* ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ (لابد من صحة معتقد المذكي): [يشترط في القصَّاب (1) فاضل الدين أن يكون مسلماً صحيح المعتقد ينكر الخرافات كعبادة القبور وغيرها مما يُعبد من دون الله، ينكر جميع المعتقدات والبدع الكفرية، كمعتقد القاديانية والرافضة الوثنية وغيرها

ولايكتفي في حل ذبيحته بمجرد الإنتساب إلى الإسلام والنطق بالشهادتين وفعل الصلاة وغيرها من أركان الإسلام مع عدم الشروط التي ذكرناها .. فإن كثيراً من الناس ينتسبون إلى الإسلام وينطقون بالشهادتين ويؤدون أركان الإسلام الظاهرة ولايكتفي بذلك في الحكم بإسلامهم ولاتحل ذكاتهم لشركهم بالله العظيم في العبادة بدعاء الأنبياء والصالحين والأستغاثة بهم وغير ذلك من أسباب الردة عن الأسلام.

وهذا التفريق بين المنتسبين إلى الإسلام أمر معلوم بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتهم ..

ثم ماذكرنا من الأمور المطلوبة في هذا القصَّاب يعتبر في ثبوتها نقل عدل ثقة يعلم حقيقة ذلك من هذا الرجل وينقله الثقة عن هذا العدل حتى يصل إلى من يثبت لديه ذلك حكماً ممن يعتمد على ثبوته عنده شرعاً والله أعلم].

[من فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ ج 12 - باب الذكاة].

ـــــــــــــــــ

(1) وفي الحديث أن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه .. فتحريم ذبائح المشركين يحرم بيعها (. جامع العلوم والحكم. الحديث 45)

* هذه الفتوى مطابقة تماماً لهذا الواقع .. فتأملها جيداً فلعلها تزيل الإشتباه ..

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

* وقال الإمام البغوي رحمه الله: [فأما ذبيحة أهل الشرك والمجوس فحرام وحديث عبد الله بن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بارح. قال الخطابى: أمتناعه من أكل مافي السفر إنما كان خوفاً من أن يكون ذلك مما ذُبح لأصنامهم، فأما ماذبحوه لمأكلتهم، فكان النبى صلى الله عليه وسلم لايتنزه عنه لأنه كان بين ظهرانيهم، ويتناول أطعمتهم، ولم يُرو أنه تنزه عن شيء من ذلك قبل نزول تحريم ذبائح الشرك إلا ماكان من إجتنابه الميتات طبعاً، أو تقذراً وماذبح لأصنامهم لئلا يكون معظماً لغير الله عصمة من الله عز وجل، ولم يزل عليه السلام على شريعة إبراهيم صلى الله عليه وسلم ولم يكن يتناول مالايحل ولما لم يكن فيما ذبحوه لمأكلتهم معنى الميتة ولامعنى ماذبح لأصنامهم، ولم ينزل عليه تحريمه، كان الظاهر منه الأباحة كأمر النكاح فإنه أنكح ابنته زينب من أبى العاص بن الربيع وهو مشرك وبقيت بعد الهجرة بمكة مدة ثم نزل تحريم إنكاحهم بعد ذلك فكذلك أمر أطعمتهم .. ]

[شرح السنة ص 14 - دار الكتب العلمية].

* ومن فتاوي الإمام إبن تيمية رحمه الله (في أن أهل الكتاب تحل ذبائحهم في كل زمان) قال: [وبالجملة فالقول بأن أهل الكتب المذكورين في القرآن هم من كان دخل في ذلك قبل النسخ والتبديل قول ضعيف، والقول بأن علي بن أبى طالب رضي الله عنه أراد ذلك قول ضعيف، بل الصواب المقطوع به أن كون الرجل كتابياً أو غير كتابي هو حكم مستقل بنفسه لابنسبه، وكل من تدين بدين أهل الكتاب فهو منهم سواء كان أبواه أو جده دخل في دينهم أولم يدخل، وسواء كان دخوله قبل النسخ والتبديل أو بعد ذلك وهذا مذهب جمهور العلماء (1)]. [الفتاوى الكبرى ج 2 ص 140]

* ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله: [ونجاسة الشرك عينية ولهذا جعل سبحانه الشرك نجَساً (بفتح الجيم) ولم يقل إنما المشركون نجِس

(بالكسر) فإن النجَس عين النجاسة والنجِس (بالكسر) هو المتنجس ... فالثوب إذا أصابه بول أو خمر نجس والبول والخمر نَجِسَ. فأنجس النجاسة الشرك كما أنه أظلم الظلم .. ].

[كتاب إغاثة اللهفان ج1]

* فتوى للإمام ابن تيمية رحمه الله في المرتدين من أهل الأهواء والبدع: [سُئل شيخ الإسلام عن النصيرية هل تؤكل ذبائحهم ويتزوج منهم أم لا؟

فأجاب: هؤلاء القوم المسمَّون النصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى بل وأكفر من كثير من المشركين .. وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والفرنج وغيرهم؛ فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت وهم في الحقيقة (2) لايؤمنون بالله ولابرسوله ولابكتابه ولابأمر ولابنهي ..

وقد أتفق علماء المسلمين على أن هولاء لاتجوز مناكحتهم ولايجوز أن ينكح الرجل مولاته منهم امرأة ولاتباح ذبائحهم .. ]

[مجموع الفتاوى ج 35 - قتال أهل البغى حكم المرتد].

ــــــــــــــــــ

(1) إذا فالذي تحتاج إليه في هذا االزمان من أكل ذبائح أهل الكتاب هو التأكد من أنهم يذبحون الذبح المشروع وإلا فيكون التحريم من وجه أخر كالموقودة والمنخنقة .. وغيرها.

(2) هذه الفتوى من شيخ الإسلام تقترب كثيراً من هذا الواقع من حيث ذكرهم لإسم الله على ذبائحهم وهم خارجون عن الدين .. لأنهم يتظاهرون بالتشيع وموالاة أهل البيت كما قال الشيخ .. فتأملها.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015