ـ[أبو رقية الذهبي]ــــــــ[07 - Nov-2008, صباحاً 04:21]ـ

للمتابعة

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[07 - Nov-2008, صباحاً 08:48]ـ

المحبة ليست من معنى (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) وإنما هذه الكلمة خبر، ومحبتها تترتب على المعنى لزوما، وتزيد المحبة بزيادة العبادة وتنقص بنقصانها، مع بقاء أصلها حيث أنها تنتفي إذا تحولت إلى بغض فقط، والمخالف قال مع ذلك أنه إذا اختلت جزئية منها انتفت كلها وجعلها شيئا واحدا.

ما معنى الإله؟ .. معناه المعبود .. وما معنى المعبود؟ .. معناه المحبوب المتذلل له (إذ أن معنى العبادة هو غاية الحب مع غاية الذل).

فأن تقول إن الحب ليس من معنى كلمة التوحيد، التي تعني: لا محبوب ولا مخضوع له إلا الله .. فهذا باطل.

لكن كما قلت .. الخلافات لا تعدو أن تكون لفظية على أي حال.

فقلت: هذه ليست بحجة والحجة هي أن يأتينا بنص صريح على أن جاهل التكفير ليس بكافر، أو أن يذكر لنا مسلما واحدا جهل شيئا مما لم يذكره وبالتحديد تكفير الكفار ومع ذلك أقره النبي صلى الله عليه وسلم على إسلامه مع جهله ذاك، كما يفعل غالب الناس اليوم، عندها سنقر بأن الجهل بتكفير الكافر لا ينفي الإسلام.

هل الدليل يكون على النفي أم على الإثبات؟

بل أنت من يجب أن يأتي بالدليل الصريح على أن من جهل التكفير كافر .. فأنت صاحب الدعوى .. فإن لم يكن هناك دليل، فإن جاهل التكفير يبقى مستصحباً لأصل الدين حتى يظهر الدليل الصريح الذي يكفر به.

ثم تقول ((أقره النبي صلى الله عليه وسلم على إسلامه مع جهله ذاك)) .. أنت تفترض أموراً ثم تريد للمخالف أن يأتيك بالدليل على هذه الافتراضات ..

إن لم يكن يسع المسلمين الجهل بهذه الأمور، فلماذا لم يطلب منهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك ابتداء قبل دخولهم في الإسلام؟؟ .. نحن ننتظر منك الدليل على أن هذه من الأمور التي لا يسع المسلم جهلها ..

لماذا طلب منهم الإقرار بوحدانية الله تعالى والشهادة له بالرسالة، لا أكثر؟؟ .. لماذا لم يطلب منهم معرفة أحكام التكفير (من تحقق شروط وانتفاء موانع)؟؟

هل تظن أن جميع الناس في عصره كانوا أذكياء نوابغ، لا يفوتهم إلا دقائق الأمور؟؟ .. بل إننا نجد الكثير من الأعراب الجهلة دخلوا الإسلام بمجرد نطق الشهادتين، وهم معروفون بالجهل والعناد وقلة التفكير .. فهل تظن أنه لم تعرض لأحد منهم مثل هذه الشبهات؟؟

فإن كان هذا مما لا يسع المسلم الجهل بشيء منه .. فلماذا لم يأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجميع؟؟

إن كان بعض من دخل الإسلام دخولاً صحيحاً في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظنّ أن من يستهزئ بالله ورسوله لعباً ولهواً لا يخرجه من الإسلام، فاعتذروا إليه وقالوا: إنما كنا نخوض ونلعب .. وظنوا أن ذلك عذر لهم ..

فإن كان وصل الجهل ببعضهم إلى هذا المعتقد الفاسد الذي كفروا به بعد نطقهم بالكفر .. أفلا يشتبه عليهم حال من وقع في بعض مظاهر الشرك جهلاً وهو يدّعي الانتساب إلى الإسلام؟؟

أم أنهم كانوا يدخلون الإسلام ولا يعلمون معنى الشهادتين، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقرّهم مع هذا على ذلك، ويحكم بإسلامهم؟؟

فأين دليلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفّر من دخل الإسلام بمثل هذه الأمور، ولم يعتبر الجهل فيها؟؟

هل لك سوى دليل عقلي قياسي افتراضي؟؟

أما من يكفّر المسلم لتوحيده وما هو مقر بأنه من الإسلام، كتكفير النصارى المسلمين لعدم إيمانهم بالتثليث وتكفير أهل وحدة الوجود للمسلمين بسبب تفريقهم بين الخالق والمخلوق، فهذا التكفير كفر مخرج من الملة، حتى وإن تأولوا وجهلوا، وهذا لم يأتوه حتى كفروا باعتقاداتهم الكفرية ذاتها، لا بسبب تكفير المسلمين فقط.

جميل جداً .. فالعلة هنا إذن هي: أن من كفّر المسلم لتوحيده وإيمانه بالله تعالى، فهذا قد سمّى التوحيد كفراً .. لذلك يكفر .. وهذا ما أتفق معك فيه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015