ويذكر الإمام أيضاً في تفسيره للأية5 من سورة المائدة: [فإن كان أبو الصبي مجوسياً وأمه كتابية فحكمه حكم أبيه عند مالك وعند غيره لاتؤكل ذبيحة الصبي إذا كان أحد أبويه ممن لاتؤكل ذبيحته].

ويقول أيضاً: [والضرب الثانى هى التذكية التي ذكرنا إنما هى التي تحتاج إلى الدين والنية فلما كان القياس اللا يجوز ذبائحهم كما نقول أنهم ـ أي أهل الكتاب ـ لاصلاة لهم ولاعبادة مقبولة .. رخص الله في ذبائحهم على هذه الأمة وأخرجها النص عن القياس .. ].

[الجامع لأحكام القران].

* وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: [وأما المجوس فإنهم وإن أخذت منهم الجزية تبعاً وإلحاقاً لأهل الكتاب فإنهم لاتؤكل ذبائحهم ولاتنكح نسائهم خلافاً لأبى ثور، وإنما الذي في صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ولو سلم صحة هذا الحديث فعمومه مخصوص بمفهوم هذه الأية (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) فدل بمفهومه مفهوم المخالفة على أن طعام من عداهم من أهل الأديان لايحل، وقوله تعالى: (وطعامكم حل لهم) أي ولكم أن تطعموهم من ذبائحكم كما أكلتم من ذبائحهم وهذا من باب المكافأة والمقابلة والمجازاة .. ]. [تفسير القرآن العظيم ـ المائدة5].

* ويقول الإمام ابن نيمية رحمه الله: [وأما المجوسية فقد ذكرنا أن الكلام فيها مبنى على أصلين؛

إحداهما: أن المجوس لاتحل ذبائحهم ولاتنكح نساؤهم، والدليل على هذا وجوه أحدها: أن يقال: ليسوا من أهل الكتاب ومن لم يكن أهل الكتاب لم يحل طعامه ولانساؤه .. ولكن إذا كان لهم كتاب ثم رفع بقى لهم شبهة كتاب وهذا القدر يؤثر في حقن دمائهم بالجزية إذا قيدت بأهل الكتاب، وأما الفروج والذبائح فحلها مخصوص بأهل الكتاب (1)] ..

[فتاوى النساء ص 119 - باب نكاح الكفار].

* وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله أيضاً: [إن الله قد حرم ماذبح على النصب وذلك يقتضي تحريمه وإن كان الذابح كتابياً لأنه لو كان التحريم لكونه وثنياً لم يكن فرق بين ذبحه على النصب وغيرهما، لأنه لما أباح لنا طعام أهل الكتاب دل على أن طعام المشركين حرام فتخصيص ماذبح على الوثن يقتضى فائدة جديدة]. [إقتضاء الصراط المستقيم]

وقال في موضع أخر من نفس الكتاب يقول: [ولهذا لما كان الذبح عبادة في نفسه (كره) علي رضي الله عنه وغير واحد من أهل العلم منهم أحمد في إحدى الروايتين عنه أن يوكل المسلم في ذبح نسيكته كتابياً لأن نفس الذبح عبادة بنيته مثل الصلاة ولهذا تختص بمكان وزمان ونحو ذلك بخلاف تصرفة اللحم فإنه عبادة مالية]. [اقتضاء الصراط المستقيم].

ـــــــــــــــــــ

(1) هذا كلام مفيد لمن إشتبه عليه أكل ذبائح مشركي هذا الزمان.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

* ويقول الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله: [إذا أرسل كلبه فأرسل مجوسي كلبه فقتلا صيداً لم يحل لأن صيد المجوس حرام فإذا أجتمع الحظر والإباحة غلب الحظر كالمتولد بين مايؤكل ومالايؤكل، ولأن الأصل الحظر، والحل موقوف على شرط وهو تذكية من هو من أهل الذكاة]. ويذكر في موضع أخر من كتابه المغني ج8: [ولافرق بين الحربي والذمي في إباحة ذبيحة الكتابي منهم وتحريم ماسواه].

ويقول أيضا على المجوس: [وقال تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكفار ولأنهم لاكتاب لهم فلم تحل ذبائحهم كأهل الأوثان].

ويقول أيضاً: [وحكم سائر الكفار من عبدة الأوثان والزنادقة وغيرهم حكم المجوس في تحريم ذبائحهم وصيدهم إلا الحيتان والجراد وسائر ماتباح ميتته فإن ماصادوه مباح لأنه لايزيد بذلك موته بغيرسبب].

ويقول عن المرتد: [لايؤكل صيد مرتد ولاذبيحته وإن تدين بدين أهل الكتاب ـ قول أكثر أهل العلم ـ ومنهم من قال إذا ذهب إلى النصرانية أو اليهودية تباح ذبيحته لأن من تولى قوماً فهو منهم].

[المغني ج 8 - كتاب الصيد والذبائح]

* ويقول الإمام النووى رحمه الله: [في الفصل مسائل: أحدهما: أن يكون المذكي مسلماً ويشترط كونه مسلماً أو كتابياً فتحل ذبيحة الكتابي للأية الكريمة (1) ... ثم قال: ولاتحل ذبيحة المرتد ولاالوثني ولاالمجوسي لماذكره المصنف، وهكذا الحكم في الزنديق وغيره من الكفار الذين ليس لهم كتاب]. [كتاب شرح المهذب ج 9]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015