هذا هو مفهوم كلامه بلا أدنى شك

ما يزيد الأمر وضوحاً إستعماله لصيغة النكرة (شخص, مُكفِر, مُكفر)

فمن من الناس و في أي لغة يُعبر المرء عن نفسه بالنكرة ثم يُتبع الكلام عن نفسه بضمير المُتكلم و هذا في عبارة واحدة.؟!!!

و هذه هي عبارته (الحديث دل على أنه يحصل الكفر لأحد الشخصين، إما المكفِّر أو المكفَّر، فإذا كفرني بعض الناس، فالكفر واقع بأحدنا، وأنا قاطع أني لست بكافر، فالكفر راجع إليه،)

و الاستاذ أبو إسحاق من أذكياء العالم فيبعد كل البعد أن يُبين عن نفسه بهذه البلادة.

فغاية كلامه أنه أطلق القول (شخص, مُكفِر, مُكفر)

ثم استأنف الكلام و مثَل بنفسه

لم أتصور يوماً أن تحتاج مثل هذه العبارة لشرح

و لم أتصور أن يصدر هذا الفهم ممن يُشنع على الناس لجهلهم بالعربية بزعمه.

أما قضية حاطب فهي تُعزز أن موقفك لا يعدو المُكابرة

قبل أن يُبرئ النبي- صلى الله عليه و سلم- حاطبا

ظن عمر أنه نافق

و هذا الظن لم يأت من فراغ

إنما كان حال حاطب مُحتمل و لهذا سأله النبي-صلى الله عليه وسلم-

فمن شك في إسلامه فهو بسبب ما تلبس به

و لهذا قال الشافعي أن فعله لم يكن بالكفر البين

أما بعد ما برأه النبي فمن شك في إسلامه بسب هذه الحادثة و بعد علمه ببراءته فهو كافر

فالذي يعنينا هو حكمه قبل البراءة

أما ماهو حكم الاستاذ عليه في هذه الحالة فالله أعلم

فهو من يُسأل لا أنا

ولو شك في إسلامه أو ظن به النفاق عند ذلك الموقف

فقد صدر هذا ممن هو خيرٌ منه بمراحل بل لا مقارنه أصلاً

أما القول بأن حاطباً كان مقطوعاً بإسلامه قبل البراءة و بعد ما تلبس به فهو مجازفة و تهور

معناه أن النبي-صلى الله عليه و سلم - تبين ممن هو مقطوع بإسلامه

وهذا من نتائج المكابرة

أم أن هذا اللازم لا يلزم كذلك!

لعله الآن تبين من هو أولى بمقالتك حين قلت:

ألم أقل لك يا أبا عبد الرحمن أن ضعف فهم أقوال العلماء، ومن قبلها القرآن والسنة، هو سبب الضلال؟

أما قولك:"فإن كان فهمك لكلام أبابطين صحيحاً .. وهو أن أبا إسحاق لا يرى العذر بالتأويل لمن كفّر مسلماً .. فعليه أن يقول بكفر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .. "

فأنت تريدني أن ألزم أبا إسحاق بقول أبي بطين مع أن أبو بطين ينقل قول أبي إسحاق نفسه

فعاد الامر إلى إلزام أبي إسحاق بكلام أبي إسحاق

و قد قال السابقون: الجنون فنون.

دعنا من هذا بالله عليك و لا تجعل من هذا الحوار مهزلة

أما قولك:"من أتى على ذكر القول بخلق القرآن؟؟ .. لعله سقط أو وهم منك."

لا سقط و لا وهم و هو مما كتبته يداك حيث قلت:

"ويجب علينا أن نكفّ ألسنتنا عمّن يكفّر الإمام أحمد بن حنبل .. لأنه من يأخذ بمذهب ابن تيمية في إعذار من يقول بخلق القرآن بالجهل، سواء أكان داعية أم تابعاً .. فعليه أن يكفّر الإمام أحمد .. لأنه يرى تكفير الداعية وتفسيق المتابع .. " و هذا في نفس المشاركة التي رددتُ عليها!

عندما قلت لك في السابق أنك لا تدري ما تكتب كنت أقصد أنك لا تدري معنى ما تكتب

أما الآن فتعدى الأمر إلى رسم ما تكتب!

وأظنك تعلم حكم من يفحش تخليطه و غفلته حتى لا يدري ما يقول

أما قولك:" أما باقي كلامك، فسآتي عليه لاحقاً إن شاء الله "

فلك ذلك

لكن رجاءاً لا تكرر ما فعلت سابقاً

فبعد أن رفعت التحدي ووعدت بإحضار أقوال القوم

و طلبت مهلة لذلك

رجعت بقيل و زعموا ... و لم تأتنا بحرف واحد من أقوال القوم إلى اليوم.

لعل الله ييسر لكتابة بعض الملاحظات على ما كتبت مما لم أستطع كتابته الايام السابقة.

و في انتظار بقية ردك

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[22 - Oct-2008, مساء 12:20]ـ

يبدو جلياً أنك تأخذ بظاهر الكلام ولا تريد أن تُعمل عقلك فيه لبرهة من الزمان .. وتظن أنك بذلك تدحض كلامي من أساسه.

تدفعني لأن أعتقد أنك تتعمد التحريف

ووالله لم أحس أنك مُبطل منذ أن بدأت الكلام معه كما أحسست به عند قرائتي ردك السابق

اشعر كما تشاء، فنحن لم نكن على وفاق أبداً منذ بدأنا الحديث ..

فهل تريد ان تُقنعني أن الاستاذ أبا إسحاق و ضع حكماً مختصاً به لا يشاركه فيه أحد؟

هذا أحد الأدلة على أنك لا تفهم ما هو مكتوب ..

لقد قلت في مشاركتي:

ولا أحد يقطع بإسلام أحد أو كفره، إلا من شهد له النص بالإسلام (كالعشرة المبشرين بالجنة) .. أو بالنار (كأبي جهل).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015