ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[18 - Oct-2008, صباحاً 12:53]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حفظكم الله جميعاً ـ هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم قديماً وحديثاً، فلا داعي للإنكار في هذه المسألة ـ وليسعنا جميعاً ما وسعهم.

------------------------

وما هو رد القائل بأن قصر الصلاة في السفر فرض على هذا الإشكال؟

قول القائل: أن جمعاً من الصحابة رضي الله عنهم أتموا الصلاة في السفر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان القصر واجباً لما أتموا، ولو كانت صلاة السفر مفروضة على أنها ركعتان لا يزاد عليهما لما أتم الصحابة رضي الله عنهم وصلوها أربعاً فإن ذلك لو كان صحيحاً لكانت صلاتهم باطلة ومن هؤلاء الصحابة عثمان فقد أتم في السنوات الأخيرة من خلافته الصلاة في منى. وعائشة رضي الله عنها كما ثبت ذلك في الصحيحين. وإتمام هؤلاء الصحابة دليل على أن القصر ليس بواجب وأن الإتمام غير مبطل للصلاة، ولما صلى ابن مسعود خلف عثمان في منى أربعاً قال: فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان، وهذا يدل على أنه كان يرى لإتمام جائز. وإلا لما كان له الحظ من الأربع ولا من غيرها فإنها كانت تكون فاسدة كلها. اهـ

-----------------------

وما ذكره الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى: أن المسافر إذا اقتدى بمقيم وجب عليه الإتمام في قول جماهير العلماء بل نقل الشافعي الإجماع على هذا. والزيادة على الفريضة تبطل الصلاة، ولهذا لو قام إمامك إلى الخامسة أنت متقين أنها الخامسة وجب عليك أن تفارقه وألا تتابعه، فهنا نقول لو كان القصر واجباً لكانت متابعة الإمام في الإتمام حراماً كما لا يجوز أن يزيد ركعتين في صلاة الصبح. [الشرح الممتع 4/ 507].

ـ[أبو البراء الأندلسي]ــــــــ[18 - Oct-2008, صباحاً 12:58]ـ

الأخ الفاضل صدى الذكريات

راجع من فضلك المشاركة من أولها إلى آخرها و ستجد الرد على إتمام عائشة و إتمام عثمان بن عفان رضي الله عنهم.

فإن أغلب المواضيع التي تجد فيها الإنكار فهو بسبب الإستفزاز و اللغو الذي يحدثه بعض الإخوة.

ـ[وادي الذكريات]ــــــــ[18 - Oct-2008, صباحاً 01:05]ـ

أحب هنا أن أشارك بما جمعته من قبل من بعض المواقع الرسمية الإسلامية.

أدلة من قالوا بأن القصر واجب:

1 - عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم. على المسافر ركعتين، وعلى المقيم أربعا، وفي الخوف ركعة. رواه مسلم.

2 - حديث عائشة رضي الله عنها قالت: " أول ما فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر" [متفق عليه]. ووجه الدلالة أن فرضت بمعنى وجبت. وقالوا هو دليل ناهض على الوجوب لأن صلاة السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليهما كما لا تجوز الزيادة على أربع في الحضر.

3. ملازمته صلى الله عليه وسلم للقصر في جميع أسفاره. قال ابن عمر رضي الله عنهما: " إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله " [متفق عليه واللفظ لمسلم ح 8/ 689 وانظر البخاري مع الفتح 2/ 577].

4 - قال ابن القيم: " لم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره ألبته " [زاد المعاد 1/ 464].

5 – قال الشيخ الألباني: والذي أقطع به أن الصواب قول من قال بوجوب القصر، لأدلة كثيرة لا معارض لها، ذكرها الشوكاني في السيل الجرار منها حديث عائشة الذي ذكرته قريبا: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين … الحديث. أخرجه الشيخان. قال الشوكاني: فمن زاد فيها فهو كمن زاد على أربع في صلاة الحضر، ولا يصح التعلق بما روي عنها أنها كانت تتم، فإن ذلك لا تقوم به الحجة، بل الحجة في روايتها لا في رأيها. أما ما ورد عنها بلفظ: قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأتم. فإنه مع ضعف إسناده مخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة في قصره صلى الله عليه وسلم للصلاة في السفر، وقد ذكرت بعضها في الإرواء 3/ 3 - 9، وبينت علة الحديث المذكور.

6 - قول النبي صلى الله عليه وسلم: " صلوا كما رأيتموني أصلي " وهذا شامل للكيفية والكمية. فكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يزد في أسفاره على ركعتين في الرباعية قط فأنت مأمور بإتباعه في ذلك. [الشرح الممتع 4/ 506].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015