ـ[مجدي فياض]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 08:50]ـ

كما ان قولك أخي الفاضل " والعلماء متفقون على مشروعية دفع أكبر المفسدتين بأقلهما إذا تعينت إحداهما " كلام صحيح أيضا لكن خارج عن محل النزاع لأن من غصب أرضا وحان وقت الصلاة فوقت الصلاة موسع فعليه ان يتوب من هذه المظلمة اولا ثم يصلي فلا تعارض بين هاتين المصلحتين ولم تتعين الصلاة بعد

نعم قد يتصور ذلك في من تضيق عليه وقت الصلاة وهو غاصب , وإن كان فيه مناقشة أيضا مثل من اضطر لأكل الميتة في سفر المعصية دون أن يتوب

ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 09:29]ـ

بينما ذهب الجويني وهو ظاهر مذهب أبي هاشم أنه مطيع بالنسبة لرد المظالم ومازال عاصيا لأنه مازال مغتصبا فقالا: هو مطيع عاص في وقت واحد لكن من جهتين

ألا يكون في هذا جواب لسؤالك أخي الكريم أم أنك تريد مثالا لم يقع فيه خلاف؟

فإن كان كذلك فما أظنك تجد مثالا محل إجماع لأن القضية هنا قضية الانتقال و هي كثيرة الفروع من القواعد الفقهية وهي محل نزاع.

ـ[سعدالدين الجزائري]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 09:47]ـ

تحية طيبة مباركة فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، وبعد فهذه المسألة من قضايا الأصول التي تناولها العلماء في كتبهم خاصة المتكلمين من الشافعية وحاصل كلامهم كما حققه الراسخون في هذا العلم أن الفعل المنهي عنه إما ان تكون جهة النهي فيه منفردة؛ أي أنه ليس له جهة أخرى مأمور به منها كالشرك بالله والزنا، فإن النهي عنهما لم يخالطه أمر من جهة أخرى، وهذا النوع واضح لا إشكال في أنه باطل على كل حال، وإما أن يكون له جهتان: (وهو الذي ينطبق عليه سؤالك) جهة مأمور به منها وجهة منهي عنه منها، وفي هذه الحالة يقتضي النظر أنه إن انفكت جهة الامر عن جهة النهي، فالفعل صحيح، وإن لم تنفك عنها فالفعل باطل. هذا مجمل كلام أهل الأصول، لكن - وكما حققه الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله - عند التطبيق يختلفون، فالصلاة في الأرض المغصوبة منهي عنها من جهة الغصب، مأمور بها من جهة الصلاة، والجهة عند الحنابلة غير منفكة؛ لأن نفس الحركة في الصلاة، من سجود وركوع وشغل حيز من الفراغ بالأرض هو بعينه تعديا وغضبا، فالصلاة لا تنفك عن كونها غصبا. ومن امثلة ذلك أيضا مع انفكاك الجهة الصلاة في ثوب الحرير للرجال فإن الجهة منفكة لأن الحرير منهي عنه مطلقا في الصلاة وغيرها، فالمصلي بالحرير صلاته صحيحة وعليه إثم لبسه للحرير، وهنا لا يفرق المالكية والشافعية بين الصلاتين، أقصد الصلاة في الأرض المغصوبة والصلاة في لباس الحرير، فيقولون صلاته صحيحة وعليه إثم الغصب. ومثال الجهة غير المنفكة أيضا صوم يوم العيد فالصائم فيه معرض عن ضيافة الله، فإمساكه - صومه - هو بعينه الإعراض عن ضيافة الله فالجهة غير منفكة، فلا يوصف فعله بكونه قربة ولا طاعة بهذا الصوم ولا هو مطلوب. هذا وقد قسم الإمام ابن قدامة الفعل من جهة ورود النهي والامر به إلى ثلاثة أقسام الاول ما كان فيه النهي لذاته وهذا لا يتصور معه أمر من جهة اخرى كما مثلنا له بالشرك، والثاني منهي عنه لوصفه القائم به كالسكر مع الصلاة فهو وصف لازم لا ينفك، أو لوصف خارج عنه ومثل له بالصلاة في ثوب الحرير وهو غير لازم له مثله مثل الوضوء بالماء المسروق وتذكية الشاة المسروقة ونحوه، وجعل الفقهاء - ما عدا الحنابلة - الصلاة في الأرض المغصوبة من هذا النوع، ويقولون في ذلك أنه اجتمع وتوارد على الفعل جنس ونوع فهو بجنسه طاعة وبنوعه معصية فافترقا، ولعل ما ذكرناه يكفي في هذا المقام والله تعالى أعلم.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[19 - Oct-2008, مساء 10:50]ـ

ينبغي أن نحرر المطلوب جيدا

لأن قولك (هل يمكن ... ) إلخ، هو تصور للمسألة على قول بعض أهل العلم.

والتصور يمكن أن نختلف فيه وإن لم نختلف في التطبيق، يعني مثلا: أنت تقول حرام وأنا أقول حرام، ولكن سبب التحريم عندك غير سبب التحريم عندي.

فإن كان سؤالك هذا لمجرد تصوير المسألة ذهنيا، فجوابه هو (نعم يمكن ذلك عند بعض أهل العلم).

وإن كان سؤالك هذا عن التطبيق العملي للمسألة، فجوابه هو ما قدمته في مشاركتي السابقة.

ـ[مجدي فياض]ــــــــ[20 - Oct-2008, صباحاً 06:57]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مراد سؤالي: هل يصح بين العقلاء أن يكون الفعل حراما حلالا من جهتين في وقت واحد؟؟

بحيث إذا صح هذا بين العقلاء لم يستنكر ان تكون مسائل شرعية كذلك , وإلا فلا

طبعا قد يضرب مثال بمن قال لعبده خط هذا الثوب ولا تدخل الدار فخاطه العبد في الدار فقالوا هو مثاب لخياطة الثوب معاقب لدخوله الدار , لكن هذا المثال وأشباهه أعترض عليه من يقول ببطلان الصلاة في الدار المغصوبة ان المكان ليس شرطا في خياطة الثوب حين ألزم ببطلان النكاح والطلاق والبيع لو تم في الأرض المغصوبة ..

أم هذه المسئلة محل خلاف في التصور بين العقلاء أيضا؟؟

وجزاكم الله خيرا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015