ـ[أبو شعيب]ــــــــ[23 - Oct-2008, صباحاً 11:30]ـ

أخي الكريم،

أظنك أخطأت الحكم بإدراجك كلامي في مشاركتك رقم #21 .. ومشاركتي كانت في مكانها الصحيح ..

فإن الشاهد هو قول الشيخ مدحت آل فراج:

وهذا التعقيب، يرد أيضاً على من كفّر من حكم بالإسلام على المشركين، بحجة أنه سمى الشرك: إسلاماً.

فهو إنما سمى نطق المشرك بالشهادتين، والتزامه ببعض الفرائض: إسلاماً، دون ما أحدثه من الشرك، ولكن لو سمى شركه إسلاماً، كفر بلا ريب، كما لو سمى التوحيد كفراً، و الله تعالى أعلى وأعلم

فهم يقولون إن من أخطأ في تكفير المشرك فهو كافر .. وهو يرد عليهم في ذلك ..

بارك الله فيك ..

وفي مسألتنا هذه، واضح جداً اختلاف العلماء في حكم من كفّر مسلماً وهو يعلم يقيناً إسلامه .. فلو كانت هذه المسألة من أصول الدين المجمع والمتفق عليها، لما اختلف أحد من العلماء في ذلك ..

وأرى تصور العلماء في ذلك واضحاً .. وهو كالتالي ..

أولاً .. نرى أن الخلاف هو في (من يعتقد إسلام امرئ ثم هو يقول عنه كافر) .. لاحظ هذا جيداً .. معنى ذلك إن حكمه مخالف لما يعتقده ..

فعليه فهو قد خالف في تنزيل حكم الكفر على بعض المسلمين عصياناً وبغياً ..

وحيث إن التكفير من الأحكام القضائية .. كما يشهد رجل على آخر بأنه زان .. أو بأنه سارق .. وهو يعلم أنه لم يزن ولم يسرق .. فهكذا الحال هنا .. فيكون حكمه كالحالكم بغير ما أنزل الله في قضية معينة.

وهنا فرق بين أن يكفّر جميع المسلمين .. (لأنه صنّفهم هنا بإسلامهم) .. أو يؤسلم جميع الكافرين (لأنه صنّفهم هنا بكفرهم) .. وبين أن يحكم على المعيّن من المسلمين بالكفر .. تشفياً منه وانتقاصاً ..

أما إن كفّره من أجل طاعته أو عبادته .. فهذا لا شكّ في كفره ..

بل إن سبّ المسلم أو الاستهزاء به من أجل عبادته ردّة عن الدين.

ومثل هذا .. أي التفريق بين الجمع وبين الفرد .. ورد في السنة .. في سبب نزول آية: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب .. }

فإنهم كفروا عندما استهزأوا بجموع الصحابة .. فبذلك حكموا على جميع المسلمين بالكذب والخيانة والجبن .. فصار هذا حكماً على الإسلام .. فقال الله تعالى فيه: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} ..

فالمسألة هنا هي: أن العلماء يفرّقون بين الحكم الشرعي العام .. وبين تنزيل هذه الأحكام (أي الحكم القضائي) ..

فمن أخطأ في الأول متعمداً، فهو كافر .. ومن أخطأ في الثاني متعمداً فهو فاسق (مع التفريق بين الجمع وبين الفرد) .. بحسب شروطهم في الحاكم بغير ما أنزل الله.

والله أعلم.

ـ[الإمام الدهلوي]ــــــــ[23 - Oct-2008, مساء 12:08]ـ

أبو شعيب وفقك الله

وأعتذر لك أولاً عن نقل المشاركة دون أذن منك فقد رأيت أن المسألة مرتبطة بهذا الموضوع أكثر وأقصد بالتحديد النقل الذي أورده ابن حجر الهيتمي عن بعض الشافعية في حكم من يخطئ في تكفير المسلم متعمداً

أما كلام الشيخ مدحت حفظه الله فصحيح أن كلامه مرتبط بالرد على المشاركة في الموضوع الأخر كما وضحت.

فأنا قصدت الأول ولم أقصد تعليق الشيخ مدحت على النقل وعلى كل حال أكرر أعتذاري لك مرة أخرى.

وأريد منك أن توضح مقصود كلامك بشكل أوضح عندما قلت:

( .. فالمسألة هنا هي: أن العلماء يفرّقون بين الحكم الشرعي العام .. وبين تنزيل هذه الأحكام (أي الحكم القضائي) ..

فمن أخطأ في الأول متعمداً، فهو كافر .. ومن أخطأ في الثاني متعمداً فهو فاسق (مع التفريق بين الجمع وبين الفرد) .. بحسب شروطهم في الحاكم بغير ما أنزل الله. والله أعلم.) إنتهى.

لم أفهم المقصود من هذه العبارة جيداً هل تكرمت بتوضيحها أكثر جزاك الله خيراً.

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[23 - Oct-2008, مساء 12:40]ـ

نعم .. حباً وكرامة ..

يبدو أنني أخطأت في التعبير .. إنما أردت "المخالفة" بكلمة "الخطأ".

فالصواب أن يقال: فمن خالف في الأول متعمداً، فهو كافر .. ومن خالف في الثاني متعمداً فهو فاسق (مع التفريق بين الجمع وبين الفرد) .. بحسب شروطهم في الحاكم بغير ما أنزل الله. والله أعلم.

وهذا مثل الحاكم بغير ما أنزل الله ..

إن كان قد خالف متعمداً في حدّ السرقة مثلاً .. ولا يرى أنه القطع .. فهذا كافر.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015