ـ[احمد شبيب]ــــــــ[09 - Feb-2009, مساء 05:40]ـ
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله,,,
أنا لا أدخل الى المجلس كثيراً,
ولكني اظنك اخي الحبيب عبد الله أعقل من هذا,
قول أن الطابع العام على الكفار الآن هو إعفاء اللحية, قول باطل,
إنما جدلاً,
أشار عامة اهل العلم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب,
وقولك (زوال الحكم بزوال السبب) هو قول بعيد وبعيد جداً,
الاضباع والرمَل كان لإغاظة المشركين والكفار في مكة, واظهار نشاظ المؤمنين أمامهم.
ها قد زال السبب الآن,
ولكن الحكم هو الحكم.
وقس على غير هذا من الأحكام.
والله المستعان وعليه التكلان.
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[09 - Feb-2009, مساء 10:16]ـ
جزاكم الله خيرا. بالنسبة لما ذكرته أخي أبا الفداء، فلا يلزمني بأكثر من إعادة الكلام في سابق مشاركاتي ولكن بعبارة مختلفة، وخاصة المشاركات: 15، 17، 23. والأمر الآخر، لا يلزم النص صراحة ويكفي الإيماء، كما يكفي ترتيب الحكم على الوصف، وهما طريقان قويان مشهوران، ثبتت بهما كثير من أحكام الشرع المهمة، وأهل العلم من شراح الأحاديث وغيره اعتبروها علة لوضوحها، وأعيب عليك جداً أن العلة أوضح من العلل التي جئت بها استقراءً من خارج متن الحديث لتجعلها أقوى وأظهر من العلة المذكورة في متن الحديث نفسه! فالعلل التي تذكرها ضعيفة جداً وغير مناسبة قياساً بظهور العلة المذكورة في الحديث، وأما كون العلة معتبرة فواضح ذلك وضوح الشمس وأهل العلم اعتبروها، قال في تحفة الأحوذي: "وعن عطاء نحوه قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها". وقال في عون المعبود: "وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها"، وقال المناوي: "وكان من زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب فندب المصطفى الى مخالفتهم بقوله (خالفوا المجوس) "، وقال النووي: "وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشرع عن ذلك"، فالعلة اللتي بني عليها الحكم هي المشابهة كما قرره العلماء أمام عينيك صريحاً. المشكلة أن العلة أوضح من أن يستدعي المقام نقل كلام الشرّاح والأئمة، ولكن لا أدري ما أقول.
أما قولك أخي:"فالقول بها محل نظر واجتهاد، وهو اجتهاد منقوض في حالتنا هذه كما بينت، فتأمل بارك الله فيك! "، أقول: بارك الله فيك أيضاً ولكن هذا أسلوب غير علمي ولا أخفيك أني شعرت بعدم الارتياح من هذا الأسلوب، لأنه لا يفند موضع الإشكال عندك بتأصيل مرضي، والطريقة الصحيحة في الجدل الفقهي هنا هي أن تسعى لنقض العلة بالطرق المعروفة في أصول الفقه، ولا أقبل غير هذه الطرق، فكما تعبت معك اتعب معي قليلاً لنصل من خلال نقاش مؤصل إلى فائدة وثمرة حقيقية بعيدة عن الكلام النثري العادي. ولكن لاحظ معي الآتي، لا شك في تعدد العلل للمعلول الواحد، كما فصله ابن تيمية في الدرر المضيه وغيره، ولكن العلة المستفادة بطريق المفهوم وطرائق العموم ليست في قوة الاعتبار كالعلة المستفادة بطريق المنطوق، فالشارع في مسألتنا حدد العلة تحديداً واضحاً، فهي المعتبرة أكثر من غيرها، أما العلل المستفادة من عموم النصوص ومفهومها فإن الخلاف فيها جائز وهي دون الأولى حتماً في قوة الاعتبار والقياس. فلم الجنوح إلى ضعيف المأخذ وترك الأقوى، لم؟ الأحاديث واضحة ومن أوضحها ما رواه الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي أمامة أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب، قال فقلنا: يا رسول الله ان أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب قال فقلنا: يا رسول الله ان أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون، قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم: فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب قال فقلنا: يا رسول الله ان أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم: قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب)).
¥