،، يذكر رحمه الله مسألة تعصيب ابن الأخ، وأنه يُعتبر عاصب بنفسه، غير معصب لغيره، فلا يُعصب أخته التى فى درجته أو التى فى درجة أعلى منه لأنهن من ذوات الأرحام، ومناسبة ذكر مسألة التعصيب فى باب الحجب – والله أعلم -، هو أن المؤلف رحمه الله ذكر فى الأبيات قبلها حجب البنات لبنات الأبناء إذا استوفين نصيب الثلثين، الا إذا وجد معهن اخ لهن فى درجتهن فيعصبهن ويرثن معه باقى المال للذكر مثل حظ الأنثيين، ومثل ذلك للأخوات الأشقاء مع الأخوات لأب إذا وجد معهن أخ يعصبهن، ثم أردف بحال إبن الأخ ونبه – رحمه الله، على أن هذه الأحكام لا تجرى له ولا تسرى عليه.
ثم نأتى الى بيان النوع الثانى من حجب الأشخاص وهو:-
حجب النقصان:
وقد تقدم أن حجب النقصان هو وجود شخص يمنع الوارث الذى من أخذ نصيبه الأعلى ويحجبه الى نصيبه الأدنى، مثل وجود الفرع الوارث الذى يحجب الزوج من النصف الى الربع، والزوجة من الربع الى النصف والأم من الثلث الى السدس،، وهكذا
،، وينقسم هذا النوع من الحجب الى سبعة أنواع:
أولا: ورثة يُحْجَبُونَ من الفرض الأعلى الى الفرض الأقل: وهم خمسة، وهم الذين ثبت لهم فرضان بالنص، وبيانهم كالتالى:-
1. الأم: وتُحْجَبُ من فرض الثلث الى السدس فى وجود الفرع الوارث (ذكرا كان أم أنثى)، وفى وجود الجمع من الإخوة (إثنين فأكثر).
2. الزوج يَحْجُبه ُ الفرع الوارث من فرض النصف الى الربع.
3. والزوجة، أيضا يحجبها الفرع الوارث من الربع الى الثُمُن.
4. وبنت الأبن تُحْجَبُ من النصف الى السدس تكملة الثلثين فى وجود البنت الصلبية.
5. ومثلها الأخت لأب، تحجبها الأخت الشقيقة من النصف الى السدس تكملة الثلثين.
ثانيا ً: ورثة يُحْجَبُونَ من تعصيب كبير الى فرض أقل، وهما إثنان: -
• الأب والجد، إذا انفرد أحدهما أخذ كل المال تعصيباً، وإذا تواجد معه الفرع الوارث المذكر حجبه من أخذ كل المال تعصيبا الى فرض السدس.
ثالثا ً: ورثة يُحْجَبُونَ من فرض كبير الى تعصيب أقل، وهو متصور فى صاحبات فرض النصف: -
• مثل البنت الصلبية، وبنت الإبن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، إذا انفردت إحداهن أخذت نصف المال فرضا، وإذا كان معها أخوها، فهو يعصبها، فترث معه بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين، فحجبها من فرض النصف الى نصف ما أخذه هو بالتعصيب، وهو أقل (يأخذ أخوها ثلثى المال، وتأخذ هى نصفه وهو الثلث)
رابعا ً: ورثة يُحْجَبُونَ من تعصيب كبير الى تعصيب أقل، وهو متصور فى حال العصبة مع الغير، وبيانه: -
? إذا إجتمعت البنت الصلبية (او بنت الإبن)، مع الأخت الشقيقة، فإن الأولى ترث نصف المال فرضا، والثانية ترث الباقى تعصيبا وهو النصف الآخر
،،، لكن إذا تواجدت أخت ثانية أو أكثر (وكذلك فى حال بنت الإبن)، فإنهما تحجبان الأخت الشقيقة من أن ترث نصف المال، فيأخذان فرضهما الثلثين، ويتبقى الثلث للأخت الشقيقة، فحجبناها من النصف تعصيبا الى الثلث تعصيبا.
خامسا ً: الإزدحام فى الفرض الواحد:-
وهو متصور ٌ فى تعدد الورثة على الفرض الواحد وهم أربعة أنواع:
o الجدة إذا انفردت تأخذ السدس، وإن تعددن يحجبنها عن السدس ويشتركن فيه بالسوية.
o صاحبات فرض الثلثين وهم:- بنتا الصلب وبنتا الإبن والأختان الشقيقتان ومثلهما الأختان لأب، إن زاد عددهن عن إثنتين، حجبن إحداهن أن تأخذ نصف فرضهما (الثلث)، فبعد قسمة فرض الثلثين على عددهن كلهن بالسوية، أصابت الواحدة منهن اقل مما كانت ستصيبه إن اقتصر عددهن على إثنتين.
o الزوجات إذا تعددن، يحجبن إحداهن ان ترث فرض الربع أو الثمن إذا انفردت، ويقل نصيبها بعد ان يُقسم الفرض عليهن بالسوية، فالإثنتان تحجبان الواحدة من أن تنفرد بفرض الزوجة الى النصف منه، والثلاث يحجبن الإثنتين من النصف لكل واحدة منهما الى الثلث، والرابعة الى الربع.
o الإخوة لأم، ذكورا كانوا أم إناثا، أو هم معا، إن زاد عددهم عن إثنين، فيحجب الثالث الإثنين عن أن ينفرد أحدهما بالسدس، فيأخذ كل واحد منهم ثلث الثلث (الثلث فرض الإخوة لأم، يقسم بينهم بالسوية ذكورهم وإناثهم)، والرابع يحجب أحدهم الى ربع الثلث، والخامس ..... ، وهكذا
¥