ولكن إن قطع يد من يعلم أنه لم يسرق .. فهذا قد وقع في الكفر الأصغر، إن كان مقراً على نفسه بالإثم. (هذا في قضية معينة .. ولكن إن جعل هذا حكماً عاماً في جميع المسلمين الذين يعلم أنهم لا يستحقون هذا الحكم، فهذا كافر .. لأن التعميم، كما يقول الأصوليون، هو تشريع .. واقرأ كلام الشيخ علي الخضير - فك الله أسره - في كتاب الوجازة).

ـ[الإمام الدهلوي]ــــــــ[02 - Nov-2008, صباحاً 12:05]ـ

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( ... وهكذا يصيب أصحاب المقالات المختلفة إذا كان كل منهم يعتقد أن الحق معه وأنه على السنة فإن أكثرهم قد صار لهم في ذلك هوى أن ينتصر جاههم أو رياستهم وما نسب إليهم لا يقصدون أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يكون الدين كله لله بل يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهدا معذورا لا يغضب الله عليه ويرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلا سيىء القصد ليس له علم ولا حسن قصد فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله ويذموا من لم يذمه الله ورسوله وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء أنفسهم لا على دين الله ورسوله ... وأصل الدين أن يكون الحب لله والبغض لله والموالاة لله والمعاداة لله والعبادة لله والإستعانة بالله والخوف من الله والرجاء والإعطاء لله والمنع لله وهذا إنما يكون بمتابعة رسول الله الذي أمره أمر الله ونهيه نهي الله ومعاداته معاداة الله وطاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله) إهـ منهاج السنة النبوية.

أقول: هذا شيخ الإسلام رحمه الله يقول أن الموالاة من أصل الدين ومع هذا لا يخفى على أحد أن شيخ الإسلام رحمه الله يعذر من اخطأ في باب التكفير كالذي يسيئ فهم بعض النصوص الشرعية فيقع في الخطأ فيكفّر المسلم المعلوم إسلامه بالأدلة القطعية أوالإجماع الذي لا يُستارب فيه كالصحابة مثلاً فإنه لم يكفر الخوارج كما سبق نقل أقواله في ذلك ومثله عدم تكفيره للروافض بهذا الأمر والله أعلم.

ـ[الإمام الدهلوي]ــــــــ[02 - Nov-2008, صباحاً 10:45]ـ

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى: 28/ 518]:

[-- فَكَلَامُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ فِي الْخَوَارِجِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَيْسُوا كُفَّارًا كَالْمُرْتَدِّينَ عَنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَلَيْسُوا مَعَ ذَلِكَ حُكْمُهُمْ كَحُكْمِ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين، بَلْ هُمْ نَوْعٌ ثَالِثٌ --]

أنظر كيف قال رحمه الله عن الخوارج أنهم ليسوا كفاراً ولم يجعلهم ناقضين لأصل الإسلام مع تكفيرهم للصحابة رضوان الله عليهم

مع أن شيخ الإسلام رحمه الله قال أن أسلمة الموحدين أي (الموالاة) من أصل الدين فقال رحمه الله: (وأصل الدين أن يكون الحب لله والبغض لله والموالاة لله والمعاداة لله والعبادة لله والإستعانة بالله والخوف من الله والرجاء والإعطاء لله والمنع لله وهذا إنما يكون بمتابعة رسول الله الذي أمره أمر الله ونهيه نهي الله ومعاداته معاداة الله وطاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله) إهـ منهاج السنة النبوية.

فما يقال في باب الإثبات (الموالاة) يقال مثله في باب النفي (البراءة) أيضاً والله أعلم.

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[02 - Nov-2008, صباحاً 11:09]ـ

أخي الكريم ..

عندما يقول ابن تيمية - رحمه الله - أن الموالاة من أصل الدين .. فهو لا يعني بذلك من معناه، بل من لوازمه .. وقد فصّل ذلك في مواضع أخرى ..

قال في [مجموع الفتاوى: 18/ 275]:

[-- وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ لَفْظَ الْإِيمَانِ تَخْتَلِفُ دَلَالَتُهُ بِالْإِطْلَاقِ وَالِاقْتِرَانِ. فَإِذَا ذُكِرَ مَعَ الْعَمَلِ أُرِيدَ بِهِ أَصْلُ الْإِيمَانِ الْمُقْتَضِي لِلْعَمَلِ، وَإِذَا ذُكِرَ وَحْدَهُ دَخَلَ فِيهِ لَوَازِمُ ذَلِكَ الْأَصْلِ --]

وقد بيّن في موضع آخر أن الموالاة من لوازم أصل الدين، فقال في [مجموع الفتاوى: 28/ 190]:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015