ـ[لا تغتر]ــــــــ[10 - Feb-2009, صباحاً 11:38]ـ
الأخ عبدالله الشهري حفظه الله تعالى وبارك فيه
كلامك غير صحيح ولا دليل عليه بالنسبة للإعفاء فالمطلوب هو مخالفة الكفار عن طريق الإعفاء تحديداً، وانت خلطت ذلك بالنهي عن التشبه بالكفار وهو نهي عام وعليه تنزل فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الفستان وهنا يكون استدلالك صحيحاً أخ عبدالله أما اللحية فالمطلوب مخالفة الكفار بإعفاء اللحية تحديداً ولازم قولك أنه لو بعد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعفاء قام كل المسلمون بحلق لحاهم لسقط عنهم الأمر لأن العلة زالت حسب قولك وهذا خطأ واضح، انت عكست المسألة فحلق اللحية لا يجوز ليس لأنه مشابه لعمل الكفار بل حلق اللحية لا يجوز لأنه يجب مخالفتهم بإعفائها.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[10 - Feb-2009, مساء 01:38]ـ
الأخ عبدالله الشهري حفظه الله تعالى وبارك فيه
كلامك غير صحيح ولا دليل عليه بالنسبة للإعفاء فالمطلوب هو مخالفة الكفار عن طريق الإعفاء تحديداً، وانت خلطت ذلك بالنهي عن التشبه بالكفار وهو نهي عام وعليه تنزل فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الفستان وهنا يكون استدلالك صحيحاً أخ عبدالله أما اللحية فالمطلوب مخالفة الكفار بإعفاء اللحية تحديداً ولازم قولك أنه لو بعد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإعفاء قام كل المسلمون بحلق لحاهم لسقط عنهم الأمر لأن العلة زالت حسب قولك وهذا خطأ واضح، انت عكست المسألة فحلق اللحية لا يجوز ليس لأنه مشابه لعمل الكفار بل حلق اللحية لا يجوز لأنه يجب مخالفتهم بإعفائها.
جزاك الله خيرا أخي الحبيب المبارك ... ولكن "لا تغتر":)
إذا كانت المخالفة - والتي تقتضي النهي عن التشبه لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده على الراجح من أقوال أهل العلم - كما ذكرت، لوجب مخالفتهم وحرم عدم مخالفتهم فيما يلي:
(( ... خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب، قال فقلنا: يا رسول الله ان أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب قال فقلنا: يا رسول الله ان أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون، قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم: فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب)).
ـ[لا تغتر]ــــــــ[10 - Feb-2009, مساء 02:42]ـ
(ابتسامة)
الأخ عبدالله الشهري زاده الله علماً
أخي الفاضل أليس هذا الحديث في علل ابن أبي حاتم حيث قال عنه الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله: لم أجد له أصلا في كتابه [يعني كتاب عبد الله بن العلاء] وليس هو بمنكر يحتمل (3/ 302)
على العموم المخالفة واجبة بلا شك ولكن قد تتغير التقاليد في اللباس ونحوه من زمان إلى زمان فنحن نتكلم عن قرون من الزمن فيصبح اللباس موحداً وليس علامة للكفار وأما اللحية فهي من سنن الفطرة وسنن الفطرة لا تتغير والأمر كان محدداً بالمخالفة فيها ولم يكن الأمر جواباً على سؤال أو شرحاً لاستشكال أو تبييناً لمعنى المخالفة ... والله أعلم
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[10 - Feb-2009, مساء 03:12]ـ
الأمور التي تتحقق بها المخالفة ليست على حكم واحد يا أخي الفاضل .. فمنها ما يدور مع علة المخالفة وجودا وعدما، ومنها ما ليس كذلك ولا يمكن أن يجري عليه ذلك!
حف الشوارب مثلا من سنن الفطرة وهو مما يقترن بالإعفاء في التعليل بالمخالفة .. ودلت النصوص على أنه مستحب، بل ويحرم تركه لما يربو على أربعين يوم لحديث أنس رضي الله عنه، فهل نقول أنه لو حف أهل الكتاب شواربهم وأصبح ذلك شعارا لهم، لزمنا نحن أن نمتنع عن ذلك لعلة المخالفة؟ كلا! فالأمر وإن كان قد خرج مخرج المخالفة في أصل التشريع، إلا أن انتقال العلة لا يلزم أن يؤثر عليه، فالعادات والعبادات التي كان في تشريعها مخالفة أو موافقة لأهل الكتاب في زمان التشريع، ليست سواء في جريان قاعدة (الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما)، فتأمل بارك الله فيك!
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[10 - Feb-2009, مساء 03:30]ـ
الأخ لا تغتر وفقه الله، الحديث عند أحمد بسند حسن، وقد حسنه ابن حجر وذكر الهيثمي أن رجاله رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة - يقول الهيثمي - والكلام فيه لايضر. وباقي كلامك يغني عن مناقشته النص الصريح وتعليقاتي السابقة.
أخي أبا الفداء حفظه الله، ليس المقصود أنه يلزمنا فعل عكس ما يفعلون إذا صار ما أمرنا بفعله شعاراً لهم أو صار ماكان شعاراً لهم - الحلق مثلاً - منتشر ذائع بيننا، أقول ليس المقصود أنه "يجب أو يلزمنا" مخالفتهم بفعل العكس كل مرة، كما توهمت، وإنما المقصود أن العلة تفقد أثرها واعتبارها، فلا يجب علينا الإعفاء كما لوكانت العلة حاضرة، أي يكون الإعفاء للإباحة، وإذا ضممنا سائر الأدلة الدالة على فضل اللحية، يكون الإعفاء للاستحباب - بل من السنن المتأكدة أو سنن الهدى في اصطلاح الحنفية - لأنها من الفطرة وسنن المرسلين، وهي هنا اكتسبت حكم الاستحباب بأدلة أخرى، اما دليل الإيجاب والإلزام فتضمن علة اقتضى دليل الإيجاب، أما وقد انتفت العلة، فلا وجه للإيجاب، ولكن تبقى آكدية الاستحباب لأدلة أخرى مستقلة، اكدت الاستحباب لمعنى آخر وهو كونها من الفطرة وسنن المرسلين ومن هدي خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم.
¥