الأخ عبد الباقي السيد بارك الله فيك
ذهب الشافعية و أحمد في رواية و إسحاق و الحسن و يحي إلى جواز إمامة الصبي وهو الأقرب أخي الكريم
عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ
كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ إِذَا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مَرُّوا بِنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَكُنْتُ غُلَامًا حَافِظًا فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنًا كَثِيرًا فَانْطَلَقَ أَبِي وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَعَلَّمَهُمْ الصَّلَاةَ فَقَالَ يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَحْفَظُ فَقَدَّمُونِي فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي صَغِيرَةٌ صَفْرَاءُ فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَكَشَّفَتْ عَنِّي فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسَاءِ وَارُوا عَنَّا عَوْرَةَ قَارِئِكُمْ فَاشْتَرَوْا لِي قَمِيصًا عُمَانِيًّا فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحِي بِهِ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ {رواه البخاري}
قال الصنعاني _سبل السلام_
وَتَقْدِيمُهُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ دَلِيلٌ لِمَا قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ مِنْ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي إمَامَةِ الْمُمَيِّزِ.
وَكَرِهَهَا مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَعَنْ أَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُمَا الْإِجْزَاءُ فِي النَّوَافِلِ دُونَ الْفَرَائِضِ وَقَالَ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا الْهَادِي وَالنَّاصِرُ وَغَيْرُهُمَا قِيَاسًا عَلَى الْمَجْنُونِ قَالُوا: وَلَا حُجَّةَ فِي قِصَّةِ عَمْرٍو هَذِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَنْ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَقْرِيرِهِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ دَلِيلَ الْجَوَازِ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْوَحْيِ، وَلَا يُقَرَّرُ فِيهِ عَلَى فِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ سِيَّمَا فِي الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ نُبِّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ عَلَى الْقَذَى الَّذِي كَانَ فِي نَعْلِهِ فَلَوْ كَانَ إمَامَةُ الصَّبِيِّ لَا تَصِحُّ لَنَزَلَ الْوَحْيُ بِذَلِكَ.
وَقَدْ اسْتَدَلَّ أَبُو سَعِيدٍ وَجَابِرٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْزِلُونَ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ وَالْوَفْدُ الَّذِينَ قَدَّمُوا عَمْرًا كَانُوا جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَلَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ، وَاحْتِمَالُ أَنَّهُ أَمَّهُمْ فِي نَافِلَةٍ يُبْعِدُهُ سِيَاقُ الْقِصَّةِ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُمْ الْأَوْقَاتِ لِلْفَرَائِضِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ {إنَّهُ يَؤُمُّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا}.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ قَالَ عَمْرٌو فَمَا شَهِدْت مَشْهَدًا فِي جِرْمَ (اسْمُ قَبِيلَةٍ) إلَّا كُنْت إمَامَهُمْ، وَهَذَا يَعُمُّ الْفَرَائِضَ وَالنَّوَافِلَ (قُلْت) وَيَحْتَاجُ مَنْ ادَّعَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، وَأَنَّهُ تَصِحُّ إمَامَةُ الصَّبِيِّ فِي هَذَا دُونَ ذَلِكَ إلَى دَلِيلٍ.
ثُمَّ الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ صَلَاةِ الْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ كَذَا فِي الشَّرْحِ، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ.
فإن قلنا أنه لم يكن بإقرار من النبي صلى الله عليه و سلم, قلنا يكفي أن الصحابة الذين وفدوا على النبي صلى الله عليه و سلم أنهم فهموا من إمامة أقرأهم العموم فقدموا الصبي و لم يعرف لهم مخالف, و قد قيل أن عمرو قدم معهم إلى النبي صلى الله عليه و سلم.
فالأولى من منع إمامة الصبي أن يأتي بالدليل على منعه منها و إلا الأصل أنه تجوز إمامة كل شخص إلا من خص الدليل.
و الله تعالى أعلم.
ـ[الحُميدي]ــــــــ[26 - Sep-2008, صباحاً 03:23]ـ
جزيت خيرا أخي الفاضل الدكتور عبدالباقي .. ،
بنى المالكية قولهم على عدم جواز صلاة الصبي بالبالغ على قاعدتهم: (بوجوب موافقة المأموم لنية إمامه في الصلاة) .. ،فمادام ان الصبي متنفل والبالغ يؤدي فرض، فصلاة البالغ باطلة لمخالفته لنية الإمام،وهذه القاعدة نقضها العلامة الظاهري عبدالحي الغماري رحمه الله في كتابه "أريج الآس" بما يقضي العجب وهدها هدا، وبين مدى تناقضهم في اعتبار هذه القاعدة .. ،فرحمات ربي عليه.
بارك الله فيكما .. ،
ـ[أبو البراء الأندلسي]ــــــــ[26 - Sep-2008, صباحاً 04:39]ـ
و فيك بارك أخي الحميدي
ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[30 - Sep-2008, صباحاً 02:56]ـ
بارك الله فى الأخوين أبى البراء والحميدى وأكثر من أمثالكما، وبخصوص المسألة أظن أن الحديث فيه علة إذ كيف لو علم النبى بهذه الصلاة للصبى ويجيزه فيها وعرته مكشوفة ن أظن ن الأمر لم يصل للنبى، إذ معلوم عدم جواز الصلاة حال كشف العورة، ولو علم النبى بذلك لنهى عن ذلك ولأوضح المسألة
ما رأى الأخوة فى ذلك
¥