ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - Oct-2008, صباحاً 10:19]ـ

السلام عليكم ورحمة الله

القائلون بالاستحباب هم من أجازوا إخراج الزكاة بعد صلاة العيد كمالك وأحمد أما من لم يجز ذلك فمنهم من رأى أن وقتها من بعد صلاة الفجر إلى قبل الخروج إلى الصلاة كالأحناف وهم يجعلون هذا الوقت وقت وجوب الأداء لا وقت استحباب، أما الشافعية ومن قال بقولهم من أن الوقت يمتد منذ ظهور الهلال وحتى قبل الصلاة فلا أعرف أن أحداً منهم جعل إخراج الزكاة قبل الخروج إلى الصلاة مستحباً، ولو وُجِدْ فلعله للخروج من الخلاف، إذ لا خلاف بين الجميع أن إخراجها قبل الخروج إلى الصلاة مجزء. واختلفوا في إخراجه قبل الفجر وبعد الصلاة.

وإن كان السؤال عن امتداد الوقت من الفجر إلى قبل الخروج إلى الصلاة فذلك لحديث ابن عمر، قال: أمرنا رسول الله بزكاة الفطر أن تُؤدّى قبل خروج الناس إلى المصلّى" وهذه القبلية ممتدة إلى وقت الفجر عند الأحناف، وإلى ظهور الهلال عند غيرهم ولا دليل على قصرها على وقت بعينه كقبل الصلاة بنصف ساعة أو ساعة أو اثنتين.

أعود فأقول: الظاهر أنه لم يقل بالاستحباب المذكور إلا من أجاز إخراجها بعد صلاة العيد والله أعلم.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مع تقديري لكم أخي الفاضل، فما ذكرتموه غير صحيح.

قولكم: "القائلون بالاستحباب هم من أجازوا إخراج الزكاة بعد صلاة العيد كمالك وأحمد"

لا علاقة لهذا بهذا، بل جاء عند ابن أبي شيبة والدارقطني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "من السنة أن تُخرَج صدقة الفطر قبل الصلاة".

قال ابن قدامة في الكافي: "والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة؛ للخبر، ولأن المقصود إغناء الفقراء يوم العيد عن الطلب" ... ثم قال: "وفي إخراجها قبل الصلاة إغناء لهم في اليوم كله".

وأخطأت -أخي الكريم- في دعواك حول قول الشافعية في المسألة؛ فإنهم اعتمدوا على الخبر كغيرهم، من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبل الصلاة، وكتبهم طافحة بذكر هذا، ولم أجد أحداً منهم علل لذلك إلا بما ذكرنا لا بالخروج من الخلاف، وانظر على سبيل المثال: تحفة المحتاج، حاشية البجيرمي، المجموع شرح المهذب.

وقد علمتَ أن بعضهم نصوا على كراهة تأخيرها إلى ما بعد الصلاة يوم الفطر. وبالله التوفيق.

ـ[بين المحبرة والكاغد]ــــــــ[01 - Oct-2008, مساء 03:10]ـ

بورك فيكم نعود لموضوعي هو اريد نصا في وقت الاستحباب

اعتمد عليه العلماء حيث ان الاسحباب حكم شرعي لا بد فيه من دليل

ولعل ما نقله الاخ ابو يوسف عن ابن عباس (من السنه ان تخرج صدقةالفطر قبل الصلاة)

نصا صريحا في وقت الاستحباب

ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - Oct-2008, مساء 03:22]ـ

كون النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بإخراجها في ذلك الوقت، وكون الصحابة يغلب عليهم إخراجها يوم الفطر قبل الصلاة. ألا يكفي؟!

أكرر: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: " كنا نُخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام " واليوم إنما يبدأ بعد طلوع الفجر.

إن لم يكن هذا كافياً فليس بعد ذلك شيء يقال؛ لأن الله تعالى يقول: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم}، وطلب أن تكون الأدلة الشرعية كلها نصوصاً صريحة خطأ عظيم.

ـ[بين المحبرة والكاغد]ــــــــ[01 - Oct-2008, مساء 05:59]ـ

كون النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بإخراجها في ذلك الوقت، وكون الصحابة يغلب عليهم إخراجها يوم الفطر قبل الصلاة. ألا يكفي؟!

أكرر: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: " كنا نُخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام " واليوم إنما يبدأ بعد طلوع الفجر.

إن لم يكن هذا كافياً فليس بعد ذلك شيء يقال؛ لأن الله تعالى يقول: {لعلمه الذين يستنبطونه منهم}، وطلب أن تكون الأدلة الشرعية كلها نصوصاً صريحة خطأ عظيم.

بورك فيك اخي الكريم

الذي يشكل على واتوضح منكم ان الحديث جاء بلفظ الامر والاصل في الامر الوجوب فهو يدل على الوجوب فكيف يكون الاستحباب

ـ[وضاح الحمادي]ــــــــ[01 - Oct-2008, مساء 10:27]ـ

السلام عليكم ورحمة الله

أخونا أبو يوسف ليس في الأثر ابن عباس أنه استحب إخراجها قبل الصلاة، بل فيه أن السنة إخراجها قبل الصلاة، وبينهما فرق.

أما ما نقلته عن ابن قدامة فهو موافق لما ذكرته من أن القائلين بالاستحباب هم من أجاز إخراجها بعد صلاة العيد.

أما أن الشافعية هم أيضاً استدلوا بهذا الحديث، فإن أردت أنهم استدلوا به على الاستحباب فابغني نقلاً، أما إن أردت أنهم استدلوا على التوقيت بهذا الحديث، فنعم ولم أنكره، ولكنهم يستدلون به على آخر وقت إخراج صدقة الفطر لا على وقت ابتدائها.

وقولك: "وأخطأت -أخي الكريم- في دعواك حول قول الشافعية في المسألة" إن أردت أني أخطأت فيما ذكرته عنهم من أن ابتداء الوقت هو ظهور هلال شوال، فالخطأ منك، إذ لم يختلفوا في ما ذكرته أنا عنهم. وإلا فابغني نقلاً مخالفاً. وإن أردت أني أخطأت في ما ذكرته من أن الوقت من ظهور هلال الصيام حتى الصلاة وقت وجوب لا وقت استحباب. فالخطأ منك أيضاً، وهم استدلوا بهذا الحديث خاصة على هذا الأمر لم يختلفوا فيه.

وقلت: القبلية في الحديث ممتدة عند الحنفية ومن وافقهم إلى الفجر، وهي عند الشافعية ومن وافقهم ممتدة إلى وقت ظهور الهلال، وليس في كلامي اقتصارهم على الاستدلال به، نبهت عليه كي لا ينتقد به.

وفي الحقيقة أنا لم يظهر لي وجه انتقادك نقلي عن الشافعية. فإن كان قصدك غير ما ذكرت أنا فنبهني بارك الله فيك.

والسلام عليكم ورحمة الله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015