وليتك وعيت كلام الشيخ أبي إسحاق إذ قال: ((لا أكفر إلا من كفرني)) .. ولم يقل: ((إلا من كفر من أرى إسلامه)) .. وذلك لأنه - كما قال -: ((وأنا قاطع أني لست بكافر)) .. ولا أحد يقطع بإسلام أحد أو كفره، إلا من شهد له النص بالإسلام (كالعشرة المبشرين بالجنة) .. أو بالنار (كأبي جهل).

فهو حصرها في قضية معيّنة، ولم يطلق في ذلك حكماً عاماً بحيث يجعلها قاعدة شرعية في كل من يرى إسلامه.

أما قولك:

و هذا يستفاد من و ضوح كلامه فهو لم يقصر الأمر على نفسه كما ادعيت

إن كنت تعني كلام الشيخ أبابطين .. فكلامه لا يلزمني .. إذ هو يشرح كلام الشيخ أبي إسحاق .. فهذا كلامه واضح أمامنا ..

مع أن الشيخ أبابطين قصد ظاهر كلامه في ما قاله .. ((وهو تكفيره لمن يقطع بإسلامه)).

و إنما قال:" وكان هذا المتكلم أي: أبو إسحاق يقول: الحديث دل على أنه يحصل الكفر لأحد الشخصين، إما المكفِّر أو المكفَّر"

و أرجوا أن لا تكون أهملت هذه العبارة متعمداً

فهذا ينسف ادعائك للحصر فلا أبو بطين قال ذلك

و لا الزركشي من قبله تعقبه بشئ

لا، لم أغفلها .. ولا أرى فيها أي شيء ..

فكلام الشيخ أبي إسحاق صحيح .. وقد دلّ عليه أحاديث أخرى ..

وكلام الشيخ أبي إسحاق واضح في تكفير من يكفّر من يقطع بإسلامه ..

انظر جيداً فيما قال أبو إسحاق في تعليله لتكفير من كفّره .. قال: ((فإذا كفرني بعض الناس، فالكفر واقع بأحدنا، وأنا قاطع أني لست بكافر، فالكفر راجع إليه، انتهى.)) ..

فهل هو يقطع بإسلام أي رجل لم يقطع له الوحي بالإسلام؟؟

أما إن قلت لي إنه يعني بذلك كل من يرى إسلامه .. فهذا يعني أنه يكفّر كل من يكفّر من يرى إسلامه .. فإن كان يرى إسلام تارك الصلاة، فيلزمه أن يكفّر من يكفّره ..

وهذا يعني أنه يكفّر كل من اختلف معه في التكفير .. فلا يسلم بذلك حتى كبار الأئمة ..

أما موقف أبابطين والزركشي ..

فإن تحقق أن الشيخ أبا إسحاق يرى كفر من يقطع هو بإسلامه، فعليه يكون موقفهما في هذه القضية المحصورة .. لا أكثر.

أما قضية حاطب رضي الله عنه

فظاهره حين ما فعل ما فعل هو أنه تلبس بمُكفر فإذا كان عمر رضي الله عنه لم يجزم حينها بإسلام حاطب فكيف يجزم به أبو اسحاق!!!

حاطب كان قاطعاً بإسلامه .. فكان عليه - حسب مذهب أبي إسحاق - أن يكفّر عمر؟

بل إن جميع المسلمين متفقون وقاطعون أن حاطباً كان مسلماً في ذلك الموقف .. وأنه لم يكفر بفعله .. ومن هؤلاء أبو إسحاق نفسه .. بنص الحديث النبوي .. فعليه أن يكفر عمر لأنه كفّر من هو مقطوع بإسلامه.

أما سؤالك: كيف يجزم به أبو إسحاق .. فالجواب هو: بنص الحديث النبوي .. فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قطع بأن حاطباً لم يكفر .. وأن فعله هذا لم يخرجه من الدين ..

فإن كان فهمك لكلام أبابطين صحيحاً .. وهو أن أبا إسحاق لا يرى العذر بالتأويل لمن كفّر مسلماً .. فعليه أن يقول بكفر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ..

أما قضية القول بخلق القرآن و ما تدعيه من الالحاح في السؤال و عدم تلقيك لاجابة

لا أدري ما تقصده وقد قلت:

لماذا لسنا نعذر الخوارج بالتأويل، ونقول إنهم من أهل الاجتهاد؟؟ .. ونعذر باقي الأئمة بالاجتهاد؟

أم أن الأئمة عندك داخلون في قائمة الاستثناء؟

من أتى على ذكر القول بخلق القرآن؟؟ .. لعله سقط أو وهم منك.

أما باقي كلامك، فسآتي عليه لاحقاً إن شاء الله.

ـ[أبو عبد الرحمن المغربي]ــــــــ[22 - Oct-2008, صباحاً 09:38]ـ

تدفعني لأن أعتقد أنك تتعمد التحريف

ووالله لم أحس أنك مُبطل منذ أن بدأت الكلام معه كما أحسست به عند قرائتي ردك السابق

فهل تريد ان تُقنعني أن الاستاذ أبا إسحاق و ضع حكماً مختصاً به لا يشاركه فيه أحد؟

دعنا نُسقط منطقك على القضية

هو ما قال مقالته إلا لأنه مُتيقن من إسلامه و لا يُكمن طرد هذا في غيره لتخلف اليقين.

ممتاز

فهو يرى أن كل من كان متيقن من إسلامه في نفسه فهذا ما يجب أن يكون عليه

فمن كان يشك في إسلام نفسه فهو غير معني بكلامه بداهةً

الذي يشك في إسلام نفسه ليس معنياً بأن يُكفر غيره كذلك

لأنه لم يُثبته لنفسه إسلاماً

فهذا كافر عند نفسه قبل أن يكون كافراً عندنا (عندما يظهر لنا شكه)

تبَقى الذي لا يشُك و هم عموم المسلمين

فالكلام عليهم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015