ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[12 - Sep-2008, مساء 07:00]ـ
أخى الكريم كان شأن داوود وابن حزم رضى الله عنهما مثل شان من تلاهما، ونقل عن داود لا يصح، فالظاهرية شأنهم شأن من قال بالنظر إلى الوجه والكفين ولا تزيد إلا عن طريق امرأة، ثم إن كلام ابن حزم على ما ظهر وما بطن لا يكون مباشرة بل يكون خفية كما فعل جابر بن عبدالله، وابن حزم ربط بين قول النبى وتطبيق الصحابة فيه، ولكن دون أن ينظر الخاطب إلى امرأة عارية، هذا هو كلام الرجل وكتابته طافحة بذلك وواضحة كل الوضوح فى مسائل أخرى
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Sep-2008, صباحاً 07:22]ـ
"ثم إن كلام ابن حزم على ما ظهر وما بطن لا يكون مباشرة بل يكون خفية كما فعل جابر بن عبدالله "
كيف هذا أخي المبارك وهو يقول في أول الكلام "متغفلا" و"غير متغفل"، ولا يقصر ذلك على حال التغفل فقط كما هو واضح؟؟
الكلام في هذا الجزء من النص فيه تقرير لكون الخاطب له أن ينظر الى ما ظهر وما بطن من جسد مخطوبته:
1 - في غفلة منها (متخبئا لها): في خفية عنها
2 - أو في غير تغفل لها ..
فلما يأتي بعد ذلك مباشرة وفي نفس الفقرة ويقول أنه ليس للخاطب من ذلك الا الوجه والكفان، فهذا تناقض ظاهر، والله أعلم!
أنا الآن أتكلم عن الاشكال في هذا النص تحديدا - ما دمتَ قد تطرقتَ اليه بالتأول والتوجيه - وأقول أن كلامك هذا لا يرفع عنه الاشكال، بارك الله فيك ..
كيف نحل اشكال التعارض الواضح بين قوله المطلق: "فله أن ينظر منها متغفلا لها وغير متغفل إلى ما بطن منها وظهر "
وقوله المطلق الذي يليه مباشرة: "ولا يجوز له أن ينظر منها إلا إلى الوجه والكفين فقط"؟؟؟ تقييدكم النظر الى ما ظهر منها وما بطن بكونه متخفيا لها، يخالف النص الأول كما هو واضح.
ملاحظة: لست أتكلم عن تقرير مذهب ابن حزم رحمه الله في المسألة، فقد قررنا أن من الظاهرية من قال بقول الجمهور ومنهم من لم يقيد بقيدهم (وهم مصدر ذلك القول الذي اشتهرت نسبته اليهم) .. ولكني أتكلم الآن عن هذا النص تحديدا وما فيه من اشكال .. فأرجو أن نحصر النقاش فيه .. وان تنفلتم علينا بنص آخر فيه كلام واضح وظاهر من كلامه يقرر مذهبه في تلك المسألة، رحمه الله، فزيادة علم منكم، وانا سائلون الله لكم الأجر والمثوبة .. وجزاكم الله خيرا.
ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[13 - Sep-2008, مساء 05:54]ـ
بارك الله فيك أخى الكريم أبا الفداء النص يا أخى يحتمل أمرين
الأول: إما أن ابن حزم رحمه الله أراد بالمتغفل على ما بطن لها وغير متغفل على ما ظهر وهذا هو الظاهر من حديث جابر الذى احتج به وفيه قول جابر وكان متغفلا "فكنت أتخبأ تحت الكرب حتى رأيت منها بعض ما دعانى إليها"، وغير المتغفل يكون راجع إلى ما ظهر ومن ثم قال رحمه الله بعدم جواز النظر إلا إلى الوجه والكفين وهذا لا يكون إلا لغير المتغفل ويؤيده قوله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" ولعل هذا يتضح جليا فى نص آخر لابن حزم فى ج9 من المحلى مسألة 1874 ص163 غذ يقول " وقد أوضحنا فى كتاب الصلاة أن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين فحكم العورة سواء فيما ذكرنا إلا ما لا خلاف فيه من أنه لا يحل لغير الزوج النظر إليه من الفرج والدبر"، وعند الحديث عن عورة المرأة أفاض ابن حزم فى ذلك.
الثانى ك أن يكون قوله غير متغفلا تصحيف أو زيادة وأنا لا أرى ذلك فلعل الرجل رحمه الله وكما ذكر أهل اللغة كانت له تعبيرات غيبة فى بعض الأحيان فعلع هذا منها وأراد منه ما ذكرنا وأنتظر ردك أخى الكريم.
ملحوظة: ما ورد عن داوود لا يوجد فى أى كتاب من كتب الظاهرية ولم ينقله أحد من الظاهرية وقد بين أخونا أبومحمد المصرى ذلك، كما أن منهج الظاهرية فى المسألة وما طرحه ابن حزم فى محلاه هو النظر إلى الوجه والكفين لغير المتغفل، أما المتغفل الذى يريد الخطبة فكما أشرت فقد رخص له فى النظر اعتمادا على حديث جابر رضى الله عنه.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Sep-2008, مساء 08:25]ـ
بارك الله فيك أيها الفاضل ..
طرحت الآن أطروحتين لتأول العبارة ..
الأولى قولك: "أراد بالمتغفل على ما بطن لها وغير متغفل على ما ظهر"
¥