قال القرافي في الفروق (2/ 373): (كل حق للعبد فيه حق لله تعالى وهو أمره عز وجل بإيصاله إلى مستحقه كأداء الديون ورد الغصوب والودائع).

وعليه فعود الجميع إلى الأوامر الشرعية يظهر تكامل وتلاحم الشريعة، فجعل مطلق الأمر للوجوب - إلا لقرينة - سواء أكان في العبادات أم العادات والآداب هو الأولى.

بقيت نقطة أشار إليها الشيخ في شرح الأصول (ص/156) فقال: (العلماء في أصول الفقه أصَّلوا هذه القاعدة – الأصل في الأمر الوجوب - لكن تطبيقها في كل مسألة جزئية فيه شيء من الصعوبة.ووجهه ما أشرتُ، أنك تجد أوامر كثيرة في القرآن وفي السنة قال العلماء فيها: إنها ليست للوجوب، فيبقي الإنسان متحيراً هل العلماء قالوا هذا بناءً علي أن الأصل في الأوامر عدم الوجوب، أو لهم قرائن وأدلة تخرج هذه الأمر المعين عن الوجوب؟ إن كان الثاني فالأمر واضح، والإنسان يبقي مطمئناً ينشرح الصدر إذا وجد دليلاً يخرجه عن الوجوب، لكن أحياناً لا يجد دليلاً يخرجه عن الوجوب، ولا ينشرح صدره بالإيجاب، ولا تطمئن نفسه للوجوب، ويخشى أن يُلزم نفسه أو يُلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به فيقع في هلكة وفي محظور. لكن الطريقة السليمة أن نقول: نمسك هذا الأصل - وهو أن الأصل في الأمر الوجوب- هذا هو الأصل، ثم إذا وقع أمر نشك في كونه للوجوب، ولأن نفس المؤمن قد تدله و (الإثم ما حاك في نفسك) () قد تدله نفسه أن هذا ليس بواجب وأن الإنسان لو تركه لا يأثم، فحينئذٍ نلتمس لهذه المسألة المعنية دليلاً يخرجها عن الوجوب.

س: إذا كان جمهور العلماء علي عدم الوجوب مثلاً، فهل هذه قرينة تصرفه؟

ج: لا؛ لأن الدليل هو الإجماع؛ لكن لا شك أن الإنسان يكون عنده تردد فيما إذا رأى أن جمهور العلماء يرون أن هذا الأمر ليس للوجوب).اهـ

وهذه المسألة تحتاج لتحرير أكثر من هذا وإنما توقفت فيها مع الدليل العام حيث أنه لم يثبت عندي دليل يصلح للتخصيص – أي التفريق -، وقد أفردت هذه المسألة برسالة دكتوراه لخالد بن شجاع العتيبي بعنوان: (ضوابط صرف الأمر عن الوجوب والنهي عن التحريم) ولا تطولها يدي الآن، فلينظرها من وقف عليها.

ـ[سمير الملحم]ــــــــ[29 - Nov-2009, مساء 02:26]ـ

شكر وتقدير على الردوود ويبقى الموضوع فيه مافيه من التردد

ـ[عبد العزيز بن ابراهيم النجدي]ــــــــ[29 - Nov-2009, مساء 06:29]ـ

/// المسألة فيها قدر من التردد ..

* لاتسطيع أن تجعل لها قاعدة مطردة لايخرج عنها ..

فإن فعلت:

فقد رددت كثيرا من النصوص ..

* وكذا لاتستطيع أن تقول: إن الأمر يدل دائما على الوجوب ..

ومن أطلق من الأصوليين هذا أوهذا فقد غلط ..

/// وينبغي في مثل هذه الأحوال:

النظر إلى:

1 - القرائن التي تحتف بالخبر ..

2 - دلالات بض النصوص التي قد تفيد في مثل هذا الخبر ..

وغيرها ..

ولذا قال الشيخ محمد العثيمين _ رحمه الله_:

" والمسألة مشكلة" [شرح الأصول]

والله أعلم.

ـ[حمدان الجزائري]ــــــــ[29 - Nov-2009, مساء 11:38]ـ

/// المسألة فيها قدر من التردد ..

* لاتسطيع أن تجعل لها قاعدة مطردة لايخرج عنها ..

فإن فعلت:

فقد رددت كثيرا من النصوص ..

* وكذا لاتستطيع أن تقول: إن الأمر يدل دائما على الوجوب ..

ومن أطلق من الأصوليين هذا أوهذا فقد غلط ..

/// وينبغي في مثل هذه الأحوال:

النظر إلى:

1 - القرائن التي تحتف بالخبر ..

2 - دلالات بض النصوص التي قد تفيد في مثل هذا الخبر ..

وغيرها ..

ولذا قال الشيخ محمد العثيمين _ رحمه الله_:

" والمسألة مشكلة" [شرح الأصول]

والله أعلم.

بارك الله فيك على هذا التوجيه الطيب وإن كان مجملا

ـ[قيود ذاكرة]ــــــــ[02 - عز وجلec-2009, مساء 10:05]ـ

قال الإمام ابن عبد البر في الاستذكار (5/ 288): وأصل النهي أن تنظر إلى ما ورد منه وطرأ على ملكك أو على ما ليس في ملكك، فما كان منه وارداً على ملكك فهو يمين آداب وإرشاد واختيار، وما طرأ على غير ملكك فهو على التحريم، وعلى هذا ورد النهي في القرآن والسنة.

ثم قال: والاستنجاء باليمين دون الشمال والأكل بالشمال دون اليمين .. فهذا كله وما كان مثله نهي أدب وإرشاد لأنه طرأ على ما في ملك الإنسان، فمن واقع شيئًا من ذلك لم يحرم عليه فعله. اهـ

لم أجد هذا النقل في الموضع المشار إليه فربما قد فاتني إلا أن هذا النقل موجود في التمهيد (18 - 170) بيد أن لها رأياً يُفيد أن النهي يقتضي التحريم في التمهيد (1 - 140).

ـ[القضاعي]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, صباحاً 02:04]ـ

فائدة معترضة:

الفرق بين الظاهرية وغيرهم في الصارف.

فعند الظاهرية لابد أن يكون الصارف نصًا , وأما عند غيرهم فيكفي في الصارف أن يكون قرينة تدل على صرف مطلق الأمر.

ـ[القضاعي]ــــــــ[03 - عز وجلec-2009, صباحاً 02:08]ـ

وأما بالنسبة لمذهب من يجعل الأصل في الآداب الاستحباب , فمهدوم بحديث الرجل الذي أكل بشماله عند النبي صلى الله عليه وسلم , فشُلت يده , والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015