ثالثا ك لماذا تترك الجمهور وتعمد إلى ابن مسعود الم ينقم الناس على عثمان ما فعله هذا من إتمام وكان ذلك سببا من أسباب الثوة عليه إذ كان ذلك من المآخذ التى أخذت على عثمان رضى الله عنه، فهل اتضح الأمر أن عثمان كان مجتهدا، ألم يعترض غالبة الصحابة على ما فعله عثمان، وهذا الاعتراض كاف على إثبات فرضية القصر ويتأكد بما ذكرناه من نصوص سابقة
رابعا: أما احتجاجك بقول الشافعى رضى الله عنه فهو لا حجة فيه أصلا والشافعىأولا إمام فى الفقه والدين ونحننجله ونحترمه، لتعزيزه للنصوص وهذا كان اجتهادا منه ويكفى فى رده أن جمهور الصحابة كان يذهب مذهبا غير هؤلاء عائشة وعثمان وابن مسعود، ثم إن ابن مسعود ذكر عنه الداوودى أنه ممن يقول بالوجوب، وعائشة على قول أهل العلم وكذا عثمان اجتهدا رأيهما، ومما قيل عن عائشة أنها تبعت عثمان رضى الله عنه، ثم إن الشافعى رضى الله عنه لما ذكر قول عائشة روى من طريقها حديث إتمام النبى وقصره فى السفر وهو ضعيف، ولم يقل بمثل قولك يا أبا يوسف، فلوتبين له رحمه الله ضعفه لترك قوله عن عائشة، وقد أوضحنا أن ابن مسعود ورد عنه أنه يقول بالوجوب
أما عثمان رضى الله عنه فقد احتج عنه بالآتى قال الحافظ ابن القيم " أنه كان قد تأهل بمنى والمسافر إذا أقام في موضع وتزوج فيه أو كان له به زوجة أتم ويروى في ذلك حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم. فروى عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن ابن أبي ذباب عن أبيه قال صلى عثمان بأهل منى أربعا وقال يا أيها الناس لما قدمت تأهلت بها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تأهل الرجل ببلدة فإنه يصلي بها صلاة مقيم رواه الإمام أحمد رحمه الله في " مسنده " وعبد الله بن الزبير الحميدي في " مسنده " أيضا وقد أعله البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم. قال أبو البركات بن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف فإن البخاري ذكره في " تاريخه " ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح والمجروحين وقد نص أحمد وابن عباس قبله أن المسافر إذا تزوج لزمه الإتمام وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأصحابهما وهذا أحسن ما اعتذر به عن عثمان.
ثم لو فرضنا جدلا صحة قول هؤلاء الثلاثة والأمر ليس كذلك مع من نكون مع الجمهور أم نشذ ونميل إلا أقوال الثلاثة خاصة وأن الجمهور معه الحجج فضلا عن أنهم الكثرة
خامسا: ما قولك يا أبا يوسف فى قول النبى صلى الله عليه وسلم " عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين" فها هو أبوبكر وعمر وعلى يقولون بالوجوب، وها هو عثمان اجتهد رأيه ووجد اعتراضا من الصحابة فمن نتبع عثمان أن اثلاثة علما بأن عثمان عللوا فعله بأمر مقبول وقد ذكرته.
ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[25 - Oct-2008, صباحاً 11:50]ـ
وقال أبو يوسف فى المشاركة 53
" وأما اعتبار أن عثمان -رضي الله عنه- أقام فدعوى مردودة، ولو كان ذلك لما أنكر فعله بعض الصحابة.
وقد قال في "الديباج" شرح صحيح مسلم عن قول عروة: تأولَتْ كما تأول عثمان: (أي رأيا القصر جائزاً أو الإتمام جائزاً، وأخذا بأحب الجائزَين وهو الإتمام. هذا هو الصحيح في تأويلهما) وهذا ما ذكره النووي أيضاً ..
وانظر ما ذكروه من إجابات على دعوى أنه نوى الإقامة في "عمدة القاري".
وقال ابن بطال: (الصحيح أنهما كانا يريان أن النبي إنما قصر لأنه أخذ بالأيسر على الأمة، فأخذا على أنفسهما بالشدة).
وعندما سئلت أم المؤمنين عن إتمامها: قالت: إنه لا يشق علي.
وأما الطنطنة على لفظة (على لسان نبيكم) فقد أجبنا عنها، وأنه لا مستمسك له فيها بحال .. وأنها تحتمل رجوعها لفهم الصحابي الجليل رضي الله عنه كما تقدم بيانه.
وأرجو أن يجيبنا عما يفضي إليه قوله من اتهام ضمني لبعض الصحابة في أنهم وافقوا الخليفة في أمر محرم ودلسوا على جمع الناس في ذلك اليوم؟! (حاشاهم) انتهى
وأنا أجيب على ذلك أو أرد عليه فى نقاط
¥