ـ[خالد سالم باوزير]ــــــــ[21 - Mar-2009, مساء 01:04]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه:-
وبعد:
الدرس التاسع
باب: المشتركة
قال الرحبي رحمه تعالى الله:-
وإن تجد زوجا وأما ورثا ??? وإخوة للأم حازوا الثلثا
وإخوة أيضا لأم وأب ??? واستغرقوا المال بفرض النصب
فاجعلهم كلهم لأم ??? واجعل أباهم حجرا في اليم
واقسم على الإخوة ثلث التركة ??? فهذه المسألة المشتركة.
هذه هي المسألة المشتركة، وتُسمّى بالمُشرَّكة، وبالحجرية واليمية والحمارية،،
وأفرادها كالتالي:-
تُوفيت امرأة وتركت زوجا وأما (أو جدة) وإخوة أشقاء وإخوة لأم
فللزوج: النصف فرضا لعدم وجود الفرع الوارث
وللأم: السدس فرضا لوجود الجمع من الإخوة
وللإخوة لأم: الثلث فرضا
وللإخوة الأشقاء: الباقي تعصيبا
،،
والناظر في مجموع الفروض: نصف + سدس + ثلث = الواحد الصحيح، أي كل التركة، فلم يبق للإخوة الأشقاء شيءٌ , لأنهم يرثون المتبقي من أصحاب الفروض.
وللعلماء قولان في هذه المسألة:
،، ذهب فريق من العلماء إلى توزيع الإرث بالكيفية السابقة بتوريث الإخوة لأم وحرمان الإخوة الأشقاء لاستهلاك التركة كلها من أصحاب الفروض، وكان هذا رأي عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – في أول قضائه،،
،، وذهب الفريق الآخر إلى إشراك الإخوة الأشقاء في نصيب الإخوة لأم، ومنهم الناظم رحمه الله تعالى، وهو قضاء عمر في نفس المسألة آخرا بعد أن روجع من الإخوة الأشقاء، بقولهم: هب أن أبانا كان حجرا فألقه في اليم، أو هب أن أبانا كان حمارا، يقصدون أن نسبهم إلى الأب لا ينبغي أن يكون سببا لحرمانهم من إرث أخيهم الشقيق الذي يدلون إليه بأمهم وأبيهم، في حين أن إخوتهم لأم الذين يدلون إلى أخيهم الميت بالأم فقط يرثون الثلث من ماله،، فقالوا لعمر – رضي الله تعالى عنه،، اعتبر أبانا حمارا، أو حجرا، أو ألقه في اليم، يقصدون اجعل نسبنا إليه كالعدم واعتبره كأن لم يكن، ألسنا من أم واحدة؟؟!!
،، وروي عن زيد بن ثابت، أنه قال لعمر - رضي الله تعالى عنهما، أريت إن كان انتساب الإخوة الأشقاء للأب لا يزيدهم قربة إلى أخيهم الميت، فلا يبعدهم منه فيرث إخوته من أمه وهم لا يرثون؟ وقيل: إن القائل هم إخوة المتوفى
،، فقضى فيها عمر رضي الله تعالى عنه بإشراك الإخوة الأشقاء في نصيب الإخوة لأم، ذكرهم وأنثاهم بالتساوي
،،، وحين رُوجع رضي الله تعالى عنه بأنه قد قضى في مسألة مشابهة بحرمان الإخوة الأشقاء في عام مضى , أجاب: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي.
،،،، ومن أراد الاستزادة في مطالعة أقوال العلماء وأدلة الفريقين، فعليه بهذا الرابط ففيه ما يكفي ويغني:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139507
فوائد:
.
• ظاهر النصوص تقتضي عدم تشريك الإخوة الأشقاء، بينما روح النصوص ومقاصد الشريعة في العدل ومنع التحاسد والشحناء والبغضاء بين الإخوة، تؤدي إلى القول بالتشريك.
• هذه المسألة هي مضرب الأمثال في إجماع الصحابة على حجية الاجتهاد كما ورد في كتب الأصوليين، وأيضا ذكرها بعضهم كمثال لعمل الصحابة بالاستحسان ومشروعيته، وأيضا بتغير حكم المجتهد في المسألة الواحدة دون نقيض.
والله تعالى أعلى وأعلم.
وانتهى هذا الباب إلى هنا، وأرجو الأخ خالدا أن يتسلم المهمة من هنا، وأدعو الله تعالى أن ييسر له عمله، ويجعل له من أمره رشدا.
ملحوظة / هذا هو شرح أخي الأستاذ: مصطفى رضوان وقد قمت بتنقيحه وتغيير ما يلزم مع تصرف يسير جدا تلبية لرغبة أخي الحبيب الأستاذ: مصطفى.
وفقني الله تعالى وإياكم يا أعضاء المنتدى.
ـ[خالد سالم باوزير]ــــــــ[21 - Mar-2009, مساء 10:08]ـ
الدرس العاشر:
بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله كما وعدتكم هاهو أوان الشروع في استكمال شرح الرحبية ونبتدي الآن بابا هو من أبواب الفرائض العويصة والتي تحتاج إلى تركيز وتصفية ذهن ولهذا قال الرحبي رحمه الله تعالى:-
ونبتدي الآن بما أردنا ... في الجد والإخوة إذ وعدنا
فألق نحو ما أقول السمعا ... واجمع حواشي الكلمات جمعا
¥