قال زوايا: قال رحمه الله تعالى: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه)

ياأستاذ هلا عرفت لناقوله (ولا يجزّه) هل هو التخفيف بما يقارب الحلق؟

الجواب:

قال أبو معاوية:هذا الكلام مبني على ادعاءك السابق المبني على فهم خاطئ. ................

قال زوايا: وأيضاهناك تلاعب منك أخي بلفظ الإمام مالك.

قال رحمه الله: (ولا يجزّه فيمثل بنفسه) قلت: أي يشوه نفسه.

أخي الكريم! هل التمثل والتشوه مترادفان عندك؟ ألا ترىأنك تلاعبت بلفظ الإمام مالك؟

الجواب:

قال أبو معاوية: هذا معروف عند الفقهاء وأهل العلم وطلبته أن المثلة هي التشويه فليس هو من التلاعب في شيء وأستغرب لهذه اللهجة.وأرجو أن توضح لنا معنا المثلة في كلام الإمام مالك حتى ينجلي الغبار ......................

قال زوايا: آه كدت أنسى ..

سألتكسابقا ولم تجب، فها أنا أكرر نفس السؤال:

هل عمربن الخطاب والصحابة الذين خالفواعبدالله بن عمر، هل أنكروا عليه أم لا؟

الجواب:

الاحتجاج بفعلهم رضي الله عنهم على أن السنة هو قص ما طال على الشفه وأنه أولى من رأي ابن عمر رضي الله عنه لكون فعلهم هو الذي يوافق حديث المغيرة وأزيدك هنا أن اختيار مالك في ذلك هو اختيار النووي رحمهم الله جميعا فقد قال رحمه الله في شرح مسلم - (ج 1 / ص 418):

وَالْمُخْتَار فِي الشَّارِب تَرْكُ الِاسْتِئْصَال وَالِاقْتِصَار عَلَى مَا يَبْدُو بِهِ طَرَف الشَّفَة. وَاللَّهُ أَعْلَم ...............

قال زويا: (أخي الكريم كلمة (التشوه للصورة) فيمن خفف شاربه قريبا من الحلق، هل تعلم أحدا من أهل العلم من قالبها؟

الجواب:

هذا أمر محسوس يدل عليه الحس وهل عندك نص من العلماء يذكرون فيه إجماع أهل العلم على أنه ليس تشويها.

وقد سألت شيخنا الألباني عن تخفيف الشارب بما يشبه الحلق فقال هو كالحلق.

وإذا كان الناظر إذا نظر إلى من خفف شاربه بما يشبه الحلق يظن أنه حالق لشاربه ولا يكاد يميز بين الأمرين فلم كان الحلق تشويها وما هو مثل الحلق من القص ليس تشويها.

هذا ما عندي وأتوقف هنا ولا أتابع محافظة على الوقت وإشغالا له بما هو أنفع.

وأخيرا أنبه لا يجوز للسلفيين أن يقدح بعضهم ببعض بسبب هذه المسألة ولكن لا بأس بأن يبين كل طالب علم أو عالم رأيه بيانا مجردا عن الطعن والقدح.

الرد الثالث:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأحسن الله إليك وبارك فيك

بالنسبة لكون ما يشبه الحلق تشويها قد سبق توضيحه وهو أمر محسوس لا يحتاج إلى إقناع عقلي

واستلازمك من التشويه التحريم ليس بواضح وهل أنت ترى كل تشويه محرما؟ أرجو توضيح ذلك.

وأما بالنسبة لرأيك في التشدد

فإن الترجيح في المسائل الخلافية بالنص والحس والعقل لا يعد تشددا وهو السبيل الذي يجري عليه من نتبعهم من العلماء بل هو من النصيحة ونفعه ملموس.

ولا يزال أهل الفقه يذكرون المسائل الفقهية في كتبهم ويستدلون لها بأنواع الأدلة ويردون على من يخالفهم الرأي ولولا ذلك لضاعت مسائل علمية كثيرة بحجة أنها مسائل خلافية.

والإخوة الذين تتابعوا على شبه حلق الشارب أو حلقه لا يفعلونه لأنهم يرون الجواز فقط بل هم يرون الاستحباب في الأغلب

فإذا علموا أن الاستحباب هو في قص ما زاد على الشفه وأنه اختيار الشيخ الألباني تبعا للإمام مالك والنووي فإن كثيرا منهم

سيفعلون ذلك دون اهتمام بكون القص المبالغ فيه الذي يشبه الحلق هل يلحق بالحلق أم يأخذ حكم الكراهة أو الجواز.

فالمهم هو معرفة الأمر المستحب في ذلك.

ثم التنبيه إلى قضية التشويه تستدعي من الإخوة أن يلتفتوا إلى ذلك ويحرصوا على عدم الظهور بصورة مشوهة.

فلعلهم صاروا إلى شبه الحلق لظنهم أنه سنة فلم يرغبوا في تركه مع كونهم يشعرون أنه تشويه فإذا علموا خلاف ما يظنون من السنة المؤيدة بالفطرة فيما يظهر والله أعلم رجعوا إليها.

وأؤكد مشددا لا يجوز الهجر ولا التشهير بمن يرى خلاف هذا القول وإني لأعلم أن منهم فضلاء نفعهم كبير جزاهم الله خيرا وهي من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف.

ولكن التوضيح والبيان بالأدلة النقلية والحسية ليس من ذلك التشدد في شيء بل هو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم:" من دل على خير فله مثل أجر فاعله ". رواه مسلم.

وقوله: "الدين النصيحة"

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015