ـ[محمّد الأمين]ــــــــ[24 - Mar-2009, صباحاً 06:28]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حف الشارب هو حلق حافته وهو الثابت عن ابن عمر لا حلق الشارب كله فهذا بدعة يضرب من يفعلها في مذهب مالك. وهو من أعلم الناس بمذهب ابن عمر، ورواية مالك عن نافع عن ابن عمر تسمى بسلسلة الذهب. ولو كان ابن عمر يحلق شاربه كما توهم البعض لما قال مالك: هذه بدعة ظهرت في الناس
ـ[غالب الساقي]ــــــــ[24 - Mar-2009, صباحاً 06:40]ـ
خلاصة ما سبق من بحثي:
فسرالإمام الألباني في آداب الزفاف قوله صلى الله عليه وسلم "أنهكوا الشوارب" بقوله:
"أي: بالغوا في القص ومثله " جزوا " والمراد المبالغة في قص ما طال على الشفة لا حلق الشارب كله فإنه خلاف السنة العملية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا لما سئل مالك عمن يحفي شاربه؟ قال: أرى أن يوجع ضربا وقال لمن يحلق شاربه: هذه بدعة ظهرت في الناس رواه البيهقي وانظر " فتح الباري " (10/ 285 - 286) ولهذا كان مالك وافر الشارب ولما سئل عن ذلك قال: حدثني زيد بن أسلم عن عامر بن عبد الله بن الزبير أن عمر رضي الله عنه كان إذا غضب فتل شاربه ونفخ رواه الطبراني في " المعجم الكبير " بسند صحيح وروى هو وأبو زرعة في " تاريخه " والبيهقي: أن خمسة من الصحابة كانوا يقمون (أي يستأصلون) شواربهم يقمون مع طرف الشفة ". وسنده حسن انتهى كلام شيخنا الألباني.
وقال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة
(ج / ص 3):
"وإذا عرفت ما تقدم؛ يتبين لك أن الإحفاء غير ثابت عن النبي صلي الله عليه وسلم فعلاً، وإنما ثبت عن بعض الصحابة، كما ثبت عن بعضهم خلافه، وهو إحفاء ما على طرف الشفة، وهو الذي [ثبت] من فعله صلي الله عليه وسلم في شارب المغيرة كما سيأتي بعد صفحات. وهذا الإحفاء هو المراد بالأحاديث القولية الآمرة بالإحفاء وما في معناها، وليس أخذ الشارب كله؛ لمنافاته لقوله صلي الله عليه وسلم:
"من لم يأخذ من شاربه ... ". والأحاديث يفسر بعضها بعضاً، وهو الذي اختاره الإمام مالك، ثم النووي وغيره، وهو الصواب إن شاء الله تعالى " انتهى كلام شيخنا رحمه الله
وقد سألته في الهاتف عمن يخفف شاربه تخفيفا قريبا من الحلق فقال هو كالحلق.
وكان شيخنا الألباني رحمه الله شديد النهي عن حلق الشارب أو تخفيفه قريبا من الحلق حتى إنني دخلت عليه في مرض موته وقد أنهكه المرض وكان معنا رجل قد حف شاربه بما يشبه الحلق فنهاه عن ذلك وبين له أنه خلاف المشروع
قال ابن القيم في في زاد المعاد - (ج 1 / ص 171):
واختلف السلف في قص الشارب و حلقه أيهما أفضل؟ فقال مالك في موطئه: يؤخذ من الشارب حتى تبدو أطراف الشفه وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه وذكر ابن عبد الحكم عن مالك قال: يحفي الشارب ويعفي اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه وأرى أن يؤدب من حلق شاربه وقال ابن القاسم عنه: إحفاء الشارب وحلقه عندي مثلة قال مالك: وتفسير حديث النبي صلى الله عليه و سلم في إحفاء الشارب إنما هو الإطار وكان يكره أن يؤخذ من أعلاه وقال: أشهد في حلق الشارب أنه بدعة وأرى أن يوجع ضربا من فعله قال مالك: وكان عمر بن الخطاب إذا كربه أمر نفخ فجعل رجله بردائه وهو يفتل شاربه وقال عمر بن عبد العزيز: السنة في الشارب الإطار " انتهى
وقد جاء في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - (ج 8 / ص 183):
" فَتَلَخَّصَ أَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَ مَالِكٍ قَصُّ طَرَفِ الشَّارِبِ فَقَطْ، وَأَمَّا قَصُّ جَمِيعِهِ فَمَكْرُوهٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَمَّا جَزُّهُ فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَهُ "
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم - (ج 1 / ص 418):
وَالْمُخْتَار فِي الشَّارِب تَرْكُ الِاسْتِئْصَال وَالِاقْتِصَار عَلَى مَا يَبْدُو بِهِ طَرَف الشَّفَة.
وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد - (ج 21 / ص 66): إنما في هذا الباب أصلان أحدهما أحفوا الشوارب وهو لفظ مجمل محتمل للتأويل والثاني قص الشارب وهو مفسر والمفسر يقضي على المجمل مع ما روي فيه أن إبراهيم أول من قص شاربه وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قص الشارب من الفطرة يعني فطرة الإسلام وهو عمل أهل المدينة وهو أولى ما قيل به في هذا الباب والله الموفق للصواب "
وجاء في التمهيد - (ج 21 / ص 64):
"وذكر ابن وهب عن الليث بن سعد قال لا أحب لأحد أن يحلق شاربه جدا حتى يبدو الجلد وأكرهه ولكن يقصر الذي على طرف الشارب وأكره أن يكون طويل الشاربين"
وجاء في الجوهر النقي لابن التركماني - (ج 1 / ص 150):
" قال * (باب كيف الأخذ من الشارب) (ذكر) فيه (عن عبد العزيز الاويسى قال ذكر مالك إحفاء بعض الناس شواربهم فقال ينبغى أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي عليه السلام في الإحفاء ولكن يبدى حرف الشفتين والفم * قال مالك حلق الشارب بدعة ظهرت في الناس * قال البيهقى) كأنه حمل الإحفاء المأمور به في الخبر على الأخذ من الشارب بالجز دون الحلق وإنكاره وقع للحلق دون الإحفاء والوهم وقع من الراوى عنه في إنكار الإحفاء مطلقا) * قلت * قول مالك ولكن يبدى حرف الشفتين والفم معناه يترك الباقي وذلك دليل على أنه أنكر الإحفاء مطلقا سواء كان بالحلق أو بالجز فلا وهم من الراوى ويدل عليه أيضا ما حكى ابن القاسم عنه أنه قال إحفاء الشارب عندي مثلة وقوله في الموطأ يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ولا يجزه فيمثل بنفسه *" انتهى من الجوهر النقي
من اقتنع بهذا الرأي فليأخذ به ومن لم يقتنع به فلا يأخذ فلست ملزما أحدا
¥