ـ[مجدي فياض]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 02:05]ـ
هل يمكن أن يكون الفعل حراما حلالا من جهتين في وقت واحد؟؟
طبعا قد يقال الجواب نعم ومثاله الصلاة في الدار المغصوبة
لكن هذا الجواب هو من محل النزاع!!
نعم قد يتصور في الشخص الواحد طاعة ومعصية من جهتين في وقت واحد
نعم قد يتصور في الفعل الواحد حراما وحلالا من جهتين في وقتين مختلفين
لكن السؤال: هل يمكن أن يكون الفعل حراما حلالا من جهتين في وقت واحد؟؟
ملحوظة: الفعل لا عموم له , فالفعل لا يقع إلا على صورة واحدة وصفة واحدة , فهل يقال أيضا لا يقع إلا على جهة واحدة؟؟
أرجو المساعدة وبضرب مثال ليس من محل النزاع في شيء
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 03:41]ـ
لو أن إنسانا غصب جملا ثم تاب وأراد إرجاع الجمل لأصحابه، هل هو عند رجوعه غاصب أم لا؟
هل النزع وطء أم لا؟
هل تعتبر هذه المسائل قريبة مما سألت عنه؟
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 05:33]ـ
نعم أخي الفاضل هو قريب من سؤالي
وقد ذهب الجمهور - ومن بينهم الجويني - إلى أنه بفعله ذلك مطيع ولا يمكن ان يكون عاصيا في نفس الفعل مع أنهم قالوا بصحة الصلاة في الدار المغصوبة وقالوا هو مطيع بالنسبة للصلاة وعاص بالنسبة للغصب!!!
بينما ذهب الجويني وهو ظاهر مذهب أبي هاشم أنه مطيع بالنسبة لرد المظالم ومازال عاصيا لأنه مازال مغتصبا فقالا: هو مطيع عاص في وقت واحد لكن من جهتين
على أن أبا هاشم ذهب إلى فساد الصلاة في الدار المغصوبة وقال يستحيل أن يكون مامورا عاصيا في وقت واحد أي يستحيل أن يكون مأمورا بالصلاة منهيا عن الغصب في نفس الفعل في وقت واحد بينما هنا ذهب إلى جواز ذلك أعني ذهب إلى من توسط دارا مغصوبة وأراد التوبة فهو بخروجه مثاب ومعاقب لكن طبعا من جهتين كما سبق
بينما الجويني طرد مسلكه فجعل الصلاة في الدار المغصوبة وكذلك فيمن أراد التوبة في الأرض المغصوبة أنه مأمورا عاصيا في وقت واحد لكن من جهتين
راجع أخي الفاضل البرهان للجويني وكذلك المسودة لآل ابن تيمية في هذه المسئلة
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 05:49]ـ
النظر في هذه المسألة يقتضي تعيين المراد بقولنا (فلان عاص) أو بقولنا (الفعل حرام).
فمثلا: مس الأجنبية حرام، ولكنه يباح للتداوي مثلا، ودفع الرجل أخاه بشدة حرام، ولكنه مشروع إذا كان لإنقاذه من الوقوع في حفرة مثلا، والتعدي على أموال الناس حرام، ولكنه مشروع إن كان بقصد الحفاظ عليها من التلف، وهكذا.
وأمثلة هذه الصور كثير جدا، وفي بعضها خلاف، ومن أمثلتها ما قصه الله في كتابه عن موسى والخضر.
والمقصود أن هذا الفعل إذا نظر إليه بإطلاق على أنه فعل مجرد كان وصفه أنه حرام، وإذا نظر إليه مقيدا لم يكن حراما.
وبسبب هذا الاختلاف في الاصطلاح اختلف نظر أهل العلم في المسألة، مع أنها لو حررت لزال أكثر الخلاف.
ومسألة الصلاة في الأرض المغصوبة قد يقال: ليست من هذا الباب؛ لأنه لا نزاع بين أهل العلم في حرمة الصلاة في الأرض المغصوبة، وإنما النزاع فقط في صحة هذه الصلاة، وهذا مبني على مسألة: هل النهي يقتضي الفساد؟
والعلماء متفقون على مشروعية دفع أكبر المفسدتين بأقلهما إذا تعينت إحداهما، وهذا الاتفاق منهم يفيد اتفاقهم على تسمية المفسدة الصغرى مفسدة وهذا يقتضي اتفاقهم على أنها عند الإطلاق حرام، وهو اتفاق منهم أيضا على أن ارتكاب هذه المفسدة جائز، وفي هذا تحرير محل النزاع.
والله أعلم.
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 08:42]ـ
بارك الله فيك أخي الفاضل
لكن الأمثلة التي ذكرتها تندرج تحت الذي قلته سابقا " نعم قد يتصور في الفعل الواحد حراما وحلالا من جهتين في وقتين مختلفين " فكل الأمثلة التي ذكرتها في وقتين مختلفين ولا خلاف في صحة ذلك
إنما الخلاف - ومحل سؤالي - هل يمكن أن يكون الفعل الواحد في وقت واحد من شخص واحد طاعة ومعصية؟؟
وطبعا المراد من السؤال طاعة ومعصية من جهتين مختلفتين إذ لا يمكن البتة تصور فعل واحد هو طاعة وفي نفس الوقت معصية من جهة واحدة
قولك أخي الفاضل " لا نزاع بين أهل العلم في حرمة الصلاة في الأرض المغصوبة، وإنما النزاع فقط في صحة هذه الصلاة " كلام صحيح لا غبار عليه
لكن من يصحح الصلااة في الدار المغصوبة لا يلزم أن يكون مذهبه أن النهي لا يقتضي الفساد بل قد يكون مذهبه أن النهي يقتضي الفساد ومع ذلك يصحح الصلاة في الدار المغصوبة إما لمسلك الجويني وهو ان النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة نهي غير مقصود وإما لمسلك غيره أن ذلك الفعل الذي هو صلاة منهي عنه لكونه غصب ومأمور به لكونه صلاة , فهو فعل واحد من شخص واحد في وقت واحد وصف بكونه مأمورا به منهيا عنه - من جهتين - على ذلك المسلك الثاني
لذا كان سؤالي على ذلك المسلك الثاني ....
بارك الله فيكم
¥