وعليه فلا يحتفل به لأن ذلك من البدع المذمومة المنهي عنها شرعاً، والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه
السؤال: لاحظت في بعض المساجد أنهم عندما يحتفلون بمولد النبي عليه الصلاة والسلام وبمناسبة الإسراء والمعراج يجتمعون في المسجد بعد صلاة المغرب ويأكلون الطعام والشراب في المسجد، وبعد الانتهاء من الأكل يقوم إمام المسجد بقراءة الدعاء على أرواح الأموات فهل هذا جائز؟
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الاحتفال بمناسبة المولد النبوي والإسراء والمعراج، وتخصيصها بأي نوع من العبادات والقرب، بما في ذلك صنع الموائد ونحو ذلك، من البدع التي يجب على المسلم الحذر منها. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه
الصوم بمناسبة المولد النبوى
المفتي: فضيلة الشيخ عطية صقر رحمه الله تعالى
السؤال: ما هو اليوم الذى نصومه بمناسبة المولد النبوى الشريف، وهل إذا صادف يوم جمعة يكون صومه حلالا؟
الجواب:
صيام التطوع مندوبُ لا يختص بزمان ولا مكان، ما دام بعيدا عن الأيام التى يحرُم صيامها، وهى العيدان وأيام التشريق ويوم الشك على اختلاف للعلماء فيه، والتى يكره صيامها كيوم الجمعة وحده، ويوم السبت وحده.
وهناك بعض الأيام يستحب الصيام فيها كأيام شهر المحرم، والأشهر الحرم، وعرفة وعاشوراء، وكيوم الاثنين ويوم الخميس من كل أسبوع، والثلاثة البيض من كل شهر وهى الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وستة من شهر شوال، وكثير من شهر شعبان، كما كان يفعل النبى صلى الله عليه و سلم وليس من هذه الأيام يوم ذكرى مولد النبى صلى الله عليه و سلم، والذى اعتاد الناس أن يحتفلوا بها فى اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول، فلا يندب صومه بهذا العنوان وهذه الصفة،
وذلك لأمرين:
أولهما أن هذا اليوم لم يتفق على أنه يوم ميلاده صلى الله عليه و سلم، فقد قيل إنه ولد يوم التاسع من شهر ربيع الأول وقيل غير ذلك.
وثانيهما أن هذا اليوم قد يصادف يوما يكره إفراده بالصيام كيوم الجمعة فقد صح فى البخارى ومسلم النهى عنه بقوله صلى الله عليه و سلم" " لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده ".
هذا بخصوص صوم يوم الميلاد النبوى فى كل عام، أما صيام يوم الاثنين من كل أسبوع فكان يحرص عليه النبى صلى الله عليه و سلم، لأمرين، أولهما أنه قال إن الأعمال تعرض على الله فيه وفى يوم الخميس، وهو يحب أن يعرض عمله وهو صائم، كما رواه الترمذى وحسَّنه، وثانيهما أنه هو اليوم الذى ولد فيه وبعث فيه كما صح فى رواية مسلم. فكان يصومه أيضا شكرا لله على نعمة الولادة والرسالة.
فمن أراد أن يشكر الله على نعمة ولادة النبى صلى الله عليه و سلم ورسالته فليشكره بأية طاعة تكون، بصلاة أو صدقة أو صيام ونحوها، وليس لذلك يوم معين فى السنة، وإن كان يوم الاثنين من كل أسبوع أفضل، للاتباع على الأقل، فالخلاصة أن يوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول ليس فيه عبادة خاصة بهذه المناسبة، وليس للصوم فيه فضل على الصوم فى أى يوم آخر، والعبادة أساسها الاتباع، وحبُّ الرسول صلى الله عليه و سلم يكون باتباع ما جاء به كما قال فيما رواه البخارى ومسلم " من رغب عن سنتى فليس منى " وفيما رواه أبو يعلى بإسناد حسن " من أحبنى فليستن بسنتى"
السؤال: ما حكم صيام يوم المولد النبوي الشريف إذا كان يوم الجمعة؟
الفتوى: مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم في جواب سابق بيان حكم الاحتفال بالمولد النبوي برقم: 1888، وأنه بدعة محدثة لم يفعلها أحد من سلف هذه الأمة في القرون الثلاثة المفضلة.
وأما صيام هذا اليوم، فإن بعض القائلين بالاحتفال بالمولد زادوا الطين بلة، فنصوا على كراهة صوم ذلك اليوم، لأنه يوم عيد مع أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: "فيه ولدت، وفيه أنزل عليّ" رواه مسلم.
فصادموا السُنَّة في موضعين:
الأول: إحداث عيد لم يشرعه الله ولا رسوله، ولو كان خيراً لدلنا عليه.
الثاني: كراهيتهم للصوم مع أن النبي صلى الله عليه و سلم قد صامه.
¥