بارك الله فيك يا أبا البراء تقصد عن الخوف، الذى جعلنى أبداه هنا أنه ابا يوسف تكلم عن إتمام النبى وهو مسافر سفر خوف فأردت الرد هنا فحسب، ولكن يا أخى كما تشاء لك ما تريد، فما أحب لى ان أنزل على رأى إخوانى

أنظر ماذا تريد أن اشارك به بخصوص هذا الشأن ونطرحه إن شاء الله

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[17 - Oct-2008, مساء 09:21]ـ

1 - في منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية في كتاب "صلاة الخوف" برقم 1319: (وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: {فرض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا , وفي السفر ركعتين , وفي الخوف ركعة} رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي)

وأورده الحميدي في "الجمع بين الصحيحين"، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف"، وانظره في "التنقيح" بهذا اللفظ، دون لفظة: "لسان" حسب ما هو أمامي الآن.

فأين هو التدليس يا حامل الدكتوراة؟!! فلتُعِد النظر في اتهامك أخاك بقولك: (وأنت يا أخى حذفت من نص الحديث كلمة على لسان نبيكم،ومن ثم وقعت فى الإشكال. اتق الله يا أخى وإياك واللعب بالنصوص)، وقولك: (فنحن لا نقبل حقا قول صحابى إلا بنص وإذا أنت لم تحذف من النص كلمة لسان أى على لسان نبيكم لعلمت أن الصحابة الذين قالوا بالوجوب كانوا متبعين للنص وليس الأمر قول صحابة بلا نص، وأن هذا هو الدليل الذى تغفل عنه، ومن ثمأشكل النص عليك هدىء من روعك أخى فنحن لسنا فى معركة إننا نتحدث عن نصوص معظمة عند ربنا)!!!!!!!.

2 - قول الأخ الكريم أبي البراء: (لنفترض أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بالناس أربعا في السفر و الخوف, فهو خاص حينها بماجاء في الخوف و السفر معا. أما السفر وحده فنعود إلى الأصل وهو أن السفر ركعتين) من غرائب الاستدلال، ومن جرأة المتأخرين على التهرب من بعض النصوص تبني الشاذ من الأقوال.

والجواب عنه: أن اجتماع السفر والخوف لا يعني أن حكم السفر قد زال، فلتتنبه أخي الفاضل، ولا تأت بما لم يأت به الأوائل.

ولو كان حكم السفر غير معتبر لما صلى المأمومون ركعتين.

3 - قول أبي البراء: (أنقل لك الحديث

عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً {رواه مسلم}

أخي الكريم كيف اجتهاد منه وهو قد رفعه إلى النبي صلى الله قائلا على لسان نبيكم و قال فرض الله, سبحان الله.

هذا اجتهاد؟ لو قلنا أنه اجتهاد لنسفنا جميع أقوال الصحابة التي جاءت على مثل هذا المنوال و لرددنا أقوالهم جميعا في التفسير لأنه اجتهاد ... )

قلت: نعم، لا إشكال في كونه اجتهاداً، وهذا الجواب وجيه لو تأملتَ.

فللحنفي أن يقول: فرض اللهُ صلاة العيد في كتابه، والشافعي يقول: هي سنةٌ، وهذا اجتهاد منك.

فابن عباس -رضي الله عنهما- يحكي ما فهمه من كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

ولتعلم -أخي- أن هذا كلام ابن الجوزي في "التحقيق" وغيره من علماء الملة. وليس من كيسي حتى تدعي أنه رد لأقوال الصحابة المروية على هذا النحو!

4 - ثم يقول حامل الدكتوراة: (ومما يؤيد قول ابن عباس السابق ما ثبت عن ابن عمر بإسناد صحيح قال صلاة السفر ركعتان على لسان النبى)

قلت: بئس ما قلت .. فنحن لا ننكر أن صلاة السفر ركعتان على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم .. فأين الوجوب؟!

ويقول: (وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان والجمعة ركعتان والعيد ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى وهذا ثابت عن عمر رضي الله عنه)

قلت: احشد ما شئت مما لا حجة فيه لقولكم، فالعبثية لا تفارق من أراد الانتصار للظاهرية الخلَفية في التعامل مع النصوص.

5 - يقول أيضاً: (ولما بلغ عبد الله بن مسعود أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات قال إنا لله وإنا إليه راجعون صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر بمنى ركعتين وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان متفق عليه. ولم يكن ابن مسعود ليسترجع من فعل عثمان أحد الجائزين المخير بينهما بل الأولى على قول وإنما استرجع لما شاهده من مداومة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه على صلاة ركعتين في السفر).

قلت: يسترجع لمخالفة السنة، ولكنه صلى خلفه وهو إمام يقتدَى به، أفيدلس ابن مسعود -وحاشاه- على الناس ويغرر بهم ويصلي صلاة لا تجوز؟!

ويكفيك القول الذي نقلتَه لناصر السنة الإمام الشافعي: (لو كان فرض المسافر ركعتين لما أتمها عثمان ولا عائشة ولا ابن مسعود ولم يجز أن يتمها مسافر مع مقيم)

6 - (ومع ذلك ما فعله عثمان رضى الله عنه من إتمام بمنى قد رده ابن عمر فعن ابن عمر أنه كان إذا صلى الإمام بمنى أربع ركعات انصرف منزله فصلى فيه ركعتين أعادها)

قلت: هذه مضحكة من حامل دكتوراة .. ألا تعلم أن ابن عمر كان ممن يفتي الناس؟! أوتظن أن فعله هذا يعني أن صلاته الأولى مع الإمام باطلة، وأنه يفعل ما لا يجوز ليجمع الكلمة؟! أم أن سياف عثمان أخافه؟! أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.

7 - المواظبة ليست دليلاً للوجوب، فليتك أرحت نفسك من سرد نصوصها.

8 - التأويلات لاعتبار أن صلاة رسول الله أربعاً في الخوف خاصة به، أو التعليل بأنه لم يكن مسافراً، واهية لا تصح، والتعسف فيها ظاهر .. فأذعن لما قرره الأئمة وأقرَّ لهم بالجمع بين النصوص على الوجه المرضي بحمد الله. والسلام

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015