[القوانين الفقهية. الباب الخامس في الذبائح ص 184]

* ويقول الإمام عبد القاهر البغدادي رحمه الله: [إجماع فقهاء الإسلام على إستباحة ذبائح اليهود والسامرة والنصارى وعلى جواز نكاح نسائهم وعلى جواز قبول الجزية منهم .. ]

وأما غير اليهود والنصارى فيذكر الإمام عند نهاية حديثه عليهم أنه لاتجوز ذبائحهم ولانكاح نسائهم حتى قال: [وقد أجمع المسلمون على هؤلاء الأصناف الذي ذكرناهم لايحل للمسلمين أكل ذبائحهم ولانكاح نسائهم واختلفوا في قبول الجزية منهم .. ]. [كتاب الفرق بين الفرق ص 348]

* ويقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله: [وأما تحريم ذبائحهم ومناكحتهم فإتفاق من الصحابة رضي الله عنهم، ولهذا أنكر الإمام أحمد وغيره على أبى ثور طرده القياس وأفتاءه بحل ذبائحهم وجواز مناكحتهم ودعا عليه أحمد حيث أقدم على مخالفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. والصحابة كانوا أفقه وأعلم وأسد قياساً ورأياً فإنهم أخذوا في الدماء بحقنها موافقة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله:" سنوا بهم سنة أهل الكتاب "، حيث أخذها منهم (الجزية) ..

وأخذوا في الأبضاع والذبائح بتحريمها إحتياطاً وإبقاء لها على الأصل وإلحاقاً لهم بعباد الأوثان أي المشركون ولم يلحقوا بأهل الكتاب لقوله صلى الله عليه وسلم:" سنوا بهم سُنة أهل الكتاب "،

وأما الفتاوى عن الصحابة بحل ذبائح أهل الكتاب فنعم لعمر الله لايُعرف عنهم فيها خلاف. وقال عبد الله بن أحمد: قال أبى: لابأس بذبائح أهل الحرب إذا كانوا من أهل الكتاب. وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من يُحفظ عنه أهل العلم].

[كتاب أحكام أهل الذمة ج 1 ص 110 دار العلم].

* ويقول الإمام القرطبى رحمه الله: [وأما المجوس فالعلماء مجمعون - إلا من شذ منهم - على أن ذبائحهم لاتؤكل ولايتزوج منهم لأنهم ليسوا أهل كتاب على المشهور عند العلماء ولابأس بأكل طعام من لاكتاب له كالمشركين وعبدة الأوثان مالم يكن من ذبائحهم ولم يحتج إلى ذكاة إلا الجبن]. [الجامع لأحكام القران ج 6 ص 77 - المسألة الخامسة]

* وقال الإمام النيسابورى رحمه الله: [وأتفقوا على أن المجوس قد سن لهم سنة أهل الكتاب في أخذ الجزية منهم دون أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم .. ]. [هامش تفسير الطبري ج 6 ص 63]

ـ[المغيرة]ــــــــ[18 - Oct-2008, مساء 11:10]ـ

ماذكره العلماء في أهلية الذلبح وإعتقاده

* قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسيره لسورة المائدة: [وهى قوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى وهم الذين أوتوا التوراة والإنجيل وأنزل عليهم فدانوا بهما أو بأحدهما (حل لكم) يقول حل أكله دون ذبائح سائر أهل الشرك الذين لاكتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام فإن من لم يكن منهم (1) ممن أقر بتوحيد الله عند ذكره ودان دين أهل الكتاب فحرام عليكم ذبائحهم ... ].

[جامع البيان في تفسير القران ج 5 ص 572 - دار المعارف]

* وقال الإمام الطبري رحمه الله أيضاً في تفسيره لسورة الأنعام وهى قوله تعالى: (فكولوا مما ذُكر إسم الله عليه إن كنتم بأياته مؤمنين)

ــــــــــــــــ

(1) تأمل جيداً

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين به وبأياته (فكلوا) أيها المؤمنون مما ذكيتم من ذبائحكم وذبحتموه الذبح الذي بينت لكم أنه تحل به الذبيحة لكم وذلك ماذبحه المؤمنون بى من أهل دينكم دين الحق أو ذبحه من دان بتوحيدي من أهل الكتاب دون ماذبحه أهل الأوثان ومن لاكتاب له من المجوس (إن كنتم بأياته مؤمنين) يقول: إن كنتم بحجج الله التي أتتكم وأعلامه بإحلال ماأحللت لكم وتحريم ماحرمت عليكم من المطاعم والمأكل مصدقين ودعوا عنكم زخرف ماتوحيه الشياطين بعضها إلى بعض من زخرف القول لكم وتلبيس دينكم عليكم غروراً].

* ويقول الإمام القرطبي رحمه الله: [وقال أبوعمر: ولابأس يأكل طعام عبدة الأوثان والمجوس وسائر من لاكتاب له من الكفار مالم يكن من ذبائحهم ولم يحتج إلى ذكاة]. [الجامع لآحكام القران ـ البقرة 173].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015