قال ابن كثير {3}: 3 - أخرجه البخاري تعليقا بصيغة الجزم، أنظر فتح الباري {9/ 636}. وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.
وأما ما سوى ذبيحة المسلم والكتابي فهي حرام: أخذا من مفهوم المخالفة -مفهوم الصفة- للآية، ولأن القرآن الكريم سكت عن ذكر غير المسلم والكتابي، وتخصيص ذكرهما يدل على أن ما سواهما حرام {لأن السكوت في معرض الحاجة إلى بيان بيان}.
ولو كانت ذبيحة غيرهما حلال لما كان من ذكر طعام أهل الكتاب فائدة والقرآن منزه عن اللغو.
وقد روي سعيد بن منصور بسند جيد عن ابن مسعود {رضي الله عنه} {1}: 1 - تفسير ابن كثير {2/ 91}. {لا تأكلوا من الذبائح إلاما ذبح المسلمون وأهل الكتاب}.
وروى الحاكم في المستدرك عن عكرمة عن ابن عباس {رضي الله عنهما} في رجل ذبح ونسي أن يسمي قال: يأكل، وفي المجوسي يذبح ويسمي، قال: لا تأكل.
وقال الحاكم {2}: 2 - انظر كشاف القناع {6/ 302}. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقد روى عبد الرزاق في مصنفه مثله عن ابن عباس {رضي الله عنهما}.
ملاحظة: هذه الحاشية موجودة ولا يوجد إشاره أو علامه لها في النصوص في الكتاب الأصلي أرجوا الإنتباه {عامر}. 3 - المستدرك للحاكم {4/ 332}.
وفي مصنف عبد الرزاق عن جابر {1} 1 - مصنف عبد الرزاق {4/ 964}. {رضي الله عنه}: {لا تأكل صيد كلب المجوسي ولا ما أصاب سهمه} وعنه مجاهد مثله، وروى الدارقطني {2} 2 - سنن الدراقطني {4/ 492}. عن جابر {رضي الله عنه} مثله، وروى عبد الرزاق {3} 3 - مصنف عبد الرزاق {4/ 784}. عن قيس بن السكن قال: قال ابن مسعود: {إنكم نزلتم أرضا لا يقصب بها المسلمون إنما هم النبط أو قال النبيط وفارس، فإذا اشتريتم لحما فسألوا، فإن كان ذبيحة يهودي أو نصراني فكلوا فإن طعامهم حل لكم} رجال الحديث رجال الشيخين عدا قيس بن السكن فهو على شرط مسلم قال ابن حجر: هو ثقة {4}. 4 - تقريب التهذيب لابن حجر {2/ 921}.
وهنا الأمر وهو تحريم ذبيحة المجوسي وصيده يكاد يكون مجمعا عليه بين الصحابة رضوان الله عليهم، ولا شك أن تحريم ذبيحة المجوسي منتشر بين الصحابة.
ولا نعلم فردا واحدا من الصحابة خالفه.
قال ابن تيمية {5} 5 - مجموع فتاوي ابن تيمية {12/ 301}. في الفتاوي: {إن ذبائح المجوس حرام عند جماهير السلف والخلف، وقد قيل: أن ذلك مجمع عليه بين الصحابة.
وفي سنن البهيقي {1}: 1 - أنظر رسالة ابن حميد في اللحوم المستورده ص {76}. {كتب رسول الله ص الى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبى ضربت عليه الجزيه على أن لا تؤكل لهم ذبيحة، ولا تنكح لهم أمرأة}.
قال البيهقي: هذا مرسل وإجماع لكثر المسلمين يؤكده.
وقال ابن تيمية: جاء في حديث الحسن بن محمد بن الحنفيه وغيره من التابعين أن النبي ص قال: سنوا بهم سنه أهل الكتاب، غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم.
قال ابن تيميه {2}: 2 - مجموعة فتاوي ابن تيمية {23/ 781}. وهذا مرسل، وأقوال خمسة من الصحابة توافقه، ولم يعرف عنهم خلاف، والمرسل حجة عند الحنفية ومالك وأحمد في إحدى الروايتين، وفي الآخر حجة: اذا عضده قول جمهور أهل العلم وظاهر القرآن أو أرسل من وجه آخر: وهذا قول الشافعي.
فهذا المرسل حجه باتفاق العلماء وهذا المرسل نص في خصوص المسألة.
وعلى هذا وبعد أن ثبتت حرمة ذبيحة المجوسي بالنصوص الصحيحة والمجوسي كافر لأنه ليس من أهل الكتاب، ففي المسند وصحيح الترمذي والتفسير وكتب الحديث نصوا على الحديث المشهور {3} 3 - مجموعة فتاوي ابن تيمية {23/ 781}. لما اقتلت فارس والروم وانتصرت الفرس، ففرح بذلك المشركون لأنهم من جنسهم وليس لهم كتاب.
فذبيحة كل كافر حرام، فالشيوعي والبوذي والوثني والهندوسي والسيخ والبهائي والقادياني والبعثي والنصيري واليزيدي {الذي يعبد الشيطان} والدرزي والماسوني والوجودي والعلماني كلها حرام.
قال ابن قدامه {1}: 1 - المغني لابن قدامه {11/ 83}. {أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته} وشذ أبو ثور.
قال إبراهيم الحربي: {خرق أبو ثور الإجماع}
ولذا فتحريم ذبيحة المجوسي منصوص عليه من قبل الصحابة وليس كما قال فضيلة الشيخ إبن محمود {رئيس المحاكم الشرعية - قطر} بأنه لا نص عليه.
والمجوسي كافر، وعليه فذبائح الكفار حرام، كما أن ذبائح المجوس حرام.
قال الشيخ صالح الفوزان _الملخص الفقهي_
ومفهوم الآية الكريمة أن الكافر غير الكتابي لا تحل ذبيحته، وهذا بالإجماع
و لا أدري الأخ أبو شعيب من أين أتى لنا بقول التفريق بين من هو مشرك منتسب للإسلام و من هو مشرك ليس بمنتسب له, وحتى من عرف بالشذوذ الفقهي في هذا العصر و جنح إلى التيسير الفقهي في كثير من المسائل ذكر الإجماع على تحريم ذبيحة دون المسلم و الكتابي {أخي الكريم لا أتهمك بالشذوذ بل نحسبه على خير لما رأيناه منك من كتابة في العقيدة و التوحيد و لكن أتحدث عموما}
قال القرضاوي هداه الله _فتاوى معاصرة_
والذي نؤكده أنه لا يجوز ذبيحة أي ذابح، إنما يشترط في الذابح أن يكون مسلماً أو مؤمناً بكتاب سماوي، ذلك أن الذبح هو إزهاق لروح خلقها الله عز وجل وهذا الإزهاق، ليس مأذوناً به من قبل الله إلا لمن آمن به، وآمن بأن له وحياً، وآمن بأن هناك آخرة. وذلك المسلم والكتابي.
أما الذي ينكر الله ويجحد رسالته ولا يعترف لله بسلطان أي سلطان فهذا لم يعطه الله الحق أن يذبح مخلوقاً أو كائناً حياً، أو يزهق روح حينوان ما، وليس له هذا الحق، وليس عنده هذا الإذن.
ولهذا حين يذبح المسلم يقول: باسم الله والله أكبر.
أي أنني أذبح وأزهق هذه الروح مأذوناً من الله، عندي تصريح إلهي بإزهاق هذه الروح. وهذا الكائن الحي أقتله باسم الله. أما الذي لا يعترف بالله إطلاقاً فكيف يباح له هذا، وكيف يمنح هذا الحق، وكيف يعطي هذه الرخصة؟ ولم يعطه الله ذلك. ولهذا فالمرتد والملحد، الذي لا يؤمن بالله ولا برسالاته ولا بأي دين سماوي ولا بأي كتاب أنزله الله، ولا بأي نبي مرسل من الله، كالشيوعي، هذا لا تحل ذبيحته بالإجماع.
ومن هنا لا يجوز للمسلمين أن يأكلوا هذا الدجاج واللحوم التي ترد من عند الشيوعيين، فهي قد ذبحها قوم ينكرون الله عز وجل.
من لديه إضافة فلا يبخل علينا بارك الله فيكم.
¥