ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 08:45]ـ
/// أمَّا أدلَّة أصحاب القول الأول -وهو الراجح الذي تؤيِّده الأدلَّة- فقد تقدَّم بعضها مضمَّنًا في كلامي السابق، ولعلَّ الله ييسِّر تحريرها كلها وتنسيقها في وقت لاحق، فأضعه ههنا.
ـ[الحمادي]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 10:38]ـ
بارك الله في الشيخين الفاضلين ونفع بهما
فيما يتصل بأثر ابن عمر رضي الله عنهما: (أليس حسبكم سنة نبيكم ... ) يحتمل أن يكون ابنُ عمر أخذَ ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيهه
وقد أشار إلى هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله
ولعله -إن صدق هذا الاحتمال- لم يذكر لفظ النبي صلى الله عليه وسلم لعدم ضبطه له، فتورع عن سياق اللفظ إلى ذكر المعنى
وهذا احتمال له حظ من النظر
ويحتمل أيضاً أن يكون قاس حكمَ المحصَر عن الحج على المحصر عن العمرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أحصر عن العمرة
واشار إلى هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله.
وأما عَدُّ مَنْ مُنِعَ من الدخول لعدم التصريح في حكم المحصر وتجويز التحلل له دون انتظار= فتحتاج عندي إلى مزيد بحث ومراجعة
وفيما ذكره الشيخان الفاضلان هنا فوائد جديرة بالتأمل، جزاهما الله خيراً.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[13 - عز وجلec-2008, مساء 11:27]ـ
/// بارك الله فيكم يا شيخ عبدالله ونفع بما تكتبون ..
/// لاشكَّ أنَّ احتمال رفع كلام ابن عمر له حظٌ من النَّظر خاصَّة عند من يحتجُّ به لمذهبه في هذه المسألة، وإلَّا فهو يبقى احتمالًا، والاحتمال لا يصلح به الاستدلال لرفع النِّزاع.
/// أضف إلى وجود احتمالٍ -تقدَّم بيانه- من كون فتوى ابن عمر قد تنزَّل على أهل الفوات لمن اختاره أو أوجبناه عليه، لا الإحصار مطلقًا.
/// ويُضاف إليهما إشكال مهمٌّ ((وجوابه عند من يقول به)): هل يُفهم من الاحتجاج بفتوى ابن عمر ومن على مذهبه في كون المحصر بالحجِّ لا يحلُّه إلا البيت والتطوُّف به =وجوب ذلك؛ بحيث إنَّه لا يجوز للمحصر حينئذٍ التحلُّل بما تحلَّل به النَّبي (ص) وأصحابه، وبقاء المحصر على الإحرام؟ فإن كان كذلك فما حدُّ هذا البقاء؟ ثمَّ ما الدليل على هذا الحدِّ؟ إنْ قيل الفوات فلا فرق بين أن نوجب على الحاج المكث يومين أوأربعة أوأن يحصر عن البيت أول شوَّال ويبقى محرمًا وجوبًا للعاشر من الحجة حتى نفوِّته الحجَّ ثم له أن يحلَّ! أيُّ مشقَّةٍ أعظم من هذا! ولا إشكال عند من يقول به لأنَّه واجبٌ عنده لو التزمه في اليوم واليومين.
/// وقد استدلَّ القائلون بحلِّ التحلُّل وقت الحصر بعموم قوله تعالى: ((وأتمُّوا الحجَّ والعمرة لله فإن أُحصرتم فما استيسر من الهدي)).
وبقياس فعل النَّبيِّ (ص) في عمرته، وأمرهما واحدٌ؛ بل العمرة أخفُّ أمرًا إذ لا فوات فيها.
/// ثمَّ في الآخر إنَّما أردُّتُّ -ممَّا تقدَّم- بيان أنَّ مسألة عدِّ الممنوع من المضيِّ للحج لعدم التَّصريح =ليست مسألة حادثة؛ إذ هي من جنس المنع، وكذا وجوب البقاء على الإحرام لليوم العاشر أوالتحلُّل في الوقت لا جديد فيه أيضًا؛ إذ الخلاف فيه قديمٌ.
/// إنَّما الشأن لنا ههنا هو بيان الصلة بين هذا وذاك، ثمَّ بيان وجهة النظر الرَّاجحة عند كلٍّ، بصرف النَّظر عن الراجح في المسألة.
/// وهذا هو روح الخلاف الذي ينبغي علينا فهمه.
/// وشكر الله لكم طرق هذا الموضوع الذي أفادنا كثيرًا في هذه القضيَّة التي عمَّت بها البلوى.
ـ[الحمادي]ــــــــ[14 - عز وجلec-2008, صباحاً 06:00]ـ
بعد الوقوف على سبب الإشكال في نقل الإمام ابن مفلح -ومن وافقه- عن شيخ الإسلام ابن تيمية
يبقى النظر في معرفة سبب الإشكال في نقل الإمام ابن مفلح -ومن وافقه- عن الإمام ابن القيم
وسبقت الإشارة إليه كما في الاقتباس الآتي:
ثم وقفت على كلام للإمام ابن مفلح يقول فيه:
(وذكر بعضُ أصحابنا في كتابه "الهدي": لا يلزمُ المحصرَ هديٌ ولا قضاء، لعدم أمر الشارع بهما، كذا قال).
والظاهر أنه يريد الإمام ابنَ القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد، ونحو هذا النقل في الإنصاف للمرداوي والمبدع للبرهان ابن مفلح.
وقد أعدت البحث في الزاد عن هذا الاختيار لابن القيم فلم أجده، إنما ذكره قولاً لبعض الفقهاء عند ذكره الخلاف في هذه المسألة.
فمن ظفر بشيء من ذلك فليفد به مشكوراً مأجوراً.
¥