قال عبيد الله، وقال مالك، فحملوا عن بقية عن عبيد الله وعن بقية عن مالك، وأسقط الواهي بينهما فألزق الوضع ببقية، وتخلص الواضع من الوسط، وامتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه، ويسوونه؛ فالتزق ذلك كله به انظر: تهذيب التهذيب (1/ 239).

وأما الطريق الثانية فآفتها عمر بن هارون البلخي: كذاب متروك الحديث.

تركه أحمد وابن مهدي، وقال يحيى بن معين: كذاب خبيث ليس حديثه بشيء، وقال مرة: كذاب وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو داود: غير ثقة، وقال علي والدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخاً لم يرهم. انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (2/ 218) وتهذيب التهذيب (253).

ومما يدل على وهاء عمر بن هارون وأنه لم يحفظ كذبته أنه رواه بنفس السند السابق ولكنه غير اسم الصحابي فبد ل أن كان أبا أمامة جعله عبادة بن الصامت والله المستعان.

وقد ظهر من خلال الطريق الثانية أن الراوي عن ثور بن يزيد هو عمر بن هارون البلخي فيغلب على الظن أن بقية أخذه عنه والله أعلم.

ولذلك قال الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- في السلسلة الضعيفة (رقم521): "ثم رأيت الحديث من رواية عمر بن هارون الكذاب، والمذكور في الحديث السابق، يرويه عن ثور بن يزيد به. فلا أستبعد أن يكون هو الذي تلقاه بقية عنه ثم دلسه وأسقطه".

2 - وأما حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه فقد رواه الطبراني في "المعجم الكبير"-كما في مجمع الزوائد (2/ 198) والمعجم الأوسط (1/ 57رقم159) من طريق جرير بن عبد الحميد عن عمر بن هارون البلخي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبادة رضي الله عنه به.

وله طريق آخر عن عبادة: رواه الحسن بن سفيان –كما في التلخيص الحبير (2/ 80) - من طريق بشر بن رافع عن ثور عن خالد عن عبادة بن الصامت به.

أما الطريق الأولى: فآفتها عمر بن هارون الكذاب كذلك، ولذلك قال ابن حجر: حديث مضطرب الإسناد وفيه عمر بن هارون ضعيف وقد خولف في صحابيه وفي رفعه.

وقال الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ- في السلسلة الضعيفة (رقم520): "موضوع"، ثم أعله بعمر بن هارون وبين أنه كذاب.

وأما الطريق الثانية ففيها بشر بن رافع متهم بالوضع، كذا قال الحافظ بن حجر.

قال أحمد: ليس بشيء ضعيف الحديث، وقال يحيى: يحدث بمناكير، وقال مرة: ليس به بأس. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال النسائي: ضعيف انظر: الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (1/ 142)، وتهذيب التهذيب (1/ 227).

وقال أبو حاتم والدارقطني: منكر الحديث. انظر: الجرح والتعديل (2/ 357) وتهذيب التهذيب (1/ 227).

وقال ابن حبان في المجروحين (1/ 188): يأتي بالطامات … يروي عن يحيى بن أبي كثير أشياء موضوعة يعرفها من لم يكن الحديث صناعته كأنه كان المتعمد لها.

3 - وأما حديث كردوس فقد رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (3/ 1047رقم2252) وعبدان المروزي، وعلي بن سعيد العسكري في "الصحابة"، وابن شاهين، والحسن بن سفيان - كما في الإصابة (5/ 580) - وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 562رقم924) من طريق عيسى بن ابراهيم القرشي عن سلمة بن سليمان الجزري عن مروان بن سالم عن ابن كردوس عن ابيه به.

وهذا الحديث فيه آفات عديدة:

الآفة الأولى: عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي: منكر الحديث متروك.

قال البخاري والنسائي: منكر الحديث، وقال يحيى بن معين ليس بشييء.

وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. انظر: ميزان الاعتدال (3/ 308) ولسان الميزان (5/ 363).

الآفة الثانية: سلمة بن سليمان الجزري الموصلي: ضعفه الأزدي، وقال ابن عدي: ليس بالمعروف، وبعض حديثه لا يتابع عليه. انظر: الكامل في الضعفاء (3/ 337) وميزان الاعتدال (2/ 190) ولسان الميزان (3/ 340).

الآفة الثالثة: مروان بن سالم: كذاب يضع الحديث. انظر: انظر: تهذيب التهذيب (4/ 50 - 51).

وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات (ص/340رقم924): مروان تركوه.

الآفة الربعة: ابن كردوس: ولعله: داود بن كردوس: ذكره ابن حبان في الثقات على قاعدته في توثيق المجاهيل وقال الذهبي: مجهول. انظر: ميزان الاعتدال (2/ 19)، ولسان الميزان (3/ 30).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015