{3084 - وبمعنى ما رواه أبو معاوية، عن هشام، رواه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وهو أنه كان على الصفا صنم يقال له: إساف، وعلى المروة صنم يقال له: نائلة، وكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوهما، فلما أسلم المسلمون كرهوا الطواف بينهما لمكان الصنمين، لما كانوا يصنعون بينهما في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل: «إن الصفا والمروة من شعائر الله (1)». أخبرناه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، أخبرنا حمد بن مجمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، فذكره، قال وحدثنا محمد بن مروان، عن عبد الملك بن أبي سفيان، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ هذه الآية: «إن الصفا، والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، فنسختها هذه الآية: ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه (2)، فلما نزلت: ومن يرغب عن ملة إبراهيم، يعني: دين إبراهيم، إلا من سفه نفسه، طافوا بين الصفا، والمروة، يعني هما من أمر المناسك، فمن حج البيت أو اعتمر، فلا جناح عليه، يعني لا حرج عليه، أن يطوف بهما، الفريضة، ثم قال: ومن تطوع خيرا، فزاد في الطواف حول البيت بعد الواجب، فإن الله شاكر يقبله منا عليهم بما نووا»، هذه القراءة الشاذة قد رواها غيره، عن عبد الملك، وهذه الزيادة التي رواها محمد بن مروان، عن عبد الملك إن صحت تدل على أن الأمر فيه صار إلى الوجوب، أنه كان يعتقد كونه فريضة، والاعتماد على ما ذكرناه من الروايتين فيه عن عائشة، وروى السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، بقريب من معنى رواية الكلبي
الجواب
في أسانيد هذه الروايات كذابون وضعفاء وهم السدي والكلبي وأبوصالح باذام
1 - إن كان السدي المذكور هو السدي الكبير فهو ثقة غير أن إسناده في التفسير عن ابن عباس منقطع وإن كان السدي الصغير فهو كذاب
2 - محمد بن السائب الكلبي متروك كذاب ويروي عن أبي صالح باذام وهو ضعيف
3 - محمد بن مروان السدي الذي روى زيادة النسخ عن عبدالملك ((التي تدل أن قراءة (أن لايطوف) منسوخة)) يروي الموضوعات عن الأثبات لا تحل كتابة حديثه ولا الاحتجاج به بحال من الأحوال وهو السدي الصغير}
فسقط بهذا ادعاء النسخ
لاعتراض السادس:
5 - أن اللام زائدة وليست نافية. في قوله (أن لايطوف) وبهذا يكون معنى هذه القراءة مثل معنى القراءة المتواترة
الجواب:
1 - هذا تكلف خلاف الأصل كما ذكره أكثر من عالم ومنهم أبوحيان وغيرهم
2 - الصحابة الخمسة فسروها على انها نافية وتفسيرهم مقدم على تفسير غيرهم وعربيتهم مقدمة على عربية غيرهم
الاعتراض السابع:
أن قوله تعالى (ومن تطوع) يعود إلى الحج والعمرة لاالسعي لأن السعي ليس تطوعا لوحده مثل الطواف فالسعي لايصح إلا في حج وعمرة.
الجواب:
إن قوله (ومن تطوع) يصح أن يكون عائدا على السعي أي من اعتمر فلاجناح عليه أن يسعى.والعمرة الطواف كماقال ابن عباس
فأي حجة في ذلك الاعتراض؟
قال الإمام الكرجي القصاب (ومن جعل التطوع عائدا على غير السعي فقد جعله عائدا على مجهول)
الاعتراض الثامن:
اسانيد القراءة:
أسانيدها عن ابن عباس
1 - قال ابن ابي داوود نا محمد بن بشار نا يحيى عن عبدالملك عن عطاء عن ابن عباس أنه كان يقرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلاجناح عليه أن لايطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم)
إسناده صحيح رجاله ثقات
2 - قال ابن أبي داود نا أبوعبدالرحمن الأذرمي نا هشيم عن عبدالملك عن عطاء عن ابن عباس أنه كان يقرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلاجناح عليه أن لايطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم)
فيه عنعنة هشيم وقد صرح بالتحديث في إسناد آخر عن عبدالملك ويكون على هذا صحيح
3 - قال ابن أبي داود نا محمد بن معمر نا روح نا أبوعامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال كانت (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلاجناح عليه أن لايطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم)
إسناده حسن
4 - قال ابن ابي داود نا الدرهمي نا معتمر قال سمعت أباعامر بهذا (أي بأن ابن عباس كان يقرأ هذه القراءة)
إسناده حسن
¥