أولا: تعليل عمل عثمان بالإقامة حقا أنا معك فيه قد يرد، وقد يتطرق إليه الاحتمال إن كان مقصوده الإقامة فحسب، وهو كما قلت إذ لو كان كذلك فلماذا نقم عليه من نقم من الصحابة، ولكن أظن أن أحسن ما أجيب عنه أنه تأهل وهو نفسه قد قال مجيبا عن الاعتراض يا أيها الناس لما قدمت تأهلت بها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تأهل الرجل ببلدة فإنه يصلي بها صلاة مقيم "
رواه الإمام أحمد رحمه الله في " مسنده "
وعبد الله بن الزبير الحميدي في " مسنده " أيضا
وقد أعله البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم.
قال أبو البركات بن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف فإن البخاري ذكره في " تاريخه " ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح والمجروحين
وقد نص أحمد وابن عباس قبله أن المسافر إذا تزوج لزمه الإتمام وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأصحابهما
قال الحافظ ابن القيم "وهذا أحسن ما اعتذر به عن عثمان. "
ثانيا: أما احتجاجك بقول صاحب الديباج أنهما تأولا والإتمام عندهما هو الصحيح فأى دليل على ذلك يا أخى إنه قولمن الأقوال ويكفى فى إبطاله أن ابن القيم ذكر أن تأهل عثمان أحسن ما أجيب به عن فعل عثمان، فهذا مبطل لما احتججت به، ثم إنه قول لا برهان عليه فكيف نقبله أصلا
ثالثا:وأما احتجاجك بقول ابن بطال انهما أى عائشة وعثمان أخذا بالشدة وكان النبى قد قد باليسر فأيضا لا تقوم به حجة أصلا غذ لم يقدم ابن بطال اى دليل على ما قال ثم أنظر يا أخى أتظن أنهذا التبرير الذىتريد أن تنصربه مذهبك أو قولك أوخلافه به تستقيم الشرائع
ألم ينه النبى أناسا تشددوا فمنهممن قال لا أتزوج النساء ومنهم ومنهم وأنت تعلم الحديث
ثم إن النبى ما خير بين أمرين إلا واختار أيسرهما ما لم يكن إثما فهل عائشة وعثمان رضىالله عنهما بهذا العمل أفل من النبى حاشاهما من ذلك ولكن الأقوال التى تنقل بلا تعقل تفسد على الناس دينهم
أنظر يا أخى ألم يعنف النبى أناس لما أفطر النبى فى حجته وهمقالوا نأخذ بالشدة فماذا قال النبى عنهم قال أولئك العصاة أولئك العصاة لم لأنهم لم يترخصوص كما ترخص النبى
أتظن يا ابا يوسف ان عائشة وعثمان لم يعلما كل هذا ومن ثم راحا يخالفا النبى حاشاهما من ذلك بل الأمر يا أخى لا يعدوكما قلت أن عثمان تأهل ن وأن عائشة اجتهدت رأيها كما اجتهدت فى مسائلكثيرة خالفت فيها الصحابةوالصحابةكانوا هم المصيبون
رابعا: أما قولك يا أبا يوسف " وأما الطنطنة على لفظة (على لسان نبيكم) فقد أجبنا عنها، وأنه لا مستمسك له فيها بحال .. وأنها تحتمل رجوعها لفهم الصحابي الجليل رضي الله عنه كما تقدم بيانه.
فلسنا والحمد لله بمن يطنطن وإنما نحن نأتى بحجج تفسه أقوال أهل الآراء التى لا تعتمد على حجج إنما هى طنطنة منكم أنتم
وأنت لم تجب يا أخى، وانظر أنت إلى قولك أنت تقول تحتمل رجوعها لفهم الصحابى فانظر رحمك الله أبطلت قولكبنفسك ألا تعلم أن الدليل أقول الدليل وليس قول واحد أواجتهاد واحد الدليل إذاتطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال
فما بالك وهذا قول وراى وليس بدليل أن لا يبطل به الاستدلال يا أخى بارك الله فيك ورزقنى وإياك الفهم انظر لكلامك قبل ان تقوله، وخذ نفسك بالحجج والبراهين، امتثالا لقوله تعالى" فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"
أنظر يا أخى إلى آخر الآية تقول ذلك خير وأحسن تأويلا فما من خير وما من تأويل أحسن من الرد إلى الكتاب والسنة
ليتنا نفهم ونعقل ونعرف مراد الله ومراد رسوله بلا تعصب.
خامسا: يا أبا يوسف لو أتيتنى بنص أوحجة أو دليل صحيح يفيد ان قول ابن عباس كان اجتهاد منه وليس حديثا مرفوعا للنبى سأترك قولى بوجوب صلاة القصر إلى قولك، شريطة أن يكون صحيحا صريحا، ثم تحل لى إشكال قول جمهور الصحابة الذين ذكرتهم لك بالوجوب هل هم على باطل ومن قال غير قولهم هم أهل الحق أم لا حل لى هذا الإشكال وأهلا بقولك وأنا سأكون تابعا لك فيما تذهب إليه.
سادسا: وأما قولك يا ابا يوسف " وأرجو أن يجيبنا عما يفضي إليه قوله من اتهام ضمني لبعض الصحابة في أنهم وافقوا الخليفة في أمر محرم ودلسوا على جمع الناس في ذلك اليوم؟! (حاشاهم)
معاذ الله تعال ان نتهم احد من الصحابة صغير كان او كبير وبئس ما قلت أنت يا أبا يوسف فوالله الذى لا إله غيره إنا لمن أشد الناس حبا وتبجيلا للصحابة الكرام، وما نحن ولا من نربى من طلبة العلم بمن يتهم لا ضمنيا ولا غيره أحد من الصحابة، اما أنت فأنت الذى ينطبق عليك هذا الكلاك أنقل لك كلام عنابن عمر وعن عمر وعن غيرهما وتقول لى احشد ما شئت، وبئس ما قلت وهو كلام الصحابة انظر يا أخى إلى كلامك فالكلمة تخرج من الفم لاترجع رحمنا الله وإياك
ياأبا يوسف اعلم بانا بحمد الله نوقر الصحابة ونجلهم ونقر النصوص ونعززها ولانتركها إلا غيرها أبدا ما حييينا
أما أنك تتقول علينا انت فهذا أمر خاص بك والله يحاسبك ولستأرد عنتهمة ربى يدفعها عنى، أما أنا لما قلت انك مدلس فأتيت بحجج تثبت كلامى بأنك دلست ولم تدقق والله أعلم بالأحوال
وإجابتى عن قولك يا أخى هى سؤال لماذا صلى الشافعى بصلاة مالك بعد ممات مالك مع أن الشافعى كان يخالف مالكفى أمور كثيرة فى الصلاة، هل هذا ضلال من الشافعى أم تدليس أم ماذا أجبنى فإن توصلت لإجابة ستكون قد حللت الإشكال
وسؤال آخر ماذا عن الضجة التى أثيرت حول عثمان لما أتم وقد عارضه جماعة من الصحابة أليس لهذا معتر أمأنك تزعمأن كل الصحابة اتبعوه وأتمواوانظر فالنص ففيه الناس
ثم غن ابن عمر كما قلتلك لماذا كان يرجع فيضلى ركعتين
ثم لماذا قال جمهور الصحابة بالوجوب
ثم لماذا قام الناس بالثورة ضد عثمان وكان من جملة ما أخذوه عليه أنه أتم فى السفر وما أتم النبى وصاحبيه قبله وكذاماكان عليا يتم
هل هذا لأنه تركسنة فقط ام ان الأمر كان واجبا ترك باجتهاد
أجبنى يا أخى عن هذه التساؤلات ومرحبا برأيك وقولك بعد أن تجيبنى
هدانا الله إلى الحق بإذنه وجعلنا من أهل الحق والداعين إلى الحق