وقال الحافظ يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين عن التدليس؟ فكرهه وعابه، قلت له: أفيكون المدلس حجة فيما روى أو حتى يقول حدثنا وأخبرنا؟ فقال: لا يكون حجة فيما دلس.
وقال: سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل حدثنا؟ قال: إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول حدثنا.
وقال أبو الحسن بن القطان:إذا صرح المدلس قبل بلا خلاف، وإذا لم يصرح فقد قبله قوم ما لم يتبين بحديث بعينه أنه لم يسمعه، ورده آخرون ما لم يتبين أنه سمعه
والنصوص عن الأئمة كثيرة ..
وقال الشيخ ابن باز-رحمه الله- في أبي إسحاق السبيعي:
يدلس بعض الشيء، ولكن الأصل السلامة.
وقال في قتادة وبقية:
قتادة مدلس، ولكن الأصل عدم التدليس إلا إذا دل الدليل أنه دلس، وكذا بقية
وقال الشيخ عبد الله السعد:
ثقةإمام واختلاطه ليس بالمؤثر لأنه بمعنى التغير اليسير عند الكبر فممن يذكر عنه أنه سمع منه بعد الاختلاط حفيده إسرائيل و مع ذلك فقد خرج له البخاري ولا يعرف لأبي إسحاق حديث منكر ويوجد له بعض الأخطاء التي لا يسلم منها أحد حتى كبار الحفاظ
ولا يعرف أحد من الأئمة أعل الحديث بعنعنة أبي إسحاق ولكن يوجد هذا من بعض المتأخرين.
وقال في موضع آخر: أبو إسحاق مدلس لكن تدليسه قليل ولذلك تحمل عنعنته عن شيوخه على الاتصال وهذا هو مذهب الجمهور ..
وكلامه في الأشرطة حول هذه المسألة كثير ...
فعنعنته محمولة على الاتصال لأنه غير مكثر منه إلا:
ما علم أنه دلسه بعينه
أو كان في المتن نكارة ولم نجد علة غير تدليسه نعلق بها هذه النكارة
***********
أما الاختلاط فإن اختلاط أبي إسحاق ليس بفاحش ولا مؤثر بل هو يسير
قال الذهبي في الميزان:
شاخ ونسي ولم يختلط وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا.
وقال في تذكرة الحفاظ في ترجمة زهير بن معاوية:
وقال أبو زرعة: سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط وهو ثقة قلت: ما اختلط أبو إسحاق أبدا وإنما يعني بذلك التغير ونقص الحفظ.
وقال العلائي في كتابه (المختلطون) بعد ذكر كلام أحمد وغيره:
"ولم يعتبر أحد من الأئمة ما ذكر من اختلاط أبي إسحاق احتجوا به مطلقاً وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه كما تقدم في عبد الملك بن عمير فهو أيضا من القسم الأول".
وهذا هو الفهم الصحيح لكلام العلماء كأبي زرعة وأحمد
ولذلك كان أبو إسحاق عند العلماء من الثقات الأثبات الذين تدور عليهم الأسانيد وأغلب السنن كما في كلام ابن المديني وغيره فهو كالزهري وأمثاله
ولذلك احتج به أصحاب الكتب الستة وأخرجوا له من طريق أصحابه الذين سمعوا منه بعد الاختلاط كزهير وإسرائيل وزكريا وغيرهم
فياليت شعري كيف ترد رواية من تدور الأسانيد عليه واحتج به الأئمة بدعوى التدليس غير المردود والاختلاط غير المؤثر
هذا لا يتصور ..
فإن قيل فما توجيه كلام أحمد وأبي زرعة والترمذي في اختلاطه وتعليل أحمد لبعض الألفاظ التي رواها أبو إسحاق
قيل توجيهها أن الخطأ لا يسلم منه أحد فهذه الأخطاء معهودة من أمثاله من الثقات كالزهري وقتادة
ولأن هذا العلم يدور مع القرائن مع احتجاج الأئمة به علمنا أن الأصل عدم التعليل بهذه العلل _ التدليس اليسير والاختلاط اليسير _ إلا إذا دلت القرائن على خلاف ذلك ولم نجد في السند من العلل ما نعلق بها هذه النكارة أو هذا الخطأ إلا هذه العلل
فيحمل كلام احمد على هذا وهو أن القرائن دلت على خطأ أبي إسحاق وسبب الخطأ تغيره بأخرة
ففرق بين اتخاذ هذه العلة أصلا وبين أن نلجأ لها عند دلالة القرائن على الخطأ
هذا هو الفهم الصحيح لكلام العلماء والله أعلم بالصواب
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[03 - Oct-2008, صباحاً 09:36]ـ
هذا فهم خاطيء لكلام الأئمة
أخي أمجد: لو قلت: هذا فهم خطأ .....
ثانيا: جزاك الله خيرا على بحثك.
ثالثا: صحة هذا الأثر أو ضعفه لا تغير من كون الخلاف في هذه - أعني مسألة المُخرج في زكاة الفطر - ضعيفا كما قال أهل العلم للأسباب التالية:
1 - أن هذا نص الرسول عليه الصلاة والسلام.
2 - أن هذا فعل الصحابة الكرام ولا مخالف لهم من الصحب.
3 - أنك لن تعدم في كثير من المسائل التي عليها الصحابة ولا مخالف لهم من الصحب، لن تعدم من التابعين أو غيرهم من يخالفهم.
واعجب لمن يحرص على جعل إخراجها نقودا خلافا معتبرا.
والله الهادي.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[03 - Oct-2008, مساء 01:54]ـ
لمخالفك أن يقول:
أخي علي جزاك الله خيرا على بحثك
صحة هذا الأثر أو ضعفه تغير من كون الخلاف في هذه - أعني مسألة المُخرج في زكاة الفطر - ضعيفا كما قال أهل العلم فتجعله معتبرا
للأسباب التالية:
1 - أنه لا يوجد نص من الرسول عليه الصلاة والسلام في تحريم إخراج القيمة والخروج عن الأصناف المذكورة
2 - أن هذا_إخراج القيمة_فعل الصحابة الكرام ولا مخالف لهم من الصحب.
3 - أنك لن تعدم في كثير من المسائل التي عليها الصحابة ولا مخالف لهم من الصحب، لن تعدم من التابعين أو غيرهم من يخالفهم.
واعجب لمن يحرص على جعل إخراجها نقودا خلافا غير معتبر.
والله الهادي.
¥