنيف فيه على هيئة الاختصار بحافز رفع المدخول فيه، أو لأجل تسجيل بعض
الإملاءات الأصولية التي ارتضاها المصنف في الأصول، فرغب في تفريغها في مصنف مستقل،
وهي بما يعادل القول الراجح عنده في هذه المسائل.
· كثرة طرق موضوع تجديد أصول الفقه، والتعويل في ذلك على الملاحظات الواقعة في كتب الأصول،
سواء كان ذلك من المتخصصين في الأصول أو لا، من المتخصصين في الشريعة أو لا،
مما ولَّد شعوراً عاماً بانحراف هذا العلم، وأن السلامة منه أولى.
· ظهر أثر ضعف البنية الأصولية في الكتابات المعاصرة على صعد واسعة،
إن كان في التأصيل وإن كان في البناء الفقهي للمسائل، وإن كان في الردود،
وللأسف وقع جماعة من أهل العلم والدين والفضل في بعض ذلك في خضم ردودهم على الأهواء
والفساد، وما نصنع مع هؤلاء؟ ما لنا إلا السكوت! ومحاولة تصحيح المسار بمثل هذه الموضوعات.
· التناولان: الظاهري والمقاصدي الغاليان، طرفان كلما كانا أكثر التفاتا إلى ما ارتضياه من الوقوف على الظواهر أو الإغراق في المقاصد كلما كانا أكثر إعراضاً عن الدقائق الأصولية؛
فالتناول الظاهري، تمسك بأحرف القاعدة الأصولية،
والتناول المقاصدي الغالي تمييع للقاعدة الأصولية،
ولذا فالقاعدة الأصولية بدقائقها تفوتهما كثيراً، وهي خاصة الفقهاء من الأصوليين،
¥