وقال أيضاً في كتاب المجموع المهذب ج 9 - ص 82 - : [إن وجدنا شاة مذبوحة ولم ندري من ذبحها فإن كان في بلد فيه من لاتحل ذكاته كالمجوس لم تحل سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين للشك في الذكاة المبيحة، والأصل التحريم وإن لم يكن فيها أحد منهم حلت والله أعلم] [كتاب المجموع المهذب ج 9 ص 82]

قلت: قد علمنا مما ذكر من أقوال العلماء، أن الأصل في الذبائح التحريم يرجع إليه عند الإشتباه في الأدلة.

ـ[المغيرة]ــــــــ[18 - Oct-2008, مساء 10:55]ـ

معلومات مهمة عن مقاصد الشريعة

الأصول الكلية والفروع الجزئية:

* يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الإعتصام: [ولايمكن أن تعارض الفروع الجزئية الأصول الكلية لأن الفروع الجزئية إن تقتضي عملاً فهي في محل التوقف، وإن إقتضت عملاً فالرجوع إلىالأصول هو الطريق المستقيم، ويتناول الجزئيات حتى إلى الكليات فمن عكس الأمر حاول شططاً ودخل في حكم الذم لأن متبع الشبهات مذموم فكيف يُعذر بالمشتبهات دليلاً أو يبني عليها حكم من الأحكام، وإذا لم تكن دليلاً في نفس الأمر فجعلها بدعة محدثة هو الحق .. ]

الجمع بين أطراف الأدلة:

الإمام الشاطبي يقول: [ومدار الغلط هو الجهل بمقاصد الشرع وعدم ضم أطرافه بعضها البعض، فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ماثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها .. وعامها على خاصها، ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر ببينها ... إلى ماسوى ذلك من مناحيها، فإذا حصل للناظر من جملتها حكم من الأحكام فذلك الذي نظمت به حين إستنبطت.

ومامثلها إلا مثل الإنسان الصحيح السوي، فكما أن الإنسان لايكون إنساناً حتى يستنطق، فلا ينطق باليد وحدها أو الرجل وحدها ولا بالرأس وحده ولا باللسان وحده بل بجملته التي سُمي بها إنساناً. كذلك الشريعة لا يطلب منها الحكم على حقيقة الإستنباط إلا بجملتها، ولا من دليل منها أي دليل كان وإن ظهر لبادى الرأي نطق ذلك الدليل فإنما هو توهميً لاحقيقي .. كاليد إذا أستنطقت فإنما تنطق توهماً لاحقيقة من حيث علمت أنها يد إنسان لامن حيث هى إنسان لإنه محال ...

فكأن الراسخين تصوروا الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضاً كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة مثمرة .. وشأن متبعي المتشابهات أخذ دليل ما ـ أي دليل كان ـ عفواً وأخذاً أولياً، وإن كان ثم مايعرضه من كلي أو جزئي .. فكأن العضو الواحد لايعطي في مفهوم أحكام الشريعة حكماً حقيقياً. فمتبعه متبع متشابه ولايتبعه إلا من في قلبه زيغ كما شهد الله به (ومن أصدق من الله قيلا).

ومن اتباع المتشابهات الأخذ بالمطلقات قبل النظر في مقيداتها. وبالعمومات من غير تأامل هل لها مخصصات أم لا؟ وكذلك العكس بأن يكون النص مقيداً فيطلق أو خاصاً فيعم بالرأي من غير دليل سواه ...

فإن هذا المسلك رمي في عماية واتباع للهوى في الدليل، وذلك أن المطلق المنصوص على تقييده مشتبه إذا لم يُقيد، فإن قيد صار واضحاً، كما أن إطلاق المقيد رأي في ذلك المقيد معارض للنص من غير دليل .. ] [من كتاب الإعتصام ح1 ص 239 دار الفكر].

ـ[المغيرة]ــــــــ[18 - Oct-2008, مساء 10:57]ـ

ثبوت وجود الإجماع في هذه المسألة (3)

* يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [أما المشركون فقد إتفقت الأمة على تحريم نكاح نسائهم وطعامهم ... يعني ذبائحهم].

[مجموع الفتاوى ج 8 ص 100]

* ويقول الإمام ابن حزم رحمه الله: [أتفقوا أن ماصاده كما ذكرنا مشرك ليس مسلمًا ولانصرانياً ولامجوسياً ولايهودياً فقتله كلبه أو غير الكلب أنه لايؤكل .. ]. [كتاب مراتب الإجماع ص 146]

ـــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا سؤال مهم إجابته تزيل الإختلاف بإذن الله.

(2) نذكرمنها مايخص هذا الباب.

(3) نذكر بقول الإمام ابن قدامة المقدسي في روضة الناظر: يجب على المجتهد في كل مسألة أن ينظر إلى الإجماع فإن وجده لم يحتاج إلى النظر فيما سواه ولو خالفه كتاب أو سنة .. (يراجع مقدمة هذا البحث).

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

* وقال الإمام ابن القاسم الغرناطي رحمه الله: [صنف إتفق على جواز تذكيته؛ وهو المسلم البالغ العاقل الذكر .. وصنف أتفق على تحريم تذكيته؛ وهو المشرك من عبدة الأوثان ... ].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015