الحنفيةوهو الراجح عند الحنابلة وصححه ابن قدامة في روضة الناظر وعزاه الإسنوي والزركشي إلى الإمام الشافعي وجمهور أصحابه وأبوحامد الإسفرايني والماوردي والقاضي أبوالطيب طاهر الطبري ووابن يونس والقاضي الحسين والمحاملي والرافعي والروياني وصححه ابن السبكي ونقل ابن تيمية عن ابن عبدالبر الإجماع على أنها إذا صح النقل بها عن الصحابة جاز الإستدلال بها في الأحكام ورجح هذا القول الصنعاني والشوكاني) (القراءات القرآنية وأثرها في الاختلاف الفقهي لخير الدين سيب)

فهي كلام الله ولايقال إنها قرآن لعدم تواترها ولاأقل من أن تكون بمنزلة حديث صحيح

وقيل إنها تفسيرية بل أقوى وقد احتج بها ابن عباس وابن مسعود وعطاء ومجاهد والكوفيون وغيرهم

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد _فبدأ به_ومعاذ ابن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة) اخرجه البخاري ومسلم

والحنفية والحنابلة عملوا بقراءة (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) وهي قراءة شاذة

الاعتراض الثالث: قالوا إن القراءة التي تنسب إلى ابن عباس لاتثبت وذكر القرطبي أن عطاء يكثر من الإرسال عن ابن عباس.

والجواب:

أن قولهم غير مدعم بدليل بل من أقوالهم مايشعر أنهم لم يطلعوا على أسانيدها وبعضهم صرح بقوله (لاندري ثبتت أم لا) وأما قول القرطبي رحمه الله أن عطاءا يكثر من الإرسال عن ابن عباس فيرد عليه من وجهين

الأول أن القراءة رواها غير عطاء عن ابن عباس كما سيأتي

الثاني أن عطاء من أثبت الناس في ابن عباس وأطولهم صحبة ويحمل كلامه عن ابن عباس على السماع مالم يثبت غيره

الاعتراض الرابع:

أن القراءة الشاذة معارضة للمتواترة وحينئذ لايحتج بها.

الجواب:

قال أبوحيان الأندلسي صاحب تفسير البحر المحيط وهو إمام في القراءات بعد أن ذكر اعتراضهم وهو أن اللام في (أن لايطوف) زائدة وليست نافية وذكر أن كلامهم لايلزم وأن القرائتين لاتعارض بينهما قال ((

(، قرأ الجمهور: أن يطوّف. وقرأ أنس وابن عباس وابن سيرين وشهر: أن لا، وكذلك هي في مصحف أبي وعبد الله، وخرج ذلك على زيادة لا، نحو:) مَا مَنَعَكَ أَن لاَ تَسْجُدُواْ (؟ وقوله: وما ألوم البيض أن لا تسخرا

إذا رأين الشمط القفندرا

فتتحد معنى القراءتين، ولا يلزم ذلك، لأن رفع الجناح في فعل الشيء هو رفع في تركه، إذ هو تخيير بين الفعل والترك، نحو قوله تعالى:) فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا). فعلى هذا تكون لا على بابها للنفي، وتكون قراءة الجمهور فيها رفع الجناح في فعل الطواف نصاً، وفي هذه رفع الجناح في الترك نصاً، وكلتا القراءتين تدل على التخيير بين الفعل والترك، فليس الطواف بهما واجباً،) انتهى

ثم إنهم هم يقولون في قوله تعالى (فلاجناح عليه) أن رفع الجناح يفيد رتبة المباح كما ذكره ابن قدامة وغيره , ولاشك أن المباح: و هو كل عمل جائز تساوى طرفاه فكيف يقولون عن القراءتين أنهما متعارضتان وهما متساويتا الطرفين؟

ومن قواعد الترجيح عند المفسرين في القراءات (اتحاد معنى القراءتين أولى من اختلافه) وشرحها

إذا اختلف المفسرون في تفسير آية من كتاب الله تعالى على أقوال بناءا على اختلاف القراءات الواردة في الآية فإذا وجد قول يجمع معنى القراءات في الآية على معنى واحد وأمكن القول بمقتضاها جميعا فهو أولى الأقوال بتفسير الآية وهذا من تفسير القرآن بالقرآن (مختصر قواعد الترجيح عند المفسرين)

فهم تركوا هذه القاعدة واخذوا بقاعدة أخرى تقول (إن معنى القراءة المتواترة أولى بالصواب من معنى القراءة الشاذة) وذلك لأن الشاذة لاتقوى على منازعة المتواترة ولكن هنا لاتنازع بين معنى القراءتين لأن معنى المتواترة هو معنى الشاذةوعلى هذا فقاعدتهم ليست في مورد النزاع

الاعتراض الخامس: أن القراءة الشاذة منسوخة:

قال أورد البيهقي في كتابه المعرفة (معرفة السنن والاثار) رواية تدل أن القراءة الشاذة منسوخة

وقد رجعت إليها فوجدتها وهي:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015