* قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله: [ومن هذا أيضاً ماأصله الحل كطهارة الماء والثوب والأرض إذا لم ينفي زوال أصله فيجوز إستعماله، ومن أصله الحظر كالأبضاع (1) ولحوم الحيوان فلا تحل إلا بيقين حله من التذكية والعقد كالأبضاع .. فإن تردد في شى من ذلك لظهور سبب أخر رجع إلى الأصل فيبنى عليه فيما أصله الحرمة على التحريم، ولهذا نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن أكل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهم غير سهمه أوكلب غير كلبه أو يجده قد وقع في الماء وعلل بأنه لايدرى هل مات من السبب المبيح له أو من غيره].
* يقول الإمام الشاطبي رحمه الله: [فالأصل في الإبضاع المنع إلا بالأسباب المشروعة، والحيوانات الأصل في أكلها المنع حتى تحصل الذكاة المشروعة إلى غير ذلك من الأمور المشروعة]. [الموافقات]
* وقال الإمام السيوطي عليه رحمة الله: [الفائدة الثانية: الشك على ثلاث أضرب:
1 - شك طرأ على أصل حرام.
2 - شك طرأ على أصل مباح.
3 - شك لايعرف أصله.
فالأول مثل أن يجد شاة في بلد فيها مجوس فلا يحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم لأن أصلها التحريم وشككت في الذكاة المبيحة، فلو كان الغالب المسلمون جاز الأكل عملاً بالغالب المفيد للطهور].
[كتاب الأشباه والنظائر ص 94 - في تعارض الأصلين]
ــــــــــــــــــ
(1) الأبضاع هى الفروج.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
* وقال الإمام ابن قدامة المقدسي رحمه الله: [وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن قيس بن السكن الأسدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم نزلتم بفارس من النبط، فإذا إشتريتم لحماً فإن كان من يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كانت ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا].
[كتاب المغني ج 4 ص 570 - ]
وقال ايضاً في ج 4 ص 296: [المشكوك فيه على ثلاث أضرب:
الأول: ماأصله الحظر كالذبيحة في بلد مجوس أو عبدة أوثان يذبحون فلا يجوز شراؤها وإن أمكن أن يكون ذبحها مسلم، لأن الأصل التحريم فلا يزول إلا بيقين أو ظاهر، وكذلك إن كان فيها أخلاط من المسلمين والمجوس لم يجوز شراؤها لذلك، والأصل في ذلك حديث النبى صلى الله عليه وسلم: " إذا أرسلت كلبك المعلم فخالط كلباً لم يسم عليها فلا تأكل، فإنك لاتدرى أيهما قتله " ـ متفق عليه.
فأما إن كان في بلد الإسلام فالظاهر إباحتها لأن المسلمين لايقرون في بيع مالايحل بيعه ظاهراً]. [كتاب المغني ج 4 ص 296]
* وقال الإمام ابن حجر العسقلانى رحمه الله: [رواية عدي في الصيد صريحة مقرونة بالتعليل المناسب للتحريم وهو خوف الإمساك على نفسه متأيدة بأن الأصل في الميتة التحريم، إن شككنا في السبب المبيح رجعنا إلى الأصل]. [كتاب فتح البارى شرح صحيح البخارى ج 12 - ص 7]
* وقال الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله: [إن باب الذبائح على التحريم إلا ماأباحه الله ورسوله، فلو قدر تعارض دليلي الحظر والإباحة لكان العمل بدليل الحظر أولى لثلاثة أوجه:
1 - تأيده بالأصل الحاظر.
2 - إنه أحوط.
3 - أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا ورجع إلى أصل التحريم].
[كتاب احكام أهل الذمة ص 255]
وقال ايضاً في كتابه أعلام المواقعين ج-1 ص 295 - دار الحديث:
[النوع الثانى: استصحاب الوصف المثبت للحكم حتى يثبت خلافه وهو حجة، لما كان الأصل في الذبائح التحريم وشك هل وجد الشرط المبيح أم لا؟ بقى الصيد على أصله في التحريم .. ].
* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [الدماء تعصم بالشبهات ولاتحل الفروج والذبائح بالشبهات].
[الفتاوى الكبرى ج 4 ص 71 فتاوى النساء ص 1119]
* وقال الإمام ابن العربى رحمه الله: [وقال علماؤنا .. الأصل في الحيوان التحريم]. [احكام القران ج 2 ص 548 - دار الجبل]
* ويقول الإمام النووى رحمه الله: [قوله صلى الله عليه وسلم: " إن وجدت مع كلبك غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لاتدرى أيهما قتله "
فيه بيان قاعدة مهمة وهى أنه إذا حصل الشك في الذكاة المبيحة للحيوان لم يحل لأن الأصل تحريمه وهذا مما لاخلاف فيه].
[كتاب شرح صحيح مسلم ج 13 ص 78]
¥