ـ[لا تغتر]ــــــــ[10 - Feb-2009, مساء 11:16]ـ
الأخ الفاضل عبدالله الشهري حفظك الله من كل مكروه وزاد من أمثالك
بغض النظر المهم أن الحديث بهذا السياق علله الإمام أبو حاتم الرازي أما الأحاديث الأخرى مثل الإنتعال فنعم لا يجوز التحرج من الإنتعال في الصلاة بدون سبب ولهذا تجد المسلمين ينتعلون أثناء الصلاة في الساحات ونحوها ولم يأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بالإنتعال دائماً، أما الأحاديث في المخالفة فنعم المخالفة العامة واجبة فيما كان صفة للكفار وعلامة لهم، أما حديث اللحية فجاء الأمر بوجوب المخالفة في الإعفاء أي بجعل ذلك علامة لنا وهنا أنت يا أخي الحبيب عكست المسألة فكان لازم قولك أن يأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بمخالفتهم بالإعفاء تحديداً ولا أحد يجيب لهذا الأمر فيصبح الجميع حليقاً وبهذا تزول العلة ويكون ذلك جائزاً لا بأس فيه! هذا كلام غير صحيح وهو مخالفة واضحة وأعيد واكرر لا دليل عليه.
ولقد خرجنا عن الموضوع فالمعذرة من صاحب الموضوع، وهذا قول للإمام الشافعي رحمة الله عليه في كتاب جراح العمد -كسر العظام -أرش سلخ الوجه، قال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم (6/ 88) (ولو حلقه حلاق فنبت شعره كما كان أو أجود لم يكن عليه شيء والحلاق ليس بجناية لأن فيه نسكا في الرأس وليس فيه كثير ألم وهو وإن كان في اللحية لا يجوز فليس فيه كثير ألم ولا ذهاب شعر لأنه يستخلف ولو استخلف الشعر ناقصا أو لم يستخلف كانت فيه حكومة) انتهى لا أدري لعل الإخوة يراجعوه.
و قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: (اتفقوا على أن حلق اللحية مثلة لا تجوز)
وهذا إجماع نقله غير واحد
والله أعلم.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[10 - Feb-2009, مساء 11:54]ـ
ولقد خرجنا عن الموضوع فالمعذرة من صاحب الموضوع
بارك الله فيك، وفي الأخ أبي الفداء وليعذرني على عدم التعليق، وحسبي من الموضوع عبارتك هذه، لأنا بالفعل تشعبنا بالموضوع مع أن هذا ليس محله، ولكن استطراد حصل. واعتقد أن الإشكال هو في تحديد محل النزاع، ثم تحريره بشكل دقيق، ولكن بطريقة علمية مفصلة، وهذا يحتاج لشروع جديد ومطول، وكذلك استقلال، وهذا الموضوع ليس مكانه. ولكن التقعيد في موضوع اللحية فرع عن قاعدة كلية وهي أن الشرع جاء بالمساواة بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات، وهذه قاعدة عظيمة في باب القياس، حتى أن الجويني في البرهان - وهذا استطراد - قال عن العلماء المنكرين للقياس: ليسوا من علماء الشريعة ولا حملتها! والأمر الوراد بشأن اللحية ورد بشأن أشياء أخر، ما بين عادات وعبادات، ومع ذلك اختلف العلماء قديماً وحديثاً في عللها وأحكامها، استنباطاً وتخريجاً. بقي شيء آخر قبل الختام، وهي مسألة أصولية مهمة متعلقة بموضوعنا: إذا اختلف من سبق على قولين في مسألة، وجاء من بعدهم فأحدث قولاً ثالثاً - أي لم يكن له سلف فيه - فهل يجوز ذلك؟ والراجح (عندي) أنه يجوز، اختاره جماعة. والمسألة مفصلة في المطولات، وتناولها بعبارة مختصرة رشيقة فضيلة الدكتور عياض السلمي في "أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهل" (وهو بحق من أحسن ما كُتب كمختصر). أسأل الله بمنه وكرمه أن يرينا الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه.
ـ[لا تغتر]ــــــــ[11 - Feb-2009, صباحاً 12:16]ـ
آمين آمين
الأخ عبدالله الشهري حفظك الله، الآن انتبهت لموضوعك عن التوراة جزاك الله خيراً وهو من أفضل المواضيع التي رأيتها بحياتي في المنتديات.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[11 - Feb-2009, صباحاً 12:22]ـ
جزاك الله خيرا. وهو اجتهاد مني. والأهم منه عندي والأنفع إن شاء الله هو بحثي عن شبهة "سجود الشمس"، المعروف بـ " رفع اللبس عن حديث سجود الشمس"، وهو في هذا المنتدى، وفي ملتقى التفسير وملتقى أهل الحديث. قد يعجبك، والأهم أن يرضى به الله عني وعمن نشره وأفاد منه.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[11 - Feb-2009, صباحاً 12:32]ـ
بارك الله فيك، وفي الأخ أبي الفداء وليعذرني على عدم التعليق
لا بأس إن شاء الله، ولعل تحرير محل الاتفاق في المسألة هو الأولى الآن، ما دام قد آثر عدم الخوض في محل النزاع، بارك الله فيه (ابتسامة)
فالحاصل أننا - أنا وأخي عبد الله - متفقان على أن الإعفاء كان ولا يزال واجبا وعلى أن حالقها آثم، (لوجود العلة عنده) وهو ما يوافق المنقول من الإجماعات والمعقول من القياسات،
والله الهادي إلى سبيل الرشاد ..
وأرجو المعذرة من الفاضل صاحب الموضوع وفقه الله ..
ـ[محمد جاسم]ــــــــ[11 - Feb-2009, صباحاً 01:10]ـ
(ابتسامة)
الأخ عبدالله الشهري زاده الله علماً
أخي الفاضل أليس هذا الحديث في علل ابن أبي حاتم حيث قال عنه الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله: لم أجد له أصلا في كتابه [يعني كتاب عبد الله بن العلاء] وليس هو بمنكر يحتمل (3/ 302)
للفائدة: أطال الشيخ المحدث عبدالله السعد - حفظه الله - النفس في تحسين هذا الحديث في حاشية كتيب (كيف نفهم التيسير؟) لفهد بن سعد أبا حسين , من ص27 إلى ص41 , إلا أنه استدل به على الوجوب , فاليراجع (رجاءا).
¥